الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 102 من 227

صفحة
[صفحة 1]
26 علي بن إبراهيم الهاشمي، عن جده محمد بن الحسن بن محمد بن عبيد الله (1)


عن سليمان الجعفري، عن الرضا (عليه السلام) قال: أوحى الله عزوجل إلى نبي من الانبياء:


إذا اطعت رضيت وإذا رضيت باركت وليس لبركتي نهاية وإذا عصيت غضبت وإذا غضبت لعنت ولعنتي تبلغ السابع من الورى (2).


27 محمد بن يحيى، عن علي بن الحسن بن علي، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) [أنه] قال: إن أحد كم ليكثر به الخوف من السلطان وما ذلك إلا بالذنوب فتوقوها ما استطعتم ولا تمادوافيها.


28 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا وجع أوجع للقلوب من الذنوب، ولا خوف أشد من الموت ; وكفى بما سلف تفكرا، وكفى بالموت واعظا.


29 أحمد بن محمد الكوفي، عن علي بن الحسن الميثمي، عن العباس بن هلال الشامي مولى لابي الحسن موسى (عليه السلام) قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: كلما أحدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعملون، أحدث الله لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون.


____________


(1) على بن ابراهيم بن محمد بن الحسن بن محمد بن عبيد الله بن الحسين بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب (عليهم السلام) ثقة صحيح الحديث خرج مع أبى الحسن الرضا (عليه السلام) إلى خراسان له كتاب الفخ وكتاب اخبار يحيى بن عبدالله بن الحسن روى عنه ابوالفرج في مقاتل الطالبيين.

(2) الورى ولد الولد ويمكن أن يكون المراد به الاثار الدنيوية كالفقر والفاقة والبلايا والامراض والحبس. المظلومية كما نشاهد اكثر ذلك في اولاد الظلمة وذلك عقوبة لابائهم فان الناس يرتدعون عن الظلم بذلك لحبهم لاولادهم ويعوض الله الاولاد في الاخرة كما قال تعالى:

" وليخش الذين لو تركوامن بعدهم ذرية ضعافا خافوا عليهم الاية " وهذا جائز على مذهب العدلية بناء على أنه يمكن ايلام شخص لمصلحة الغير من التعويض باكثر منه بحيث يرضى من وصل إليه الالم مع أن هذه الامور مصالح للاولاد أيضا فان اولاد المترفين بالنعم إذا كانوا مثل آبائهم يصير ذلك سببا لبغيهم وطغيانهم أكثر من غيرهم (آت). [*]


الصفحة 276


30 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عباد بن صهيب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يقول الله عز وجل: إذا عصاني من عرفني سلطت عليه من لايعرفني.


31 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن ابن عرفة عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إن لله عزوجل في كل يوم وليلة مناديا ينادي: مهلا مهلا عباد الله عن معاصي الله، فلولا بهائم رتع، وصبية رضع، وشيوخ ركع، لصب عليكم العذاب صبا، ترضون به رضا (1).


(باب الكبائر)


1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام): في قول الله عزوجل: " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما (2) " قال: الكبائر، التي أوجب الله عزوجل عليها النار.


2 عنه، عن ابن محبوب قال: كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن (عليه السلام) يسأله عن الكبائر كم هي وما هي؟ فكتب: الكباثر: من اجتنب ما وعد الله عليه النار كفر عنه سيئاته إذا كان مؤمنا والسبع الموجبات (3): قتل النفس الحرام وعقوق الوالدين


____________


(1) الرتع والركع والرضع بالضم والتشديد في الجميع. جمع راتع وراضع وراكع ورتع أكل وشرب ماشاء في خصب وسعة. ورضع أمه كسمع وضرب فهو راضع. وركع: انحنى كبرا.

كمنع. والصبي: الغلام والجمع صبية وصبيان. وهو من الواو. وفى النهاية الرض: الدق الجريش ومنه الحديث لصب عليكم العذاب صبا ثم لرض رضا هكذا جاء في رواية والصحيح بالصاد المهملة وقال في المهملة: فيه تراصوافى الصفوف أى تلاصقوا حتى لايكون بينكم فرج وأصله تراصصوا من رص البناء يرصه رصا إذا لصق بعضه ببعضه فادغم. ومنه الحديث لصب عليكم العذاب صبا و لرص رصا انتهى ولايخفى أن روايتنا أبلغ وأظهر والظاهرأن المراد بالعذاب الدنيوى وكفى بنا عجزا وذلا بسوء فعالنا أن يرحمنا ربنا الكريم ببركة بهائمنا واطفالنا (آت).


