الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 100 من 674

صفحة
[صفحة 102]

عن العلاء بن كامل قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا خالطت الناس فإن استطعت أن لاتخالط أحدا من الناس إلا كانت يدك العليا عليه (1) فافعل، فإن العبد يكون فيه بعض التقصير من العبادة ويكون له حسن خلق، فيبلغه الله ب [حسن] خلقه درجة الصائم القائم.


15 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن بحر السقا قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): يا بحر حسن الخلق يسر، ثم قال: ألا أخبرك بحديث ما هو في يدي أحد من أهل المدينة قلت: بلى، قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم جالس في المسجد إذا جاءت جارية لبعض الانصار وهو قائم، فأخذت بطرف ثوبه، فقام لها النبي (صلى الله عليه وآله) فلم تقل شيئا ولم يقل لها النبي (صلى الله عليه وآله) شيئا حتى فعلت ذلك ثلاث مرات، فقام لها النبي في الرابعة وهي خلفه، فأخذت هدبة (2) من ثوبه ثم رجعت فقال لها الناس: فعل الله بك و فعل (3) حبست رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاث مرات، لاتقولين له شيئا ولا هو يقول لك شيئا، ما كانت حاجتك إليه؟ قالت: إن لنا مريضا فأرسلني أهلي لاخذ هدبة من ثوبه، [ل] يستشفي بها، فلما أردت أخذها رآني فقام فاستحييت منه أن آخذها و

وهو يراني وأكره أن أستأمره في أخذها، فأخذتها.


16 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حبيب الخثعمي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أفاضلكم أحسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون وتوطأ رحالهم (4)؟

17 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن عبدالله بن ميمون القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام).

المؤمن مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولايؤلف.


____________

(1) أى كنت نفاعا له، يصل نفعك إليه من أية جهة كانت (في).

(2) الهدبة: خمل الثوب.

(3) دعاء عليها.

(4) الاكناف بالنون جمع الكنف بمعنى الجانب والناحية يقال: رجل موطئ الاكناف أى كريم مضياف، وذكر أبن الاثير في النهاية هذاالحديث هكذا " ألا أخبركم باحبكم إلى و وأقربكم منى مجلسا يوم القيامة احاسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون " قال: هذا مثل وحقيقته من التوطئة وهى التمهيد والتذلل، وفراش وطئ لا يؤذى جنب النائم والاكناف: الجوانب ; أراد الذين جوانبهم وطيئه يتمكن منها من يصاحبهم ولا يتأذى (في). [*]

التالي ص 100/674 — الأصلية 102 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...