الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 250 / داخلي 248 من 674

صفحة
[صفحة 250]

يؤذيه، أو جار يؤذيه، أو من في طريقه إلى حوائجه يؤذيه ; ولو أن مؤمنا على قلة جبل لبعث الله عزوجل إليه شيطانا يؤذيه ويجعل الله له من إيمانه انسا لا يستوحش معه إلى أحد (1).


4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود ابن سرحان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: أربع لا يخلو منهن المؤمن أو واحدة منهن، مؤمن يحسده وهو أشد هن عليه، ومنافق يقفو أثره، أوعدو يجاهده أوشيطان يغويه.

5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل جعل وليه في الدنيا غرضا لعدوه (2).

6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن عجلان قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فشكاإليه رجل الحاجة فقال له: اصبر فإن الله سيجعل لك فرجا، قال: ثم سكت ساعة، ثم أقبل على الرجل فقال:

أخبرني عن سجن الكوفة كيف هو؟ فقال: أصلحك الله ضيق منتن وأهله بأسوء حال، قال: فإنما أنت في السجن فتريد أن تكون فيه في سعة، أما علمت أن الدنيا سجن المؤمن.


7 عنه (3) عن محمد بن علي، عن إبراهيم الحذاء، عن محمد بن صغير، عن جده شعيب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: الدنيا سجن المؤمن فأي سجن جاء منه خير.

____________

(1) ذكروا لتسليط الشياطين والكفرة على المؤمنين وجوها من الحكمة، الاول: أنه كفارة لذنوبه. الثانى: انه لاختبار صبره وادراجه في الصابرين. الثالث: أنه لتزهيده في الدنيا لئلا يفتتن بها ويطمئن إليها فيشق عليه الخروج منها. الرابع: توسله إلى الحق سبحانه في الضراء وسلوكه مسلك الدعاة لدفع مايصيبه من البلايا فيرتفع بذلك درجته. الخامس: وحشته عن المخلوقين وانسه برب العالمين راجع مرآة العقول ج 2 ص 222.

(2) الغرض بالتحريك: هدف يرمى فيه، أى جعل محبه في الدنيا هدفا لسهام عداوة عدوه وحيله وشروره (آت).

(3) ضمير " عنه " راجع إلى البرقى. ومحمد بن على هو أبوسمينة (آت). [*]

التالي الأصلية 250داخلي 248/674 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...