محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 58 / داخلي 56 من 674
صفحة
[صفحة 58]
4 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه على المنبر: لا يجد أحد [كم]
طعم الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وماأخطأه لم يكن ليصيبه.
5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه جلس إلى حائط مائل يقضي بين الناس، فقال بعضهم: لا تقعد تحت هذا الحائط، فإنه معور (1) فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: حرس امرء ا أجله (2) فلما قام سقط الحائط: قال: وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) مما يفعل هذا وأشباهه، وهذا اليقين (3).
6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن صفوان الجمال قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما (4) " فقال: أما إنه ما كان ذهبا ولا فضة وإنما كان أربع كلمات، لا إله إلاأنا، من أيقن بالموت لم يضحك سنه، ومن أيقن بالحساب لم يفرح قلبه، ومن أيقن بالقدر لم يخش إلاالله.
7 عنه، عن علي بن الحكم، عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لايجد عبد طعم الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه وأن الضار النافع (5) هو الله عزوجل.
8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الوشاء، عن عبدالله بن سنان
____________
(1) على بناء الفاعل من باب الافعال أى ذو شق وخلل يخاف منه، أو على بناء المفعول من التفعيل أو الافعال أى ذو عيب.
(2) " امراء " مفعول حرس وأجله فاعله وهذا مما أستعمل فيه النكرة في سياق الاثبات للعموم أى حرس كل امرئ أجله كقولهم: " أنجز حن ماوعد " ويؤيده ما في النهج أنه قال (عليه السلام) كفى بالاجل حارسا. ويشكل هذا لانه يدل على جوار القاء النفس إلى التهلكة وعدم وجوب الفرار عما يظن عنه الهلاك والمشهور عند الاصحاب خلافه ويمكن أن يجاب عنه بوجوه راجع مرآة العقول المجلد الثاني ص 83.
(3) أى هذا من ثمرات اليقين بقضاء الله وقدره وقدرته ولطفه وحكمته وصدق انبيائه و رسله: (آت).
(4) الكهف: 82.
(5) أى كل نفع وضرر بتقديره تعالى. وإن كان بتوسط الغير (آت). [*]