محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 185 من 220
صفحة
[صفحة 1] قل له: إن امرأة تفزعني في المنام بالليل، فقال: قل له: اجعل مسباحا (1)
وكبرالله أربعا وثلاثين تكبيرة وسبح الله ثلاثا وثلاثين تسبيحة واحمد الله ثلاثا و ثلاثين وقل: لا إله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي، بيده الخير وله اختلاف الليل والنهار وهو على كل شئ قدير.
عشر مرات.
8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه أتاه ابن له ليلة فقال له: يا أبه اريد أن أنام، فقال:
يا بني قل: " أشهد أن لاإله إلاالله وأن محمدا (صلى الله عليه وآله) عبده ورسوله، أعوذ بعظمة الله وأعوذ بعزة الله وأعوذ بقدرة الله وأعوذ بجلال الله وأعوذ بسلطان الله، إن الله على كل شئ قدير وأعوذ بعفوالله وأعوذ بغفران الله وأعوذ برحمة الله من شر السامة و الهامة (2) ومن شر كل دابة صغيرة أو كبيرة بليل أو نهار ومن شر فسقة الجن والانس ومن شر فسقة العرب والعجم ومن شر الصواعق والبرد، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ". قال معاوية: فيقول الصبي: الطيب، عند ذكر النبي: [الطيب]
المبارك، قال: نعم يا بني الطيب المبارك (3).
9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن مفضل بن عمر قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): إن استطعت أن لاتبيت ليلة حتى تعوذ بأحد عشر حرفا؟ قلت:
أخبرني بها؟ قال: قل: " أعوذ بعزة الله وأعوذ بقدرة الله وأعوذ بجلال الله وأعوذ
____________
(1) المسباح: ما يسبح به ويعد به الاذكار.
(2) السامة: ما يسم ولا يقتل مثل العقرب والزنبور والهامة ما يسم ويقتل وقد تطلق على ما يدب وان لم يقتل كالحشرات (في).
(3) يعنى ان الصبى لما بلغ في متابعة الدعاء الذى يلقيه (عليه السلام) عليه إلى لفظ رسولك أو إلى محمدزاد في وصفه من تلقاء نفسه " الطيب المبارك " وقرره ابوه (عليه السلام) عليه وكانه (عليه السلام) كان يريد القائهما عليه فبادر الصبى وذكرهما فاستحسنه وقرره عليه فالظرف معترض بين الوصفين أو يكون " الطيب " صفة للصبى مدحه الراوى به والمبارك مقول القول وصفة للنبى فاضاف (عليه السلام) الطيب ايضا وقال صفه بهما. او عكس ذلك. [*]
الصفحة 538
بسلطان الله وأعوذ بجمال الله وأعوذ بدفع الله وأعوذ بمنع الله وأعوذ بجمع الله وأعوذ بملك الله وأعوذ بوجه الله وأعوذ برسول الله (صلى الله عليه وآله) من شر ما خلق وبرأ وذرأ ". وتعوذ به كلما شئت.
10 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح قال: كان أبوعبدالله (عليه السلام) يقول: إذا أويت إلى فراشك فقل: " بسم الله وضعت جنبي الايمن [لله] على ملة إبراهيم حنيفا لله مسلما وما أنا من المشركين ".
11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن حسين بن سعيد، عن النضربن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: " إذا قام أحدكم من الليل فليقل: " سبحان رب النبيين وإله المرسلين ورب المستضعفين " (1).
والحمدلله الذي يحيي الموتى وهو على كل شئ قدير. يقول الله عزوجل: صدق عبدي وشكر.
12 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا قمت بالليل من منامك فقل: " الحمدلله الذي رد علي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا قمت بالليل من منامك فقل: " الحمدلله الذي رد علي روحي لاحمده وأعبده " فإذا سمعت صوت الديك فقل: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبقت رحمتك غضبك، لاإله إلا أنت وحدك، عملت سوء او ظلمت نفسي فاغفرلي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فإذا قمت فانظر في آفاق السماء وقل: اللهم لايواري منك ليل داج ولا سماء ذات أبراج ولا أرض ذات مهاد ولا ظلمات بعضها فوق بعض ولا بحر لجي تدلج بين يدي المدلج من خلقك تعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور، غارت النجوم ونامت العيون وأنت الحي القيوم لا تأخذك سنة ولا نوم سبحان ربي رب العالمين وإله المرسلين والحمد الله رب العالمين ".
