محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 52 من 723
صفحة
____________
(1) انما لم يعنون الباب لانه من تتمة البابين السابقين وانما افرده لان فيه نسبد الايمان والاسلام معا اولان فيه مدح الاسلام وفضله لا صفاته (آت).
(2) عبدالله بن الكواء كان من الخوارج (آت).
(3) أى لمن أراد محاربته أى هدمه وتضييعه. وقيل محاربته كناية عن محاربة أهله. و في بعض النسخ [جأربه] كسأل بالجيم والهمزة أي استغاث به ولجأ اليه وفى النهج " على من غالبه " أى حاول أن يغلبه ولعله أظهر وفى تحف العقول " على من جانبه ".
(4) التؤدة: بفتح الهمزة وسكونها: الرزانة والتأنى.
(5) في بعض النسخ [رجاء].
(6) في بعض النسخ [وروحا] [*]
الصفحة 50
صدق وغنى لمن قنع، فذلك الحق، سبيله الهدى ومأثرته المجد (1) وصفته الحسنى فهو أبلج المنهاج (2) مشرق المنار، ذاكي المصباح، رفيع الغاية، يسير المضمار، جامع الحلبة (3)، سريع السبقة، أليم النقمة، كامل العدة، كريم الفرسان، فالايمان منهاجه، والصالحات مناره والفقه مصابيحه والدنيا مضماره والموت غايته والقيامة حلبته والجنة سبقته والنار نقمته والتقوى عدته والمحسنون فرسانه (4)، فبالايمان يستدل على الصالحات وبالصالحات يعمر الفقه وبالفقه يرهب الموت و بالموت تختم الدنيا وبالدنيا تجوز القيامة (5) وبالقيامة تزلف الجنة والجنة حسرة أهل النار والنار موعظة المتقين (6) والتقوى سنخ الايمان (7).
(باب)
* (صفة الايمان) *
1 بالاسناد الاول، عن ابن محبوب، عن يعقوب السراج، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن الايمان، فقال: إن الله عزوجل جعل الايمان على أربع دعائم: على الصبر واليقين والعدل والجهاد، فالصبر من ذلك على أربع شعب: على الشوق والاشفاق (8) والزهد والترقب، فمن اشتاق إلى الجنة سلا (9) عن الشهوات ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات (10) ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات ومن راقب الموت سارع إلى الخيرات ; واليقين على أربع شعب: