محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 376 / داخلي 374 من 674
صفحة
[صفحة 376]
ابن يوسف، عن ميسر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لاينبغي للمسلم أن يواخي الفاجر ولا الاحمق ولا الكذاب. 6 عنه، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن سالم الكندي، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه إذا صعد المنبر قال: ينبغي للمسلم أن يجتنب مواخاة ثلاثة: الماجن (1) والاحمق والكذاب، فأما الماجن فيزين لك فعله ويحب أن تكون مثله ولا يعينك على أمر دينك ومعادك ومقارنته جفاء و قسوة، ومدخله ومخرجه عليك عار، وأما الاحمق فإنه لايشير عليك بخير ولا يرجى لصرف السوء عنك ولو أجهد نفسه وربما أراد منفعتك فضرك، فموته خير من حياته وسكوته خير من نطقه وبعده خير من قربه، وأما الكذاب فإنه لايهنئك معه عيش ينقل حديثك وينقل إليك الحديث، كلما أفنى احدوثة مطها باخرى (2) حتى أنه يحدث بالصدق فما يصدق ويغري بين الناس بالعداوة (3) فينبت السخائم في الصدور فاتقوا الله وانظروا لانفسكم.
7 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر عن بعض أصحابه، عن محمد بن مسلم أو أبي حمزة، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال لي علي بن الحسين صلوات الله عليهما: يابني انظر خمسة فلاتصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترا فقهم في طريق (4) فقلت: يا أبه من هم؟ قال: إياك ومصاحبة الكذاب فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد ويباعد لك القريب وإياك ومصاحبة الفاسق
____________
(1) الماجن من لا يبالى قولا وفعلا.
(2) الاحدوثة واحد الاحاديث وهو مايتحدث به وقوله: مطها باخرى اى مدها. وسيأتى هذا الخبر بعينه وفيه مطرها.
(3) في القاموس أغرى بينهم العداوة: ألقاها كانه الزقها بهم. والسخائم جمع سخيمة وهى الحقد. وفى بعض النسخ [الشحائن].