محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 61 / داخلي 59 من 674
»»
[صفحة 61]
لذيذ وساده فيتهجد لي الليالي فيتعب نفسه في عبادتي فأضربه بالنعاس (1) الليلة والليلتين نظرا مني له وإبقاء عليه، فينام حتى يصبح فيقوم وهو ماقت لنفسه (2)
زارئ عليها ولواخلي بينه وبين مايريد من عبادتي لدخله العجب من ذلك فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ورضاه عن نفسه حتى يظن أنه قد فاق العابدين وجاز في عبادته حد التقصير فيتباعد مني عند ذلك وهو يظن أنه يتقرب إلي، فلا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي فإنهم لواجتهدوا وأتعبوا أنفسهم وأفنوا أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي والنعيم في جناتي و رفيع درجاتي العلى في جواري ولكن فبرحمتي فليثقوا وبفضلي فليفرحوا وإلى حسن الظن بي فليطمئنوا، فإن رحمتي عند ذلك تداركهم، ومني يبلغهم رضواني، ومغفرتي تلبسهم عفوي، فإني أنا الله الرحمن الرحيم وبذلك تسميت.
5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي الحسن الاول (عليه السلام) قال: ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطئه في رزقه ولا يتهمه في قضائه.
6 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن عمرو بن نهيك بياع الهروي (3) قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام):
قال الله عزوجل: عبدي المؤمن لا أصرفه في شئ إلا جعلته خيرا له، فليرض بقضائي وليصبر على بلائي وليشكر نعمائي أكتبه يا محمد من الصديقين عندي.
7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن داود بن فرقد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن فيما أوحى الله عزوجل إلى موسى بن عمران (عليه السلام): يا موسى بن عمران: ماخلقت خلقا أحب إلي من عبدي
____________
(1) كانه على الاستعارة أى أسلط عليهم. او هو نظير قوله تعالى: " فضربنا على آذانهم "
(2) أى مبغض لها ومعاتب عليها. وزارئ بالزاى أولا والراء أخيرا أى عاتب وساخط غير راض.