الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 151 من 723

صفحة
قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم ارزقه الكفاف فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله دعوت للذي ردك بدعاء عامتنا نحبه ودعوت للذي أسعفك بحاجتك (2) بدعاء كلنا نكرهه؟! فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى (3): اللهم ارزق محمدا وآل محمد الكفاف.


5 عنه، عن أبيه، عن أبي البختري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل يقول: يحزن عبدي المؤمن إن قترت عليه وذلك أقرب له مني، ويفرح عبدي المؤمن إن وسعت عليه وذلك أبعد له مني.


6 الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد الازدي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: [قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):] قال الله عزوجل: إن من أغبط أوليائي عندي عبدا مؤمنا ذا حظ من صلاح، أحسن عبادة ربه، وعبدالله في السريرة وكان غامضا في الناس فلم يشر إليه بالاصابع (4)، وكان رزقه كفافا، فصبر عليه فعجلت به المنية، فقل تراثه وقلت بواكيه.


____________


(1) " أكفأ " أى قلب وكب. في القاموس كفأه كمنعه: صرفه وكبه وقلبه كاكفاء.

(2) " أسعفك بحاجتك " أى قضاها لك.

(3) " ألهى " أى شغل عن الله وعن عبادته.

(4) " فلم يشر " على بناء المجهول كناية عن عدم الشهرة تأكيدا وتفريعا على الفقرة السابقة وقد مر مضمونه في الحديث الاول ولله در من نظم الحديثين فقال:

أخص الناس بالايمان عبد * خفيف الحاذ مسكنه القفار له في الليل حظ من صلاة * ومن صوم إذا طلع النهار وقوت النفس يأتى من كفاف * وكان له على ذلك اصطبار وفيه عفة وبه خمول * اليه بالاصابع لا يشار وقل الباكيات عليه لما * قضى نحبا وليس له يسار فذلك قد نجى من كل شر * ولم تمسه يوم البعث نار " آت " [*]


الصفحة 142


(باب)


* (تعجيل فعل الخير) *


1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان قال: حد ثني حمزة بن حمران قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا هم أحدكم بخير فلا يؤخره فإن العبد ربما صلى الصلاة أوصام اليوم فيقال له: اعمل ما شئت بعدها فقد غفر [الله] لك (1).

التالي ص 151/723 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...