الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 216 من 674

صفحة
[صفحة 218]

5 أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن العباس بن عامر عن جابر المكفوف، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اتقوا على دينكم فاحجبوه بالتقية، فإنه لا إيمان لمن لا تقية له، إنما أنتم في الناس كالنحل في الطير لو أن الطير تعلم ما في أجواف النحل ما بقي منها شئ إلا أكلته ولو أن الناس علموا ما في أجوافكم أنكم تحبونا أهل البيت لاكلو كم بألسنتهم ولنحلوكم (1) في السر والعلانية، رحم الله عبدا منكم كان على ولايتنا.

6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " ولا تستوي الحسنة ولا السيئة " قال: الحسنة:

التقية والسيئة: الاذاعة (2)، وقوله عزوجل: " ادفع بالتي هي أحسن السيئة (3) " قال:


التي هي أحسن التقية، " فاذاالذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم (4) ".


7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم. عن أبي عمرو الكناني قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يا أبا عمرو أرأيتك لو حدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثم جئتني بعد ذلك فسألتني عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبر تك أو أفتيتك بخلاف ذلك بأيهما كنت تأخذ؟ قلت: بأحدثهماو أدع الآخر، فقال: قد أصبت يا أبا عمر وأبى الله إلا أن يعبد سرا (5) أما والله لئن فعلتم ذلك إنه [ل] خير لي ولكم، [و] أبى الله عزوجل لنا ولكم في دينه إلا التقية.

8 عنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن درست الواسطي قال:

قال أبوعبدالله (عليه السلام): ما بلغت تقية أحد تقية أصحاب الكهف إن كانوا ليشهدون الاعياد ويشدون الزنانير (6) فأعطاهم الله أجرهم مرتين.


9 عنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن حماد بن واقد

____________

(1) نحله القول كمنعه: نسبه إليه. ونحل فلانا: سابه. وفى بعض النسخ [نجلوكم] بالجيم وفى القاموس نجل فلانا ضربه بمقدم رجله وتناجلوا: تنازعوا. (2) أذاع الخبر: أفشاه.

(3) قوله (عليه السلام): " السيئة " بعد قوله عزوجل: " ادفع بالتى هى أحسن " تفسير له، إذ ليس في هذا الموضع من القرآن (في).

(4) فصلت: 4 3. (5) أى في دولة الباطل. (6) الزنانير جمع زنار. [*]

التالي ص 216/674 — الأصلية 218 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...