13 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل
____________
(1) المراد بالمستضعفين الائمة (عليهم السلام) كما يشعر به الاية. [*]
الصفحة 539
ابن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: كان أبوعبدالله (عليه السلام) إذا قام آخر الليل يرفع صوته حتى يسمع أهل الدارو يقول: " اللهم أعني على هول المطلع ووسع علي ضيق المضجع وارزقني خير ما قبل الموت وارزقني خير ما بعد الموت ".
14 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه رفعه قال: تقول إذا أردت النوم: " اللهم إن أمسكت نفسي فارحمها وإن أرسلتها فاحفظها ".
15 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد، جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أبي أسامة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من قرأ قل هو الله أحد مائة مرة حين يأخذ مضجعه غفر له ما عمل قبل ذلك خمسين عاما، وقال يحيى: فسألت سماعة عن ذلك فقال: حدثني أبوبصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول ذلك ; وقال: يا أبا محمد أما إنك إن جربته وجدته سديدا (1).
16 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ; وأحمد بن محمد، جميعا، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أوى إلى فراشه قال: " اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت " فإذا قام من نومه قال:
" الحمدلله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور " وقال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): من قرأ عند منامه آية الكرسي ثلاث مرات والآية التى في آل عمران: " شهدالله أنه لاإله إلا هو والملائكة " وآية السخرة وآية السجدة وكل (2) به شيطانان
____________
(1) لعله يجد سداده بتنوير قلبه فانه علامة المغفرة.
(2) آية السخرة في سورة الاعراف " ان ربكم الله الذى خلق السموات إلى قوله رب العالمين ". وقيل: " إلى قريب من المحسنين ". وقال الشيخ بهائى (ره) المراد بالاية الجنس وسميت سخرة لدلالتها على تسخير الله تعالى للاشياء وتذليله لها. والمشهور ان المراد بآية السخرة آيتان في آخرحم السجدة: سنريهم آياتنا إلى آخر السورة " (آت). [*]
الصفحة 540
يحفظانه من مردة الشياطين، شاؤوا أو أبوا ومعهما من الله ثلاثون ملكا يحمدون الله عزوجل ويسبحونه ويهللونه ويكبرونه ويستغفرون له إلى أن ينتبه ذلك العبد من نومه وثواب ذلك له.
17 أحمد بن محمد الكوفي، عن حمدان القلانسي، عن محمد بن الوليد، عن أبان عن عامر بن عبيدالله بن جذاعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما من أحد يقرأ آخر الكهف عند النوم إلا تيقظ في الساعة التي يريد (1).
18 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): من أراد شيئا من قيام الليل وأخذ مضجعه فليقل:
" [بسم الله] اللهم لاتؤمني مكرك، ولا تنسني ذكرك، ولا تجعلني من الغافلين، أقوم ساعة كذا " وكذا. إلا وكل الله عزوجل به ملكا ينبهه تلك الساعة.
(باب)
* (الدعاء إذا خرج الانسان من منزله) *
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي حمزة قال: رأيت أبا عبدالله (عليه السلام) يحرك شفتيه حين اراد أن يخرج وهو قائم على الباب، فقلت: [إني] رأيتك تحرك شفتيك حين خرجت فهل قلت شيئا؟ قال: نعم إن الانسان إذا خرج من منزله قال حين يريد أن يخرج: الله أكبر، الله أكبر ثلاثا " بالله أخرج وبالله أدخل وعلى الله أتوكل " ثلاث مرات " اللهم افتح لي في وجهي هذا بخير واختم لي بخير؟ وقني شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم " لم يزل في ضمان الله عزوجل حتى يرده الله إلى المكان الذي كان فيه.
____________
(1) يعنى قل إنما أنا بشر مثلكم.. الاية. و " تيقظ " بصيغة الماضى من باب التفعل. [*]
الصفحة 541
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب عن أبي حمزة مثله.
2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن مالك ابن عطية، عن أبي حمزة الثمالي قال: أنيت باب علي بن الحسين (عليهما السلام) فوافقته حين خرج من الباب فقال: بسم الله آمنت بالله وتوكلت على الله. ثم قال: يا أبا حمزة إن العبد إذا خرج من منزله عرض له الشيطان فإذا قال: بسم الله قال الملكان:
كفيت فإذا قال: آمنت بالله، قالا: هديت، فإذا قال: توكلت على الله، قالا: وقيت فيتنحى الشيطان فيقول بعضهم لبعض: كيف لنا بمن هدي وكفي ووقي؟ قال:
ثم قال: اللهم إن عرضي لك اليوم (1) ثم قال: يا أبا حمزة إن تركت الناس لم يتركوك وإن رفضتهم لم يرفضوك، قلت: فما أصنع؟ قال: أعطهم [من] عرضك ليوم فقرك وفاقتك.
