محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 41 / داخلي 39 من 674
»»
[صفحة 41]
الله أو يؤ خر فيها من قدم الله. قلت: أخبرني عما ندب الله عزوجل المؤمنين إليه من الاستباق إلى الايمان، فقال: قول الله عزوجل: " سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض اعدت للذين آمنوا بالله ورسله (1) " وقال:
" السابقون السابقون اولئك المقر بون (2) " وقال: " والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعو هم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه (3) " فبدأ بالماجرين الاولين على درجة سبقهم، ثم ثنى بالانصار ثم ثلث بالتابعين لهم بإحسان، فوضع كل قوم على قدر درجاتهم ومنازلهم عنده، ثم ذكر ما فضل الله عزوجل به أولياء ه بعضهم على بعض، فقال عزوجل: " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم فوق بعض درجات إلى آخر الآية (4) وقال: " ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض (5) " وقال: " انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا (6) " وقال: " هم درجات عند الله (7) " وقال: " ويؤت كل ذي فضل فضله (8) " وقال: " الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله (9) " وقال:
" فضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عطيما * درجات منه ومغفرة ورحمة (10) " وقال: " لايستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل اولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا (11) " وقال: " يرفع الله الذين آمنوامنكم والذين اوتوا العلم درجات (12) " وقال: " ذلك بأنهم لا يصيبهم ظما ولانصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عود نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح (13) " وقال: " وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عندالله (14) " وقال:
____________
(1) كذا في سورة الحديد وفي سورة آل عمران " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم " وكان مقتضى الجمع بين الايتين أن المراد بالمسارعة: المسابقة أى سارعوا مسابقين إلى سبب مغفرة من ربكم من اليمان والاعمال الثالحة. و " جنة " أى إلى الجنة و " عرضها كعرض السماء والارض " في آل عمران " عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين " (آت).