(2) النساء: 31.

(3) عطف على " ماوعد الله " اى من اجتنب السبع الموجبات للنار كفر عنه سيئاته. من باب عطف الخاص على العام لان الكبائر أكثر منها (لح). [*]

الصفحة 277


وأكل الربا، والتعرب بعد الهجرة (1) وقذف المحصنات، وأكل مال اليتيم، والفرار من الزحف (2).


3 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الكبائر سبع: قتل المؤمن متعمدا (3) وقذف المحصنة، والفرارمن الزحف، والتعرب بعد الهجرة، وأكل مال اليتيم ظلما، وأكل الربا بعد البينة (4) وكل ما أوجب الله عليه النار.


____________


(1) التعرب بعد الهجرة هو أن يعود إلى البادية ويقيم مع الاعراب بعد أن كان مهاجرا وكان من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غير عذر يعدونه كالمرتد. كذا قاله ابن الاثير في نهايته ولا يبعد تعميمه لكل من تعلم آداب الشرع وسننه ثم تركها واعرض عنها ولم يعمل بها ويؤيده ما رواه الصدوق طاب ثراه في معانى اللاخبار باسناده إلى الصادق (ع) انه قال: المتعرب بعد الهجرة التارك لهذا الامر بعد معرفته. والتعرب انما نهى عنه لاستلزامه ترك الدين والبعد عن العلم و الاداب كما قال الله تعالى: " الاعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله " واما إذا كان بعد الفقه والعلم فلا يكون تعربا ولذا وردأن التعرب هو ترك التعلم أو ترك الدين وقال بعض أصحابنا. التعرب بعد الهجرة في زماننا هذا أن يشتغل الانسان بتحصيل العلم ثم يتركه ويصير منه غريبا، وقال العلامة (قدس سره) في المنتهى لما نزل قوله تعالى: " ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها " أوجب النبى (صلى الله عليه وآله) المهاجرة على من يضعف عن اظهار شعائرالاسلام.

وقذف المحصنة بفتح الصاد: رمى العفيفة غير المشهورة بالزنا وظاهر الخبر شموله لما إذا كان القاذف رجلا أو إمرأة وإن كان ظاهر الايات التخصيص بالرجال لكن أجمعوا على أن حكم النساء وحكم الرجال أيضا في الحد كذلك.


(2) الزحف: المشى يقال: زحف إليه زحفا وزحوفا من باب منع أى مشى. ويطلق على الجيش الكبير تسمية بالمصدر. والفرار من العدو بعد الالتقاء بشرط أن لايزيد وعلى الضعف كبيرة الا في التحرف لقتال أو التحيز إلى فئة والمراد بالتحرف لقتال الاستعداد له بأن يصلح آلات الحرب أو يطلب الطعام والماء لجوعه أو عطشه أو يجتنب عن مواجهة الشمس والريح أو يطلب مكانا أحسن أو نحو ذلك (آت). (3) قد وقع في بعض الروايات أن المعتمد هو أن يقتله لايمانه ليكون الخلود بمعناه (آت)

أراد به قوله تعالى: " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزؤه جهنم خالدا فيها " والقاعدة المسلمة أن الخلود لمن كفر بالله تعالى أو أشرك أو الحد في دينه فقط ومن قتل مؤمنا إن قتله لايمانه فهو كافر بالله وإن قتله لغير ذلك فهو فسق جزاؤه دخول النار لا الخلود.


(4) أى بعد أن تبين له تحريمه كما يستفاد من بعض الاخبار ولما كان ماسوى هذه الست من الكبائر ليس في مرتبة هذه الست في الكبر ولا في عدادها لم يعد معها مفصلا كانها بمجموعها كواحد مثلها. (في). [*]

الصفحة 278


4 يونس، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن من الكبائر عقوق الوالدين، واليأس من روح الله، والامن لمكرالله (1). وقدروي [أن]


أكبر الكبائر الشرك بالله.


5 يونس، عن حماد، عن نعمان الرازي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من زنى خرج من الايمان، ومن شرب الخمر خرج من الايمان، ومن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا خرج من الايمان.


6 عنه، عن محمد بن عبده قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): لايزني الزاني وهو مؤمن؟ قال: لا، إذا كان على بطنها سلب الايمان فاذا قام رد إليه فاذا عاد سلب قلت: فإنه يريد أن يعود؟ فقال: ما أكثر من يريد أن يعود فلا يعود إليه أبدا.


