محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 459 / داخلي 457 من 674
صفحة
[صفحة 459]
1 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: اصبروا على طاعة الله وتصبروا عن معصية الله، فإنما الدنيا ساعة فما مضى فليس تجد له سرورا ولا حزنا ومالم يأت فليس تعرفه فاصبر على تلك الساعه التي أنت فيها، فكأنك قد اغتبطت (1).
22 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال الخضر لموسى (عليه السلام): يا موسى إن أصلح يوميك الذي هو أمامك فانظر أي يوم هو وأعد له الجواب، فانك موقوف ومسؤول وخذموعظتك من الدهر فإن الدهر طويل قصير، فاعمل كأنك ترى ثواب عملك ليكون أطمع لك في الآخرة (2)
فإنما هو آت من الدنيا كما هو قد ولى منها.
23 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عمن ذكره عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قيل لامير المؤمنين (عليه السلام): عظنا وأوجز، فقال: الدنيا حلالها حساب وحرامها عقاب وأنى لكم بالروح ولما تأسوابسنة نبيكم (3) تطلبون ما يطغيكم ولا ترضون ما يكفيكم (4).
(باب)
* (من يعيب الناس (5) *
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
____________
(1) على بناء المعلوم أى عن قريب تصير بعد الموت في حالة حسنة يغبطك الناس لها و يتمنون حالك ولا تبقى عليك مرارة صبرك. في القاموس الغبطة بالكسر حسن الحال والمسرة وقد اغتبط والحسد وتمنى نعمة على أن لا تتحول عن صاحبها (آت).
(2) في بعض النسخ: [في الاجر].
(3) سنة النبى (صلى الله عليه وآله): طريقته وسيرته في حياته من الملبس والمسكن والعبادة والرأفة وغير ذلك.
(4) " يطغيكم " اشارة إلى قوله تعالى: " إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى ".
(5) يرجع حاصل اخبار هذا الباب إلى المنع من تتبع عيوب الناس وتعييرهم وذمهم. [*]