محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 114 من 220
صفحة
[صفحة 3] هذا عيسى روح الله يمشي على الماء وأنا أمشي على الماء فما فضله علي، قال: فرمس (3)
في الماء فاستغاث بعيسى فتناوله من الماء فأخرجه ثم قال له: ما قلت يا قصير؟ قال: قلت:
هذا روح الله يمشي على الماء وأنا أمشي على الماء فدخلني من ذلك عجب، فقال له عيسى: لقد وضعت نفسك في غير الموضع الذي وضعك الله فيه فمقتك الله على ما قلت
____________
(1) البادرة مايبدر من حدتك في الغضب من قول أو فعل وفى النهاية: الكلام الذى يسبق من الانسان في الغضب.
(2) السيح بالكسر الذهاب في الارض للعبادة.
(3) على صيغة المجهول، أى غمس من رمست الميت إذا دفعته في التراب. [*]
الصفحة 307
فتب إلى الله عز وجل مما قلت، قال: الرجل وعاد إلى مرتبته التي وضعه الله فيها، فاتقوا الله ولا يحسدن بعضكم بعضا.
4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كاد الفقر أن يكون كفرا وكاد الحسد أن يغلب القدر (1).
5 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية بن وهب قال:
قال أبو عبدالله (عليه السلام): آفة الدين الحسد والعجب والفخر 6 يونس، عن داود الرقي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
قال الله عزوجل لموسى بن عمران (عليه السلام): يا ابن عمران لاتحسدن الناس على ما آتيتهم من فضلي ولا تمدن عينيك إلي ذلك ولا تتبعه نفسك، فان الحاسد ساخط لنعمي، صاد لقسمي الذي قسمت بين عبادي ومن يك كذلك فلست من وليس مني.
7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن الفضيل ابن عياض، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن المؤمن يغبط (2) ولا يحسد والمنافق يحسد ولا يغبط.
(باب العصبية)
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من تعصب أو تعصب له فقد خلع ربقة الايمان من عنقه (3).
____________
(1) الفقر ضد الغنى كفر بأعتبار انه يفضى إلى ترك الرضاء بقضاء الله والقدر: الطاقة و المراد أن الحاسد كاد أن يخرج نفسه عن القدرة والطاقة لفعل الخير فلا يستطيعه.
(2) اى يطلب من الله تعالى مثل نعمة الغير (3) قوله: " تعصب " أى أتى بالعصبية. وقوله، " أو تعصب له " أى أمر غيره بالتعصب له.
وخلع ربقة الايمان اما كناية عن خروجه من الايمان رأسا للمبالغة. أو عن إطاعة الايمان للاخلال بشريعة عظيمة من شرائعه. [*]
الصفحة 308
2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، ودرست ابن أبي منصور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من تعصب أوتعصب له فقد خلع ربق الايمان من عنقه.
3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كان في قلبه حبة من خردل من عصبية بعثه الله يوم القيامة مع أعراب الجاهلية.
4 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن خضر، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من تعصب عصبه الله بعصابة من نار.
5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان بن مهران، عن عامر بن السمط، عن حبيب بن أبي ثابت، عن علي ابن الحسين (عليهما السلام) قال: لم يدخل الجنة حمية (1) غير حمية حمزة بن عبدالمطلب وذلك حين أسلم غضبا للنبي (صلى الله عليه وآله) في حديث السلا (2) الذي القي على النبي (صلى الله عليه وآله).
6 عنه، عن أبيه، عن فضالة، عن داود بن فرقد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الملائكة كانوا يحسبون أن إبليس منهم وكان في علم الله أنه ليس منهم، فاستخرج ما في نفسه بالحمية والغضب فقال: " خلقتني من نارو خلقته من طين ".
7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: سئل علي بن الحسين (عليهما السلام) عن العصبية، فقال: العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى الرجل شرار