الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 316 من 674

صفحة
[صفحة 318]

10 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما ذئبان ضاريان في غنم قد فارقها

رعاؤها، واحد في أولها وهذا في آخرها بأفسد فيها من حب المال والشرف في دين المسلم (1).


11 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن منصور بن العباس عن سعيد بن جناح، عن عثمان بن سعيد، عن عبدالحميد بن علي الكوفي، عن مهاجر الاسدي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال مر عيسى ابن مريم (عليه السلام) على قرية قدمات أهلها وطيرها ودوابها فقال: أما إنهم لم يموتوا إلا بسخطة (2) ولوماتوا متفرقين لتدافنوا، فقال الحواريون: يا روح الله وكلمته! ادع الله أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها، فدعا عيسى (عليه السلام) ربه فنودي من الجو: أن نادهم، فقام عيسى (عليه السلام) بالليل على شرف من الارض فقال: يا أهل هذه القرية فأجابه منهم مجيب: لبيك يا روح الله وكلمته، فقال: ويحكم ماكانت أعمالكم؟ قال:

عبادة الطاغوت وحب الدنيا مع خوف قليل وأمل بعيد وغفلة في لهو ولعب فقال: كيف كان حبكم للدنيا؟ قال: كحب الصبي لامه، إذا أقبلت علينا فرحنا وسررنا وإذا أدبرت عنا بكينا وحزنا، قال: كيف كانت عبادتكم للطاغوت قال: الطاعه لاهل المعاصي قال: كيف كان عاقبة أمركم؟ قال: بتنا ليلة في عافية و أصبحنا في الهاوية، فقال: وماالهاوية؟ فقال: سجين قال: وما سجين؟ قال:


جبال من جمرت وقد علينا إلى يوم القيامة، قال: فماقلتم وماقيل لكم؟ قال:


قلنا ردنا إلى الدنيا فنزهد فيها، قيل لنا: كذبتم، قال: ويحك كيف لم يكلمني غيرك من بينهم؟ قال: يا روح الله إنهم ملجمون بلجام من نار بأيدي ملائكة غلاظ شداد وإني كنت فيهم ولم أكن منهم، فلما نزل العذاب عمني معهم فأنا معلق بشعرة على شفيرجهنم (3) لا أدري اكبكب فيها أم أنجومنها، فالتفت عيسى (عليه السلام)


____________

(1) تقدم بسند آخر.

(2) " بسخطة " السخط بالتحريك وبضم أوله وسكون ثانيه: الغضب.

(4) شفير جهنم: طرفه. [*]

التالي ص 316/674 — الأصلية 318 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...