الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 104 من 220

صفحة
[صفحة 2]
8 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عبدالحميد، عن يحيى ابن عمرو، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): أوحى الله عزوجل إلى بعض أنبيائه: يا ابن آدم اذكرني في غضبك أذكرك في غضبي لا أمحقك فيمن أمحق (2)


____________


(1) ذلك لان عند الغضب تبدو المساوى وتظهر العيوب (في).

(2) محقه كمنعه: أبطله ومحاه كمحقه فتمحق. [*]

الصفحة 304


وارض بي منتصرافإن انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك (1).


9 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله مثله، وزادفيه وإذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك فإن انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك.


10 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن إسحاق ابن عمار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن في التوراة مكتوبا: يا ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك عند غضبي، فلا أمحقك فيمن أمحق وإذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك، فإن انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك.


11 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، وعلي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد جميعا، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن معلى بن خنيس، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رجل للنبي (صلى الله عليه وآله): يا رسول الله علمني قال: اذهب ولا تغضب، فقال الرجل: قداكتفيت بذاك، فمضى إلى أهله فاذا بين قومه حرب قد قاموا صفوفا ولبسوا السلاح، فلما رأى ذلك لبس سلاحه، ثم قام معهم ثم ذكر قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا تغضب " فرمى السلاح، ثم جاء يمشي إلى القوم الذين هم عدو قومه، فقال: يا هؤلاء ما كانت لكم من جراحة أو قتل أو ضرب ليس فيه أثر فعلي في مالي أنا او فيكموه (2) فقال القوم: فما كمان فهولكم، نحن أولى بذلك منكم، قال:


فاصطلح القوم وذهب الغضب.


12 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن محبوب عن ابن رئاب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن هذاالغضب


____________


(1) في النهاية الانتشار: الانتقام ولما كان الفرض من امضاء الغضب غالبا هو الانتقام من الظالم رغب سبحانه في تركه بأنى منتقم من الظالم لك وانتقامى خير من انتقامك (آت).

(2) " ليس فيه أثر " أى علامة جراحة لتصح مقابلته للجراحة، والاثر بالتحريك: بقية الشئ وعلامته بالضم وبضمتين اثر الجراحة يبقى بعد البرء. والايفاء والتوفية: اعطاء الحق تاما (آت).

اصول الكافي 9 1 [*]

الصفحة 305


جمرة من الشيطان (1) توقد في قلب ابن آدم (2) وإن أحدكم إذا غضب احمرت عيناه وانتفخت أوداجه ودخل الشيطان فيه، فإذا خاف أحد كم ذلك من نفسه فليلزم الارض، فإن رجزا لشيطان ليذهب عنه عند ذلك.


13 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابه، رفعه قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): الغضب ممحقة لقلب الحكيم (3)، وقال: من لم يملك غضبه لم يملك عقله، 14 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كف نفسه عن أعراض الناس أقال الله نفسه يوم القيامة (4) ومن كف غضبه عن الناس كف الله تبارك وتعالى عنه عذاب يوم القيامة.


15 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من كف غضبه عن الناس كف الله عنه عذاب يوم القيامة.


____________


(1) الجمرة القطعة الملتهبة من النار، شبه به الغضب في الاحراق والاهلاك.

(2) في بعض النسخ [جوف ابن آدم].

(3) الممحقة بكسر الميم اسم آلة للمحق وهو الابطال وذلك لان ثوران نار الغضب وانبعاث دخانه في ساحة القلب وغليان الرطوبات القلبية يوجب محق نور القلب ويصيره مظلما بحيث لايدرك شيئا من الحق وعند ذلك يستولى عليه الشيطان ويحمله على أن يفعل مايفعل. وإنما خص قلب الحكيم بالذكر لان المحق الذى هو ازالة النور انما يتعلق بقلب له نور وقلب غير حكيم مظلم ليس له نور (لح).

(4) " من كف نفسه عن أعراض الناس " أى عن هتك عرهم بالغيبة والبهتان والشتم وكشف عيوبهم وأمثال ذلك " أقال الله نفسه يوم القيامة " يقال: أقاله أى وافقه على نقض البيع وسامحه ومنه " أقال الله عثرته يوم القيامة " ولما كان نفس الانسان مرهونة بعملها كما قال الله سبحانه: " كل نفس بما كسبت رهينة " و " كل امرئ بماكسب رهين " وكما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ألا إن انفسكم مرهونة باعمالكم ففكوها باستغفاركم " فمن كف نفسه عن أعراض الناس كأنه يريد أن يفك نفسه عن العقوبة والله تعالى أقالها اى يحكم له بما يريد. [*]

الصفحة 306


(باب الحسد)


1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): إن الرجل ليأتي بأي بادرة فيكفر (1) وإن الحسد ليأكل الايمان كما تأكل النار الحطب.


2 عنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد ; والحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب.


3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب، عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: اتقوا الله ولا يحسد بعضكم بعضا، إن عيسى بن مريم كان من شرايعه السيح في البلاد (2) فخرج في بعض سيحه ومعه رجل من أصحابه قصير وكان كثير اللزوم لعيسى (عليه السلام)، فلما انتهى عيسى إلى البحر قال: بسم الله، بصحة يقين منه فمشى على ظهرالماء فقال الرجل القصير حين نظر إلى عيسى (عليه السلام): جازه بسم الله بصحة يقين منه فمشى على الماء ولحق بعيسى (عليه السلام)، فدخله العجب بنفسه، فقال:


التالي ص 104/220 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...