3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي حمزة قال: استأذنت على أبي جعفر (عليه السلام) فخرج إلي وشفتاه تتحركان فقلت له، فقال:
أفطنت لذلك يا ثمالي؟ قلت: نعم جعلت فداك، قال: إني والله تكلمت بكلام ما تكلم به أحد قط إلا كفاه الله ما أهمه من أمردنياه وآخرته، قال: قلت له: أخبرني به قال: نعم من قال حين يخرج من منزله: " بسم الله حسبي الله توكلت على الله، اللهم إني أسألك خير اموري كلها وأعوذبك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة " كفاه الله ما أهمه من أمردنياه وآخرته.
4 عنه، عن علي بن الحكم، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من قال حين يخرج من باب داره: " أعوذ بما عاذت به ملائكة الله من شر هذا اليوم الجديد الذي إذا غابت شمسه لم تعد من شر نفسي ومن شر غيري ومن شر الشياطين
____________
(1) أى لاأتعرض لمن هتك عرضى لوجهك اما عفوا أو تقية وكلاهما لله رضى. [*]
الصفحة 542
ومن شر من نصب لاولياء الله ومن شر الجن والانس ومن شر السباع والهوام ومن شر ركوب المحارم كلها، اجير نفسي بالله من كل شر " غفر الله له وتاب عليه وكفاه الهم وحجزه عن السوء وعصمه من الشر.
5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا خرجت من منزلك فقل: " بسم الله توكلت على الله، لاحول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أسألك خير ما خرجت له وأعوذ بك من شرما خرجت له اللهم أوسع علي من فضلك وأتمم علي نعمتك واستعملني في طاعتك واجعل رغبتي فيما عندك وتوفني على ملتك وملة رسولك (صلى الله عليه وآله) ".
6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة قال: كان أبوعبدالله (عليه السلام) إذا خرج يقول: " اللهم بك خرجت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت، اللهم بارك لي في يومي هذا وارزقني فوزه وفتحه ونصره وطهوره وهداه وبركته واصرف عني شره وشر ما فيه، بسم الله وبالله والله أكبر والحمدلله رب العالمين، اللهم إني قد خرجت فبارك لي في خروجي و انفعني به " قال: وإذا دخل في منزله قال ذلك.
7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن الرضا (عليه السلام) قال:
كان أبي (عليه السلام) إذا خرج من منزله قال: " بسم الله الرحمن الرحيم، خرجت بحول الله وقوته لا بحول مني (1) ولا قوتي بل بحولك وقوتك يا رب متعرضا لرزقك فأتني به في عافية ".
8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطية، عن عمر ابن يزيد قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): من قرأقل هو الله أحد حين يخرج من منزله عشر مرات لم يزل في حفظ الله عزوجل وكلائته حتى يرجع إلى منزله (2).
____________
(1) في بعض النسخ: [بلاحول منى].
(2) " كلائته " أى في حفظه. كلاء الله كلاءة بالكسر والمد حفظه [*]
الصفحة 543
9 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن صباح الحذاء قال: قال أبوالحسن (عليه السلام): إذا أردت السفر فقف على باب دارك واقرأفاتحة الكتاب أمامك وعن يمينك وعن شمالك و " قل هو الله أحد " أمامك وعن يمينك وعن شمالك و " قل أعوذ برب الناس " وقل أعوذ برب الفلق " أمامك وعن يمينك وعن شمالك ثم قل: " اللهم احفظني واحفظ ما معي وسلمني وسلم ما معي وبلغني وبلغ ما معي بلاغا حسنا " ثم قال: أما رأيت الرجل يحفظ ولا يحفظ مامعه ويسلم ولا يسلم مامعه ويبلغ ولا يبلغ ما معه.
10 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان، عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه كان إذا خرج من البيت قال: " بسم الله خرجت وعلى الله توكلت لاحول ولا قوة إلا بالله ".
11 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم، عن صباح الحذاء، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: يا صباح لوكان الرجل منكم إذا أراد سفر أقام على باب داره تلقاء وجهه الذي يتوجه له فقرأ الحمد أمامه وعن يمينه وعن شماله والمعوذتين أمامه وعن يمينه وعن شماله وقل هو الله أحد أمامه وعن يمينه وعن شماله وآية الكرسي أمامه وعن يمينه وعن شماله، ثم قال: اللهم احفظني واحفظ ما معي وسلمني وسلم ما معي وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل " لحفظه الله وحفظ ما معه وسلمه وسلم مامعه وبلغه وبلغ ما معه، أما رأيت الرجل يحفظ ولا يحفظ مامعه ويبلغ ولا يبلغ ما معه ويسلم ولا يسلم مامعه.
