محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 364 من 674
صفحة
[صفحة 366]
قال: من بخل بمعونة أخيه المسلم والقيام له في حاجته [إلا] ابتلي بمعونة من يأثم عليه ولا يوجر (1)
2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إيما رجل من شيعتنا أتى رجلا من إخوانه فاستعان به في حاجته فلم يعنه وهو يقدر إلا ابتلاه الله بأن يقضي حوائج غيره (2) من أعدائنا، يعذبه الله عليها يوم القيامة (3).
3 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن حسان، عن محمد بن أسلم، عن الخطاب ابن مصعب، عن سدير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لم يدع رجل معونة أخيه المسلم حتى يسعى (4) فيها ويواسيه إلا ابتلي بمعونة من يأثم ولا يوجر.
4 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبدالله، عن علي ابن جعفر عن [أخيه] أبي الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من قصد إليه رجل من
____________
(1) قوله: " والقيام " اما عطف تفسير للمعونة أو المراد بالمعونة ما كان من عند نفسه و بالقيام ماكان من عندغيره قوله: " إلا ابتلى " كذا في أكثر النسخ فكلمة " إلا " زائدة أو المستثنى منه مقدر أى مافعل ذلك إلا ابتلى. وقيل " من " للاستفهام الانكارى وفى بعض النسخ " ابتلى " بدون كلمة " إلا " موافقا لما في المحاسن وثواب الاعمال وهو أظهر وضمير عليه راجع إلى " من " بتقدير مضاف أى على معونته وفاعل يأثم راجع إلى " من بخل " ويحتمل أن يكون راجعا إلى " من " في " يأثم " وضمير عليه للباخل والتعدية بعلى بمعنى القهر أو " على " بمعنى " في " أى بمعونة ظالم يأخذ منه قهرا وظلما ويعاقب على ذلك الظلم وقوله: " ولا يوجر " أى الباخل على ذلك الظلم لانه عقوبة وعلى الاول قوله: ولا يوجر أما تأكيد أو لدفع توهم أن يكون آثما من جهة وماجورا من اخرى (آت).
(2) في بعض النسخ [عدة] مكان غيره.
(3) الاستثناء يحتمل الوجوه الثلاثة المتقدمة وقوله: " يعذبه الله " صفة حوائج وضمير عليها راجع إلى الحوائج والمضاف محذوف أى على قضائها ويدل على تحريم قضاء حوائج المخالفين و يمكن حمله على النواصب أو على غير المستضعفين جمعا بين الاخبار (آت).
(4) قوله: " حتى يسعى " متعلق بالمعونة فهو من تتمة مفعول يدع والضمير في يأثم راجع إلى الرجل والعائد إلى " من " محذوف أى على معونته (آت). [*]