الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 40 / داخلي 38 من 674

صفحة
[صفحة 40]

حفص بن خارجة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: وسأله رجل عن قول المرجئة في الكفر والايمان وقال: إنهم يحتجون علينا ويقولون: كما أن الكافر عندنا هو الكافر عند الله فكذلك نجد المؤمن إذا أقر بايمانه أنه عند الله مؤمن فقال سبحان الله وكيف يستوي هذان والكفر إقرار من العبد فلا يكلف بعد إقراره ببينة والايمان دعوى لايجوز إلا ببينة وبينته عمله ونيته فإذا اتفقا فالعبد عند الله مؤمن والكفر موجود بكل جهة من هذه الجهات الثلاث من نية أوقول أو عمل والاحكام تجري على القول والعمل، فما أكثر من يشهد له المؤمنون بالايمان ويجري عليه أحكام المؤمنين و هو عند الله كافر وقدأصاب من أجرى عليه أحكام المؤمنين بظاهر قوله وعمله.


(باب)


* (السبق إلى الايمان) *


1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد قال:

حدثنا أبوعمر والزبيري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: إن للايمان درجات ومنازل، يتفاضل المؤمنون فيها عند الله؟ قال: نعم، قلت: صفه لي رحمك الله حتى أفهمه، قال: إن الله سبق بين المؤمنين كما يسبق بين الخيل يوم الرهان (1)، ثم فضلهم على درجاتهم في السبق إليه، فجعل كل امرئ منهم على درجة سبقه، لا ينقصه فيها من حقه ولا يتقدم مسبوق سابقا ولا مفضول فاضلا، تفاضل لذلك أو ائل هذه الامة وأواخرها ولو لم يكن للسابق إلى الايمان فضل على المسبوق إذاللحق آخر هذه الامة أولها، نعم ولتقد موهم إذا لم يكن لمن سبق إلى الايمان الفضل على من أبطأ عنه ولكن بدرجات الايمان قدم الله السابقين وبالابطاء عن الايمان أخر الله المقصرين لانا نجد من المؤمنين من الآخرين من هو أكثر عملا من الاولين وأكثر هم صلاة وصوما وحجا وزكاة وجهادا وإنفاقا ولو لم يكن سوابق يفضل بها المؤمنون بعضهم بعضا عند الله لكان الآخرون بكثرة العمل مقدمين على الاولين ولكن أبى الله عزوجل أن يدرك آخر درجات الايمان أولها، ويقدم فيها من أخر


____________

(1) الرهان: المسابقة على الخيل. [*]

التالي الأصلية 40داخلي 38/674 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...