12 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إذا خرجت من منزلك في سفر أو حضر فقل: " بسم الله آمنت بالله، توكلت على الله، ما شاء الله لاحول ولا قوة إلا بالله " فتلقاه الشياطين
الصفحة 544
فتنصرف (1) وتضرب الملائكة (2) وجوهها وتقول: ما سبيلكم عليه وقد سمى الله وآمن به وتوكل عليه وقال: ماشاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله.
(باب)
* (الدعاء قبل الصلاة) *
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: من قال هذا القول كان مع محمد وآل محمد إذا قام قبل أن يستفتح الصلاة: " اللهم إني أتوجه إليك بمحمد وآل محمد واقدمهم بين يدي صلاتي وأتقرب بهم إليك (3) فاجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين، مننت علي بمعرفتهم فاختم لي بطاعتهم ومعرفتهم وولايتهم، فإنها السعادة واختم لي بها، فإنك على كل شئ قدير " ثم تصلي فإذا انصرفت قلت: " اللهم اجعلني مع محمد وآل محمد في كل عافية وبلاء واجعلني مع محمد وآل محمد في كل مثوى ومنقلب، اللهم اجعل محياي محياهم ومماتي مماتهم واجعلني معهم في المواطن كلها ولا تفرق بيني وبينهم، إنك على كل شئ قدير ".
2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا رفعه قال:
تقول قبل دخولك في الصلاة: " اللهم إني اقدم محمدا نبيك (صلى الله عليه وآله) بين يدي حاجتي وأتوجه به [إليك] في طلبتي فاجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخره ومن المقربين، اللهم اجعل صلاتي بهم متقبلة وذنبي بهم مغفورا ودعائي بهم مستجابا يا أرحم الرحمين ".
3 عنه، عن أبيه، عن عبدالله القاسم، عن صفوان الجمال قال: شهدت أبا عبدالله (عليه السلام) واستقبل القبلة قبل التكبير وقال: اللهم " لا تؤيسني من روحك ولا تقنطني من رحمك ولا تؤمني مكرك فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون "
____________
(1) في الكلام حذف يعنى فان من قال ذلك تلقاه. ويحتمل سقوطه.
(2) في بعض النسخ: [وتصرف الملائكه].
(3) يعنى أتوجه إليك متلبسا بعرفانهم، مقتديا بهم، مقتفيا آثارهم، مقدماحبهم، مستنهجا مسلكهم، عاكفا على طاعتهم، آتيا أوامرهم تاركا نواهيهم، متقربا بذلك كله إليك زلفى.
اصول الكافى 34 [*]
الصفحة 545
قلت: جعلت فداك ما سمعت بهذا من أحد قبلك، فقال: إن من أكبر الكبائر عند الله اليأس من روح الله والقنوط من رحمة الله والامن من مكر الله.
(باب)
* (الدعاء في ادبار الصلوات) *
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي عبدالله البرقي، عن عيسى ابن عبدالله القمي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول إذا فرغ من الزوال (1): " اللهم إني أتقرب إليك بجودك وكرمك وأتقرب إليك بمحمد عبدك ورسولك وأتقرب إليك بملائكتك المقربين وانبيائك المرسلين وبك، اللهم أنت الغني عني وبي الفاقة إليك، أنت الغني وأنا الفقير إليك أقلتني عثرتي وسترت علي ذنوبي فاقض لي اليوم حاجتي ولا تعذ بني بقبيح ما تعلم مني، بل عفوك (2) وجودك يسعني " قال: ثم يخر ساجداو يقول: " يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة يا بر يا رحيم، أنت أبر بي من أبي وامي ومن جميع الخلائق اقبلني (3) بقضاء حاجتي مجابا دعائي، مرحوما صوتي، قد كشفت أنواع البلايا عني ".
2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم، بن عبدالحميد، عن الصباح بن سيابة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من قال إذا صلى المغرب ثلاث مرات: " الحمدلله الذي يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء غيره " اعطي خيرا كثيرا.
3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، رفعه قال: يقول
____________
(1) " إذا فرغ من الزوال " يحتمل الفريضة والنافلة لكن الشيخ الطوسى وغيره ذكروهما في تعقيب نوافل الزوال بادنى تغيير واطلاق صلاة الزوال على النافلة في عرف الاخبار أكثر (آت).
(2) في بعض النسخ [فان عفوك].
