الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 51 من 220

صفحة
[صفحة 3]
11 أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام (3)


عن عبدالكريم، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: العدل أحلى من الماء يصيبه الظمآن، ما أوسع العدل إذا عدل فيه (4) وإن قل.


12 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أنصف الناس من نفسه رضي به حكما لغيره.


3 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن يوسف ابن عمران بن ميثم، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أوحى الله عز وجل إلى آدم (عليه السلام) إني سأجمع لك الكلام في أربع كلمات، قال: يارب وما هن؟ قال:


واحدة لي وواحدة لك وواحدة فيما بيني وبينك وواحدة فيما بينك وبين الناس قال:


يارب بينهن لي حتى أعلمهن، قال: أما التي لي فتعبدني، لا تشرك بي شيئا، وأما ألتي لك فاجزيك بعملك أحوج ما تكون إليه (5)، وأما التي بيني وبينك فعليك الدعاء وعلي الاجابة، وأمكا التي بينك وبين الناس فترضى للناس ما ترضى لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك.


____________


(1) الغرز بفتح المعجمة وسكون الراء وآخره زاى: الركاب من الجلد (في).

(2) أى يأتى به االناس اليك أو هو من قولهم أتى الامر أى فعله. أى يفعله الناس منتهيا إليك.

(3) في بعض النسخ [عيسى بن هشام].

(4) أى في الامر وان قل ذلك الامر (في).

(5) " أحوج " منصوب بالظرفية الزمانية فان كلمة " ما " مصدرية و " أحوج " مضاف إلى المصدر وكما أن المصدر يكون نائبا لظرف الزمان نحو رأيته قدوم الحاج فكذا المضاف إليه يكون نائبا له ونسبة الاحتياج إلى الكون على المجاز و " تكون " تامة وإليه متعلق بالاحوج.

ضميره راجع إلى الجزاء الذى هو في ضمن أجزيك (آت). [*]


الصفحة 147


4 1 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن غالب بن عثمان، عن روح ابن اخت المعلى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اتقوا الله واعدلوا، فإنكم تعيبون على قوم لايعدلون.


15 عنه (1)، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:


العدل أحلى من الشهد، وألين من الزبد، وأطيب ريحا من المسك.


16 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن عثمان بن جبلة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاث خصال من كن فيه أو واحدة منهن كان في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله (2): رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم، ورجل لم يقدم رجلا ولم يؤخر رجلا حتى يعلم أن ذلك لله رضى، ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفي ذلك العيب عن نفسه، فإنه لاينفي منها عيبا إلا بداله عيب، وكفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس.


17 عنه، عن عبدالرحمن بن حماد الكوفي، عن عبدالله بن إبراهيم الغفاري عن جعفر بن إبراهيم الجعفري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من واسى الفقير من ماله وأنصف الناس من نفسه فذلك المؤمن حقا.


18 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن خالد بن نافع بياع السابري، عن يوسف البزاز قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ما تدارأ (3) اثنان في أمر قط، فأعطى أحدهما النصف صاحبه فلم يقبل منه إلا اديل منه (4).


____________


(1) الظاهر رجوع ضمير " عنه " إلى أحمدبن محمد بن عيسى في الخبر السابق وغفل عن توسط خبر آخر كما لا يخفى على المتتبع (آت).

(2) الضمير راجع إلى الله أو إلى العرش وعلى الاول عبارة عن الراحة والنعيم، نحوهو في عيش ظليل والمراد ظل الكرامة.

(3) التدارؤ: التدافع وزنا ومعنا من الدرء بمعنى الدفع.

(4) الادالة: الغلبة، أديل منه أى صار مغلوبا. وفى الفائق " أدال الله زيدا من عمر: نزع الله الدولة من عمرو وآتاها زيدا. انتهى " يعنى جعلت الغلبة والنصرة له عليه. [*]

الصفحة 148


19 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد ابن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن لله جنة لايدخلها إلا ثلاثة أحدهم من حكم في نفسه بالحق.


20 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: العدل أحلى من الماء يصيبه الظلمآن، ما أوسع العدل إذا عدل فيه وإن قل (1).


(باب)


* (الاستغناء عن الناس) *


1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: شرف المؤمن قيام الليل وعزه استغناؤه عن الناس 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد القاساني جميعا، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا أراد أحدكم أن لايسأل ربه شيئا إلا أعطاه فلييأس (2) من الناس كلهم ولا يكون له رجاء إلا عند الله، فإذا علم الله عزوجل ذلك من قلبه لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه.


3 وبهذا الاسناد، عن المنقري، عن عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين صلوات الله عليهما قال: رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عما في أيدي الناس ومن لم يرج الناس في شئ ورد أمره إلى الله عزوجل في جميع اموره استجاب الله عزوجل له في كل شئ.


4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء عن عبد الا على بن أعين قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: طلب الحوائج إلى الناس استلاب (3) للعز ومذهبة للحياء واليأس مما في أيدي الناس عز للمؤمن


____________


(1) مضى هذا الحديث عن الحلبى بسند آخر.

(2) في بعض النسخ [فليأيس] بتوسط الهمزة بين اليائين وكلاهما جائز وهو من المقلوب (آت).

(3) الاستلاب: الاختلاس أى يصير سببا لسلب العز سريعا. [*]

الصفحة 149


في دينه والطمع هو الفقر الحاضر 5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال:


قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): جعلت فداك اكتب لي إلى إسماعيل بن داود الكاتب لعلي اصيب منه، قال: أنا أضن بك أن تطلب مثل هذا وشبهه (1) ولكن عول على مالي (2).


6 عنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار، عن نجم بن حطيم (3) الغنوي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: اليأس مما في أيدي الناس عزالمؤمن في دينه أو ما سمعت قول حاتم:


التالي ص 51/220 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...