محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 121 من 220
صفحة
[صفحة 1] (باب البغى) (1)
1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محد الاشعري، عن
ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أعجل الشر عقوبة البغي.
2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يقول إبليس لجنوده: ألقوا بينهم الحسد والبغي، فإنهما يعد لان عند الله الشرك (2).
3 علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن مسمع أبي سيار أن أبا عبدالله (عليه السلام) كتب إليه في كتاب: انظر أن لا تكلمن بكلمة بغى أبداو إن أعجبتك نفسك وعشيرتك.
4 علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب ويعقوب السراج.
جميعا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أيها الناس إن البغي يقود أصحابه إلى النار وإن أول من بغى على الله عناق بنت آدم، فأول قتيل قتله الله عناق و
____________
(1) البغى: العلو والاستطالة ومجاوزة الحد.
(2) اى في الاخراج من الدين والعقوبة والتأثير في فساد نظام العالم إذ أكثر المفاسد التى نشأت في العلم من مخالفة الانبياء والاوصياء (عليهم السلام) وترك طاعتهم، وشيوع المعاصى انما نشأت من هذين الخصلتين (آت). [*]
الصفحة 328
كان مجلسها جريبا في جريب (1) وكان لها عشرون إصبعا في كل إصبع ظفران مثل المنجلين (2) فسلط الله عليها أسدا كالفيل وذئبا كالبعير ونسرا (3) مثل البغل، فقتلنها وقد قتل الله الجبابرة على أفضل أحوالهم وآمن ما كانوا (4).
(باب الفخر والكبر)(5)
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام ابن سالم، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال علي بن الحسين (عليهما السلام): عجبا للمتكبر الفخور، الذي كان بالامس نطفة ثم هو غدا جيفة.
2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): آفة الحسب الافتخار والعجب.
3 أبو علي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان عن عقبة بن بشير الاسدي قال: قلت لابي جعفر(عليه السلام): أنا عقبة بن بشير الاسدي و أنا في الحسب الضخم من قومي قال: فقال: ما تمن علينا بحسبك؟ إن الله رفع بالايمان من كان الناس يسمونه وضيعا إذا كان مؤمنا ووضع بالكفر من كان الناس يسمونه
____________
(1) " كان مجلسها جريبا إلخ " لعل المراد بمجلسها منزلها أو مافى تصرفها وتحت قدرتها من الارض ومازعم: أن المراد مقعدها على مافيه من الغرابة والنكارة بعيد لان المجلس في اللغة موضع الجلوس او المكان المعين للقضاء أو المحكمة لا مقدار ما يجلس عليه من الارض. والجريب:
الوادى ثم استعير للقطعة المميزة من الارض ويختلف مقدارها بحسب اختلاف أهل الاقاليم وقوله: " كان لهاعشرون إصبعا " الظاهر أنه لكل اصبع من أصابعها من اليدين والرجلين ظفران.
(2) المنجل كمنبر: حديدة يحصد به الزرع.
(3) النسر: طائر معروف.
(4) " وآمن " أفعل تفضيل و " ما " مصدرية وكان تامة والمصدراما بمعناه او استعمل في ظرف الزمان نحو رأيته مجيئ الحاج وعلى التقديرين نسبة الامن إليه على التوسع والمجاز (آت).
(5) الفخر: ادعاء العظمة والكبر والشرف. وقيل: التطاول على الناس بتعديد المناقب. [*]
الصفحة 329
شريفا إذا كان كافرا، فليس لاحد فضل على أحد إلا بالتقوى (1).
4 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عيسى بن الضحاك قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): عجبا للمختال الفخور وإنما خلق من نطفة ثم يعود جيفة وهو فيما بين ذلك لايدري ما يصنع به (2).
5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجل فقال: يا رسول الله أنا فلان بن فلان حتى عد تسعة، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما إنك عاشر هم في النار (3).
6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): آفة الحسب الافتخار.
(باب القسوة)
1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عيسى رفعه، قال: فيما ناجى الله عزوجل به موسى (عليه السلام): يا موسى لاتطول في الدنيا أملك فيقسو قلبك والقاسي القلب مني بعيد.
____________
(1) في بعض النسخ [الابتقوى الله].
(2) قال أميرالمؤمنين (عليه السلام): مالابن آدم والفخر أوله نطفة وآخره جيفة، لايرزق نفسه ولا يدفع حتفه. وفى رواية اخرى عنه (عليه السلام) مالابن آدم والفخر وإنما أوله نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة: ونظم ذلك أبومحمد الباقي فقال:
عجبت من فاخر بنخوته * وكان من قبل نطفة مذرة وفى غد بعد حسن صورته * يصير في القبر جيفة قذرة وهو على عجبه ونخوته * مابين جنبيه يحمل العذرة " شرح الصحيفة للسيد على خان " (3) تكبر هذا الرجل وتفاخر بسمو النسب وعلو الحسب فرد عليه النبى (صلى الله عليه وآله) بأنه وآباء ه كلهم في النار وكان ذلك باعتبار أن آباء ه كانوا ايضا موصوفين بوصف التكبر أو باعتبار أن كلهم كانوا كفارا أو باعتبار أن هذا الرجل كان متكبرا وآباؤه كانو كفارا وهو الاظهر (لح). [*]