محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 37 من 674
صفحة
[صفحة 39]
أفضل عندالله؟ قال: ما لا يقبل عمل إلا به، فقال: وما ذلك؟ قال: الايمان بالله الذي هو أعلى الاعمال درجة (1) وأسناها حظا وأشرفها منزلة، قلت: أخبرني عن الايمان أقول وعمل أم قول بلا عمل؟ قال الايمان عمل كله، والقول بعض ذلك العمل بفرض من الله بينه في كتابه، واضح نوره، ثابتة حجته، يشهد به الكتاب ويدعو إليه، قلت: صف لي ذلك حتى أفهمه، فقال: إن الايمان (2) حالات ودرجات و طبقات ومنازل فمنه التام المنتهى تمامه ومنه الناقص المنتهى نقصانه ومنه الزائد الراجح زيادته، قلت: وإن الايمان ليتم ويزيد وينقص؟ قال: نعم، قلت: وكيف ذلك؟ قال: إن الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح بني آدم وقسمه عليها وفرقه عليها فليس من جوارحهم جارحة إلا وهي مو كلة من الايمان بغير ما وكلت به اختها، فمنها قلبه الذي به يعقل ويفقه ويفهم وهو أمير بدنه الذي لا تورد الجوارح ولا تصدر إلا عن رأيه وأمره ; ومنها يداه اللتان يبطش بهما ورجلاه اللتان يمشي بهما وفرجه الذي الباه (3) من قبله ولسانه الذي ينطق به الكتاب ويشهد به عليها ; وعيناه اللتان يبصر بهما ; واذناه اللتان يسمع بهما وفرض على القلب غير ما فرض على اللسان وفرض على اللسان غير ما فرض على العينين وفرض على العينين غير ما فرض على السمع وفرض على السمع غير ما فرض على اليدين وفرض على اليدين غير ما فرض على الرجلين وفرض على الرجلين غير ما فرض على الفرج وفرض على الفرج غير ما فرض على الوجه، فأما ما فرض على القلب من الايمان فالاقرار والمعرفة والتصديق والتسليم والعقد والرضا بأن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، أحدا، صمدا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمدا (صلى الله عليه وآله) عبده ورسوله.
8 محمد بن الحسن، عن بعض أصحابنا، عن الاشعث بن محمد، عن محمد بن
____________
هذاالحديث جزء من الحديث الاول بتعيرات مخلة منها هذا القول: " بالله الذي هو فان الصحيح " بالله الذي لا إله إلا هو وقوله: " بينه " الاصح " بين " وقوله: " المنتهى نقصانه " الصحيح " البين نقصانه " وقوله: " لاتورد الجوارح " الاصح " لاترد " وقوله: " ينطق به الكتاب " يظهر مما مر أنه سقط هنا نحومن سطرين - من ينطق به إلى ينطق به - ويمكن أن يتكلف في تصحيح مافى النسخ بما لايخلو من بعد (آت - ملخصا).