الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 152 من 220

صفحة
[صفحة 2]
(باب) (2)


1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن سفيان ابن عيينة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن بني امينة أطلقوا للناس (3) تعليم الايمان


____________


(1) المائدة: 95.

(2) اى باب نادر.

(3) في بعض النسخ [اطلقوا الناس]. [*]

الصفحة 416


ولم يطلقوا تعليم الشرك لكي إذا حملوهم عليه لم يعرفوه (1).


(باب)


* (ثبوت الايمان وهل يجوزان ينقله الله (2) *


1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن حسين بن نعيم الصحاف قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): لم يكون الرجل عند الله مؤمنا قد ثبت له الايمان عنده ثم ينقله الله بعد من الايمان إلى الكفر (3)؟ قال:


فقال: إن الله عز وجل هو العدل إنما دعا العباد إلى الايمان به لا إلى الكفر ولا يدعوأحدا إلى الكفر به، فمن آمن بالله ثم ثبت له الايمان عندالله لم ينقله الله عزوجل


____________


(1) قال والد الشيخ البهائى (قدس سره) قيل في معناه: أن المراد اطلقوهم ولم يكلفوهم تعليم الايمان وجعلوهم فارغين من ذلك لانهم لوحملوهم وكلفوهم تعليم الايمان لما عرفوه وذلك إنما هو أهل البيت (عليهم السلام) وهم أعداء أهل البيت فكيف يكلفون الناس تعليم شئ يكون سببا لزوال دولتهم وحكمهم وزيادتهم بخلاف الشرك ولا يخفى بعده، بل الظاهر أن المراد انهم لم يعلموهم ما يخرجهم من الاسلام من انكار نص النبى (صلى الله عليه وآله) والخروج على أمير المؤمنين (عليه السلام) وسبه واظهار عداوة النبى وأهل بيته وغير ذلك لئلايأ بواعنها إذا حملوهم عليها ولم يعرفوا انها شرك وكفر، وبعبارة اخرى يعنى انهم لحرصهم على اطاعة الناس اياهم اقتصروا لهم على تعريف الايمان ولا يعرفوهم معنى الشرك لكى إذا حملوهم على اطاعتهم إياهم لم يعرفوا أنها من الشرك فانهم إذا عرفوا أن اطاعتهم شرك لم يطيعوهم (آت).

(2) أختلف أصحابنا في أنه هل يمكن زوال الايمان بعد تحققه حقيقة ام لا على اقوال. راجع مرآة العقول المجلد الثانى ص 0 40.

(3) قال المجلسى (ره) الظاهر أن كلام السائل استفهام وحاصل الجواب: أن الله خلق العباد على فطرة قابلة للايمان وأتم على جميعهم الحجة بارسال الرسل واقامة الحجج فليس لاحد منهم حجة على الله في القيامة ولم يكن أحد منهم مجبورا على الكفر لا بحسب الخلقة ولا من تقصير في الهداية واقامة الحجة لكن بعضهم استحق الهدايات الخاصة منه تعالى فصارت مؤيدة لايمانهم وبعضهم لم يستحق ذلك لسوء اختياره فمنعهم تلك الالطاف فكفروا ومع ذلك لم يكونوا مجبورين ولا مجبولين (آت).

اصول الكافي 26 [*]

الصفحة 417


[بعد ذلك] من الايمان إلى الكفر، قلت له: فيكون الرجل كافرا قد ثبت له الكفر عندالله ثم ينقله بعد ذلك من الكفر إلى الايمان؟ قال: فقال: إن الله عزوجل خلق


الناس كلهم على الفطرة التي فطرهم عليها، لا يعرفون إيمانا بشريعة ولا كفرا بجحود، ثم بعث الله الرسل تدعوا العباد إلى الايمان به، فمنهم من هدى الله ومنهم من لم يهده الله (1).


(باب المعارين)


1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سمعته يقول: إن الله عزوجل خلق خلقا للايمان لازوال له، وخلق خلقا للكفر لازوال له، وخلق خلقا بين ذلك و استودع بعضهم الايمان، فإن يشأ أن يتمه لهم أتمه، وإن يشأ أن يسلبهم إياه سلبهم وكان فلان منهم معارا (2).


____________


(1) قوله (عليه السلام): " منهم من هدى الله " يعنى الذين لم يبطلوا فطرتهم الاصلية وتفكرو في أنهم من أين جاؤواوإلى أين نزلوا وأى شئ يطلب منهم واستمعوا إلى نداء الحق وجاهدوا فيه فيدركهم اللطف والتوفيق والرحمة كما قال سبحانه: " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ".

وقوله (عليه السلام): " ومنهم من لم يهده الله " أى الذين أبطلوا فطرتهم الاصلية ولم يتفكروا فيما ذكر وأعرضواعن سماع نداء الحق فيسلب عنهم الرحمة واللطف والتوفيق وهو المراد من عدم هدايته إياهم.


(2) لما علم الله سبحانه استعداداتهم وقابلياتهم وما يؤول إليه أمرهم ومراتب إيمانهم و كفرهم فمن علم أنهم يكونون راسخين في الايمان كاملين فيه وخلقهم فكانه خلقهم للايمان الكامل الراسخ وكذا الكفر ومن علم أنهم يكونون متزلزلين مترددين بين الايمان والكفر فكانه خلقهم كذلك فهم مستعدون لايمان ضعيف فمنهم من يختم له بالايمان ومنهم من يختم له بالكفر فهم المعارون و الظاهر أن المراد بفلان أبوالخطاب (محمد بن مقلاص الاسدى الكوفى) وكني عنه بفلان لمصلحة فان أصحابه كانوا جماعة كثيرة كان يحتمل ترتب مفسدة على التصريح باسمه (ات). ويدل على أن المراد باحدهما الصادق (عليه السلام) لان ابا الخطاب لم يدرك أبا جعفر (عليه السلام). [*]

الصفحة 418


2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب والقاسم بن محمد الجوهري، عن كليب بن معاوية الاسدي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن العبد يصبح مؤمنا ويمسي كافرا ويصبح كافرا ويمسي مؤمنا وقوم يعارون الايمان ثم يسلوبنه ويسمون المعارين، ثم قال: فلان منهم.


التالي ص 152/220 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...