7 يونس، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل:


" الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم (2) " قال: الفواحش الزنى والسرقة، واللمم: الرجل يلم بالذنب فيستغفر الله منه. قلت: بين الضلال والكفر منزلة؟ فقال: ما أكثر عرى الايمان (3).


8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج عن عبيدبن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الكبائر، فقال: هن في كتاب علي (عليه السلام) سبع: الكفر بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وأكل الربا بعد البينة، وأكل مال اليتيم ظلما، والفرار من الزحف، والتعرب بعد الهجرة، قال: فقلت:


فهذا أكبر المعاصي؟ قال: نعم قلت: فأكل درهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ترك الصلاة؟


قال: ترك الصلاة، قلت: فما عددت ترك الصلاة في الكبائر؟ فقال: أي شئ أول ما


____________


(1) " الامن لمكر الله " أى عذابه واستدراجه وإمهاله عند المعاصى (آت). (2) اللمم: صغار الذنوب قال الراغب: اللمم: مقاربة المعصية وعبربه عن الصغير. ويقال:

فلان يفعل كذا لمما أى حينا بعد حين وذلك قوله: " الذين يجتنبون كبائرالاثم والفواحش إلا اللمم " وهو من قولك: ألممت بكذا إذا نزلت به وقاربته من غير مواقعة.


(3) أراد السائل هل يوجد ضال ليس بكافر أو كل من كان ضالا فهو كافر فاشار (عليه السلام) في جوابه باختيار الشق الاول وبين ذلك بان عرى الايمان كثيرة منها ما هو بحيث من يتركها لا يصير كافرا بل يصير ضالا، فقد تحقق المنزلة بينهما بتحقق بعض عرى الايمان دون بعض والمراد بعرى الايمان مراتبه تشبيها بعروة الكوز في احتياج حمله إلى التمسك بها. [*]

الصفحة 279


قلت لك؟ قال قلت: الكفر، قال: فإن تارك الصلاة كافر. يعني من غير علة (1).


9 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن حبيب، عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: ما من عبد إلا وعليه أربعون جنة (2) حتى يعمل أربعين كبيرة فإذا عمل أربعين كبيرة انكشفت عنه الجنن فيوحي الله إليهم أن استروا عبدي بأجنحتكم فتستره الملائكة بأجنحتها، قال: فمايدع شيئا من القبيح إلا قارفه (3) حتى


____________


(1) قوله: " يعنى " من كلام المؤلف أو بعض الرواة وكونه من كلامه (عليه السلام) على سبيل الالتفات بعيد جدا (آت).

(2) الجنة بالضم: السترة والجمع جنن بضم الجيم وفتح النون. وكأن المراد بالجنن الطافه سبحانه التى تصير سببا لترك المعاصى وامتناعه، فبكل كبيرة كانت من نوع واحد أو أنواع مختلفة يستحق منع لطف من ألطافه أورحماته تعالى وعفوه وغفرانه فلا يفضحه الله بها فاذا استحق غضب الله سلبت عنه لكن يرحمه سبحانه ويأمر الملائكة بستره ولكن ليس سترهم كستر الله تعالى. أو المراد بالجنن ترك الكبائر فان تركها موجب لغفران الصغائر عند الله وسترها عن الناس فاذا عمل بكبيرة لم يتحتم على الله مغفرة صغائره وشرع الناس في تجسس عيوبه وهكذا إلى أن يعمل جميع الكبائر وهى أربعون تقريبا فيفتضح عند الله وعند الناس بكبائره وصغائره.

أو أراد بالجنن الطاعات التى هى مكفرة لذنوبه عند الله وساترة لعيوبه عند الناس ويؤيده ما ورد عن الصادق (عليه السلام) أن الصلاة سترة وكفارة لما بينها من الذنوب فهذه ثلاثة وجوه خطر بالبال على سبيل الامكان والاحتمال (آت).