(3) في بعض النسخ: [اقلبنى]. [*]
الصفحة 546
بعد العشائين: " اللهم بيدك مقادير الليل والنهار ومقادير الدنيا والآخرة ومقادير الموت والحياة ومقادير الشمس والقمر ومقادير النصر والخذلان ومقادير الغنى والفقر، اللهم بارك لي في ديني ودنياي وفي جسدي وأهلي وولدي، اللهم ادرأ عني شر فسقة العرب والعجم والجن والانس ; واجعل منقلبي إلى خير دائم ونعيم لايزول ".
4 عنه، عن بعض أصحابه، رفعه، قال (1): من قال بعد كل صلاة وهو آخذ بلحيته بيده اليمنى: " يا ذا الجلال والاكرام ارحمني من النار " ثلاث مرات و يده اليسرى مرفوعة وبطنها إلى ما يلي السماء ثم يقول: " أجرني من العذاب الاليم " [ثلاث مرات] ثم يؤخر يده عن لحيته، ثم يرفع يده ويجعل بطنها ممايلي السماء (2)، ثم يقول: " يا عزيز يا كريم يا رحمن يا رحيم " ويقلب يديه و يجعل بطونهما مما يلي السماء، ثم يقول: " أجرني من العذاب [الاليم] " ثلاث مرات صلى على محمد وآل محمد والملائكة والروح * غفر له ورضي عنه ووصل بالاستغفار له حتى يموت جميع الخلائق إلا الثقلين الجن والانس ; وقال: إذا فرغت من تشهدك فارفع يديك وقل: " اللهم اغفرلي مغفرة عزما جزما لاتغادر ذنبا ولا أرتكب بعدها محرما أبدا وعافني معا فاة لا بلوى بعدها أبدا واهدني هدى لا أضل بعده أبدا وانفعني يا رب بما علمتني واجعله لي ولا تجعله علي وارزقني كفافا ورضني به يارباه وتب علي يا الله يا الله يا الله يا رحمن يا رحمن يا رحمن يا رحيم يا رحيم يا رحيم، ارحمني ومن النار ذات السعير وابسط علي من سعة رزقك واهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك واعصمني من الشيطان الرجيم وأبلغ محمدا (صلى الله عليه وآله) عني تحية كثيرة وسلاما واهدني بهداك وأغنني بغناك واجعلني من أوليائك المخلصين وصلى الله على محمد وآل محمد آمين " قال: من قال هذا
____________
(1) مرفوع مضمر.
(2) الظاهر أنه يجعل بطن اليمنى فقط إلى السماء كما يشعر به ما بعده (لح). [*]
الصفحة 547
بعد كل صلاة رد الله عليه روحه في قبره (1) وكان حيا مرزوقا ناعما مسرورا إلى يوم القيامة.
5 عنه، عن بعض أصحابه رفعه قال (2): تقول بعد الفجر " اللهم لك الحمد حمدا خالدا مع خلودك ولك الحمد حمدا لا منتهى له دون رضاك ولك الحمد حمدا لا أمدله دون مشيئتك ولك الحمد حمدا لا جزاء لقائله إلا رضاك، اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان، اللهم لك الحمد كما أنت أهله، الحمد لله بمحامده كلها على نعمائه كلها حتى ينتهي الحمد إلى حيث ما يحب ربي ويرضى. وتقول بعد الفجر قبل أن تتكلم: الحمدلله ملء الميزان ومنتهى الرضا وزنة العرش وسبحان الله ملء الميزان ومنتهى الرضا وزنة العرش والله أكبر ملء الميزان ومنتهى الرضا وزنة العرش ولا إله إلا الله ملء الميزان ومنتهى الرضا وزنة العرش " تعيد ذلك أربع مرات ثم تقول: [اللهم] أسالك مسألة العبد الذليل أن تصلي على محمد وآل محمد ; وأن تغفر لنا ذنوبنا وتقضي لنا حوائجنا في الدنيا والآخرة في يسر منك وعافبة.
6 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابه، عن محمد بن الفرج قال: كتب إلي أبوجعفر ابن الرضا (عليهما السلام) بهذا الدعاء وعلمنيه (3) وقال: من قال في دبر صلاة الفجر لم يلتمس حاجة إلا تيسرت له وكفاه الله ما أهمه: بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآله وافوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد فوقاه الله سيئات ما مكروا، لاإله إلا أنت، سبحانك إني كنت من الظالمين، فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله [العلي العظيم] ماشاء الله لا ما شاء
____________
(1) اى بالحياة التى تكون في البرزخ بالجسد المثالى أو غيره كالشهداء لابهذا البدن وان احتمل ذلك على بعد في غير المعصومين (آت).
(2) مضمر.
(3) " بهذا الدعاء " الباء للتقوية و " علمنيه " أى بعدما لقيته مشافهة علمنى معانى الدعاء وكيفية قراء ته (آت). [*]