الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 122 من 674

صفحة
[صفحة 124]

من الله المتواضعون كذلك أبعد الناس من الله المتكبرون.


2 1 عنه، عن أبيه، عن علي بن الحكم رفعه إلى أبي بصير قال: دخلت على أبي الحسن موسى (عليه السلام) في السنة التي قبض فيها أبوعبدالله (عليه السلام) فقلت: جعلت فداك مالك ذبحت كبشا ونحر فلان بدنة (1)؟ فقال: يا أبا محمد إن نوحا (عليه السلام) كان في السفينة وكان فيها ما شاء الله وكانت السفينة مأمورة فطافت بالبيت وهو طواف النساء وخلى سبيلها نوح (عليه السلام)، فأوحى الله عزوجل إلى الجبال أني واضع سفينة نوح عبدي على جبل منكن، فتطاولت وشمخت (2) وتواضع الجودي وهو جبل عندكم فضربت السفينة بجؤجؤها الجبل (3)، قال: فقال نوح (عليه السلام) عند ذلك: يا ماري اتقن، وهو بالسريانية [يا] رب أصلح، قال: فظننت أن أبا الحسن (عليه السلام) عرض بنفسه (4).


13 عنه، عن عدة من أصحابه (5)، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال: التواضع أن تعطي الناس ما تحب أن تعطاه.

وفي حديث آخر قال: قلت: ما حد التواضع الذي إذا فعله العبد كان متواضعا؟


فقال: التواضع درجات منها أن يعرف المرء قدر نفسه فينزلها منزلتها بقلب سليم، لا يحب أن يأتي إلى أحد إلا مثل ما يؤتى إليه، إن رأى سيئة درأها (6) بالحسنة، كاظم الغيظ عاف عن الناس، والله يحب المحسنين.


(باب)


* (الحب في الله والبغض في الله) *


1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وأحمد بن محمد بن خالد ; و علي بن إبراهيم، عن أبيه، وسهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله

____________

(1) البدنة: الناقة أو البقرة والجمع بدن بضمتين وبدن باسكان الدال.

(2) أى ترفعت وعلت.

(3) الجؤجؤ كهدهد: الصدر.

(4) عرض بنفسه يعنى أراد بهذه الحكاية أن يتبين أنه إنما تواضع بذبح الشاة دون أن ينحر البدنة ليجبر الله تواضعه ذلك بالرفعة في قدره في الدنيا والاخرة (في).

(5) في بعض النسخ [عن عدة من أصحابنا].

(6) أى دفعها. [*]

التالي ص 122/674 — الأصلية 124 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...