الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 631 / داخلي 629 من 674

صفحة
[صفحة 631]

بكير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: نزل القرآن بإياك أعني واسمعي يا جاره (1).


وفي رواية اخرى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: معناه ما عاتب الله عزوجل به على نبيه (صلى الله عليه وآله). فهو يعني به ما قد مضى في القرآن مثل قوله: " ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا (2) " عن بذلك غيره.


15 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم،، عن عبدالله ابن جندب، عن سفيان بن السمط قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام): عن تنزيل القرآن قال: اقرؤوا كما علمتم.

16 علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: دفع إلي أبوالحسن (عليه السلام) مصحفا وقال: لا تنظر فيه، ففتحته وقرأت فيه: " لم يكن الذين كفروا " فوجدت فيها اسم سبعين رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم قال: فبعث إلي: ابعث إلي بالمصحف (3).

____________

(1) هذا مثل يضرب لمن يتكلم بكلام يريد به غير المخاطب.

(2) الاسراء: 74.

(3) لعل المراد أنه وجد تلك الاسماء مكتوبة في ذلك المصحف تفسيرا لقوله تعالى لم يكن الذين كفروا مأخوذة من الوحى لاأنها كانت من أجزاء القرآن وعليه يحمل ما في الخبر السابق ص 621 والاتى ص 633 ايضا من استماع الحروف من القرآن على خلاف ما يقرأه الناس يعنى استماع حروف تفسر ألفاظ القرآن وتبين المراد منها علمت بالوحى وكذلك كل ما ورد من هذا القبيل عنهم (عليهم السلام) وقد مضى في كتاب الحجة نبذ منه فانه كله محمول على ما قلناه وذلك لانه لو كان تطرق التحريف والتغيير في ألفاظ القرآن لم يبق لنا اعتماد على شئ منه اذ على هذا يحتمل كل آية منه أن تكون محرفة ومغيرة وتكون على خلاف ما أنزله الله فلا يكون القرآن حجة لنا وتنتفى فائدته وفائدة الامر باتباعه والوصية به وعرض الاخبار المتعارضة عليه إلى غير ذلك وأيضا قال الله عزوجل " وإنه لكتاب عزيز لايأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه تنزيل من حكيم حميد " فكيف تطرق إليه التحريف والنقصان والتغيير وأيضا قال الله عزوجل، " انا نحن نزلنا الذكروإنا له لحافظون " وقد استفاض عن النبى (صلى الله عليه وآله) والائمة (عليهم السلام) حديث عرض الخبر المروى عنهم (عليهم السلام) على كتاب الله ليعلم صحته بموافقته له وفساده بمخالفته فاذا كان القرآن الذى بايدينا محرفا مغيرا فما فائدة العرض مع أن خبر التحريف مخالف لكتاب الله مكذب له فيجب رده والحكم بفساده أو تأويله وأحسن الوجوه في التأويل أن مرادهم (عليهم السلام) بالتحريف والتغيير والحذف انما هو من حيث المعنى دون اللفظ ومما يدل على ذلك ما يأتى في كتاب الروضة ما رواه الكلينى باسناده إلى الباقر (عليه السلام) أنه كتب إلى سعد الخير كتابا أوصاه بتقوى الله إلى أن قال: " وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرفوا حدوده فهم يروونه ولا يرعونه الحديث. [*]

التالي الأصلية 631داخلي 629/674 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...