الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 2 من 723

صفحة
الصفحة 3


2 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن النضربن شعيب، عن عبدالغفار الجازي (1)، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل خلق المؤمن من طينة الجنة وخلق الكافر من طينة النار: وقال: إذا أراد الله عزوجل بعبد خيرا طيب روحه وجسده فلا يسمع شيئا من الخير إلا عرفه ولا يسمع شيئا من المنكر إلا أنكره ; قال وسمعته يقول: الطينات ثلاث: طينة الانبياء والمؤمن من تلك الطينة إلا أن الانبياء هم من صفوتها، هم الاصل ولهم فضلهم والمؤمنون الفرع من طين لازب (2)، كذلك لايفرق الله عزوجل بينهم وبين شيعتهم ; وقال: طينة الناصب من حماء مسنون (3) وأما المستضعفون فمن تراب، لا يتحول مؤمن عن إيمانه ولا ناصب عن نصبه ولله المشيئة فيهم.


3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن صالح بن سهل قال:


قلت لابي عبدالله (عليه السلام): جعلت فداك من أي شئ خلق الله عزوجل طينة المؤمن فقال: من طينة الانبياء، فلم تنجس أبدا (4).


____________


وفريقا حق عليهم الضلالة - الاية " فأفاد أن ماينتهي إليه أمر الانسان من السعادة والشقاء هو ماكان عليه في بدء خلقه وقد كان في بدء خلقه طينا، فهذه الطينة طينة سعادة وطينة شقاء، وآخرالسعيد إلى الجنة وآخرالشقي إلى النار: فهما أولهما لكون الاخر هو الاول وحينئذ صح ان السعداء خلقوامن طينة الجنة والاشقياء خلقوامن طينة النار. وقال تعالى: " كلا ان كتاب الابرارلفى عليين وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون، كلا إن كتاب الفجار لفى سجين وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم ويل يومئذ للمكذبين - الايات " وهي تشعر بأن عليين وسجين هما ماينتهي اليه أمر الابرار والفجار من النعمة والعذاب فافهم.

التالي ص 2/723 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...