محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 479 من 674
صفحة
[صفحة 481]
أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الدعاء ورفع اليدين فقال: على أربعة أوجه: أما التعوذ فتستقبل القلبة بباطن كفيك وأما الدعاء في الرزق فتبسط كفيك وتفضي بباطنهما إلى السماء وأما التبتل فإيماء بأصبعك السبابة وأما الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك ودعاء التضرع أن تحرك أصبعك السبابة ممايلي وجهك وهو دعاء الخيفة.
6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد. عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " فما استكانوا لربهم وما يتضرعون " قال: الاستكانة هي الخضوع، والتضرع رفع اليدين والتضرع بهما.
7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم وزرارة قالا، قلنا لابي عبدالله (عليه السلام): كيف المسألة إلى الله تبارك وتعالى؟ قال: تبسط كفيك قلنا: كيف الاستعاذة؟ قال: تفضى بكفيك (1) والتبتل الايماء بالاصبع، والتضرع تحريك الاصبع، والابتهال أن تمديد يك جميعا.
(باب البكاء)
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن محمد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما من شئ إلا وله كيل ووزن إلا الدموع فإن القطرة تطفئ بحارا من نار، فإذا اغرورقت العين بمائها لم يرهق وجها قترو لاذلة فإذافاضت حرمه الله على النار ولوأن باكيا بكى في امة لرحموا (2).
____________
(1) أى ترفع بباطن كفيك إلى القبلة.
(2) اغرورقت عيناه دمعا كأنهما غرقت في دمعهما. ورهقه رهقا: غشيه. والقتر الغبار وضمير " وجهه " راجع إلى صاحب العين. وفى القاموس فاض الماء فيضا: كثر حتى سال كالوادى وضمير " فاضت " اما راجع إلى الدموع أو إلى العين للاسناد المجازى كالفياض وضمير " حرمه " اما راجع إلى الباكى أو إلى الوجه وفى بعض النسخ [حرمها] فالضمير راجع إلى العين وتحريمه يستلزم تحريم الشخص بل المبالغة فيه (آت). [*]