محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 173 / داخلي 171 من 674
صفحة
[صفحة 173]
عاقبتنا، فمن كان هكذاكان بين يدي الله عزوجل فيستضيئ بنورهم من هو أسفل منهم وأما الذين عن يمين الله فلو أنهم يراهم من دونهم لم يهنئهم العيش مما يرون من فضلهم، فقال ابن أبي يعفور: ومالهم لايرون وهم عن يمين الله؟ فقال: يا ابن أبي يعفور إنهم محجوبون بنورالله، أما بلغك الحديث أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول: إن لله خلقا عن يمين العرش بين يدي الله وعن يمين الله وجوهم أبيض من الثلج وأضوء من الشمس الضاحية (1)، يسأل السائل ما هؤلاء؟ فيقال: هؤلاء الذين تحابوا في جلال الله.
10 عنه، عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن عجلان قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فدخل رجل فسلم، فسأله كيف من خلفت من إخوانك؟ قال: فأحسن الثناء وزكى وأطرى (2)، فقال له: كيف عيادة أغنيائهم على فقرائهم؟ فقال: قليلة، قال: و كيف مشاهدة أغنيائهم لفقرائهم (3)؟ قال: قليلة، قال: فكيف صلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم؟ فقال: إنك لتذكر أخلاقا قل ماهي فيمن عندنا، قال: فقال:
فكيف تزعم (4) هؤلاء أنهم شيعة.
11 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن أبي إسماعيل قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك إن الشيعة عندنا كثير فقال: [ف] هل يعطف الغني على الفقير؟ وهل يتجاوز المحسن عن المسيئ؟ ويتواسون؟ فقلت: لا، فقال:
ليس هؤلاء شيعة، الشيعة من يفعل هذا.
12 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن فضيل، عن أبي عبدالله (عليهما السلام) قال: كان أبوجعفر صلوات الله عليه يقول: عظموا أصحابكم ووقروهم ولايتجهم (5) بعضكم بعضا ولاتضاروا ولا تحاسدوا وإياكم و البخل، كونوا عباد الله المخلصين.
13 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن عمر بن
____________
(1) اى المرتفعة في وقت الضحى.
(2) أطربت فلانا مدحته بأحسن مما فيه وقال الجوهري: الاطراء مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه.
(3) المراد به حسن النظر والالتفات إلى الفقراء.
(4) في بعض النسخ [يزعم].
(5) في القاموس جهمه كمنعه وسمعه: استقبله بوجه كريه. [*]