محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 55 من 227
صفحة
[صفحة 3] 8 علي، عن أبيه، عن أبن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن الحسن البزاز قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): ألا اخبرك بأشد ما فرض الله على خلقه [ثلاث] (3)
قلت: بلى قال: إنصاف الناس من نفسك ومؤاساتك أخاك وذكرالله في كل موطن، أما إني لا أقول سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر وإن كان هذا من ذاك ولكن ذكر الله عزوجل في كل موطن، إذا هجمت (4) على طاعة أو على معصية.
9 ابن محبوب، عن أبي اسامة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ما ابتلي المؤمن بشئ أشد عليه من خصال ثلاث يحرمها، قيل: وما هن؟ قال: المؤاساة في ذات
____________
(1) " لم تدعه " أى لم تحمله من دعا يدعو. " قدره " بالتنوين أى قدرة على الحيف وهو الظلم والجور (آت).
(2) المؤسات بالهمزة بين الاخوان عبارة عن إعطاء النصرة بالنفس والمال وغيرهما في كل مايحتاج إلى النصرة فيه، يقال: آسيته بمالى مؤآساة: أى جعلته شريكى فيه على سوية و بالواو لغة وفى القاموس في فصل الهمزة " آساه بماله مؤاساة: أنا له منه، أو لا يكون الا من كفاف فان كان من فضلة فليس بمؤآساة " وجعلها بالواو لغة ردية (في).
(3) ليس لفظة ثلاث في بعض النسخ وهو اظهروعلى تقديره بدل أو عطف بيان للاشد أوخبر مبتدء محذوف.
(4) على بناء المعلوم او المجهول، هحم عليه: انتهى اليه بغتة. وفى بعض النسخ [هممت]. [*]
الصفحة 146
يده والانصاف من نفسه وذكر الله كثيرا، أما إني لاأقول: سبحان الله والحمدلله، [ولا إله إلاالله] ولكن ذكر الله عندما أحل له وذكر الله عندما حرم عليه.
10 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن جده أبي البلاد رفعه قال: جاء أعرابي إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وهو يريد بعض غزواته، فأخذ بغرز (1) راحلته فقال: يا رسول الله علمني عملا أدخل به الجنة، فقال: ما أحببت أن يأتيه الناس إليك (2) فأته إليهم وما كرهت أن يأتيه الناس إليك فلا تأته إليهم، خل سبيل الراحلة.