وقال الفيض (ره): كأن الجنن كناية عن نتائج أخلاقه الحسنة وثمرات اعماله الصالحة التى تخلق منها الملائكة. واجنحة الملائكة كناية عن معارفه الحقة التى بها يرتقى في الدرجات وذلك لان العمل أسرع زوالا من المعرفة وإنما يأخذ في بعض اهل البيت لانهم الحائلون بينه وبين الذنوب التى صارت محبوبة له ومعشوقة لنفسه الخبيثة بمواعضهم ووصاياهم (عليهم السلام) انتهى. وقيل إن تلك الجنن اجنحة الملائكة ولا يخفى إباء مابعده عنه إلا بتكليف تام. وله معنى آخر وهو السادس من الوجوه التى ذكروه وهو أن المراد بالجنن الملائكة أنفسهم لانهم جنن له من دفع شر الشيطان ووساوسه فاذا عمل كبيرة فارق عنه ملك إلى أن يفارق الجميع فاذا فارقوه جميعا أوحى الله إليهم أن إستروه بأجنحتكم من بعيد ليكون محفوضا في الجملة من شر الشياطين فضمير إليهم في قوله: " فيوحى الله إليهم " راجع إلى الجنن.


(3) اقترف الذنب: اتاه وفعله. وقارفه: قاربه. وقوله: " حتى يمتدح " في القاموس تمدح: تكلف أن يمدح وافتخر وتشبع بما ليس عنده وقال: مدحه كمنعه: أحسن الثناء عليه كمدحه وامتدحه وتمدحه. فالامتداح استعمل هنا بمعنى التمدح وفى بعض النسخ [يمتدح] وهو أظهر. [*]

الصفحة 280


يمتدح إلى الناس بفعله القبيح، فيقول الملائكة: يارب هذا عبدك ما يدع شيئا إلاركبه وإنا لنستحيي مما يصنع، فيوحي الله عزوجل إليهم أن ارفعوا أجنحتكم عنه فإذا فعل ذلك أخذ في بغضنا أهل البيت فعندذلك ينهتك ستره في السماء وستره في الارض، فيقول الملائكة: يارب هذا عبدك قد بقي مهتوك الستر (1) فيوحي الله عزوجل إليهم: لو كانت لله فيه حاجة ما أمركم أن ترفعوا أجنحتكم عنه.


ورواه ابن فضال، عن ابن مسكان.


10 علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال:


سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: الكبائر: القنوط من رحمة الله، واليأس (2)، من روح الله، والامن من مكر الله، وقتل النفس التي حرم الله، وعقوق الوالدين، وأكل مال اليتيم ظلما، وأكل الربا بعد البينة، والتعرب بعد الهجرة، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، فقيل له: أرأيت المرتكب للكبيرة يموت عليها، أتخرجه من الايمان، وإن عذب بها فيكون عذابه كعذاب المشركين، أوله انقطاع؟ قال: يخرج من الاسلام إذا زعم أنها حلال ولذلك يعذب أشد العذاب وإن كان معترفا بأنها كبيرة وهي عليه حرام وأنه يعذب عليها وأنها غير حلال، فإنه معذب عليها وهو أهون عذابا من الاول ويخرجه من الايمان ولا يخرجه من الاسلام.


11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) في قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): وإذا زنى الرجل فارقه روح الايمان؟ قال: هو قوله:


" وأيدهم بروح منه " ذاك الذي يفارقه


____________


(1) لايقال: قول الملائكة هذا بناء على أنهم يريدون ستره وهذا ينافى قولهم المذكور قبله لاشعاره بانهم يريدون هتك ستره، لانا نقول: دلالة قولهم الاول على ذلك ممنوع لاحتمال أن يكون طالبا لاصلاحه وتوفيقه كما يومي إليه قوله تعالى: " لوكان لله فيه حاجة " أى كان مستحقا للطف والتوفيق (آت).

(2) وفى بعض النسخ [والاياس]. ولعل الثانية عطف بيان للاولى لعدم التغاير بينهما في المعنى إذلا فرق بين اليأس والقنوط ولابين الروح والرحمة وربما يخص اليأس بالامور الدنيوية والقنوط بالامور الاخروية (في). [*]

الصفحة 281


12 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يسلب منه روح الايمان مادام على بطنها فإذا نزل عادالايمان قال: قلت [له]: أرأيت إن هم (1)؟ قال: لا، أرأيت إن هم أن يسرق أتقطع يده؟.


13 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن صباح بن سيابة قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فقال له محمد بن عبده: يزني الزاني وهو مؤمن؟ قال: لا إذا كان على بطنها سلب الايمان منه فإذا قام رد عليه، قلت: فانه أرادأن يعود؟ قال: ما أكثر ما يهم أن يعود ثم لا يعود.


التالي ص 102/227 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...