محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 24 من 674
صفحة
[صفحة 26]
3 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن الايمان يشارك الاسلام ولا يشاركه الاسلام، إن الايمان ماوقر في القلوب (1) والاسلام ما عليه المناكح والمواريث و حقن الدماء ; والايمان يشرك الاسلام والاسلام لايشرك الايمان.
4 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب عن أبي الصباح الكناني قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أيهما أفضل: الايمان أو الاسلام؟
فان من قبلنا يقولون: إن الاسلام أفضل من الايمان، فقال: الايمان أرفع من الاسلام قلت؟ فأوجدني ذلك (2)، قال: ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا؟ قال:
قلت: يضرب ضربا شديدا قال: أصبت، قال: فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا؟ قلت: يقتل، قال: أصبت ألا ترى أن الكعبة أفضل من المسجد وأن الكعبة تشرك المسجد والمسجد لايشرك الكعبة وكذلك الايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان.
5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الايمان ما استقر في القلب وأفضى به إلى الله عزوجل وصدقه العمل بالطاعة لله والتسليم لامره والاسلام ماظهر من قول أو فعل وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها وبه حقنت الدماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج فخرجوا بذلك من الكفر واضيفوا إلى الايمان ; والاسلام لايشرك الايمان والايمان يشرك الاسلام وهما في القول والفعل يجتمعان، كما صارت الكعبة في المسجد والمسجد ليس في الكعبة وكذلك الايمان يشرك الاسلام والاسلام لايشرك الايمان وقد قال الله عزوجل: " قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم (3) " فقول الله عزوجل أصدق القول قلت: فهل للمؤمن فضل على المسلم في شئ من الفضائل والاحكام والحدود وغير ذلك؟ فقال: لا، هما يجريان في ذلك مجرى واحد ولكن للمؤمن فضل على المسلم