الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 57 من 227

صفحة
[صفحة 4]
إذا ما عزمت اليأس ألفيته الغنى * إذا عرفته النفس، والطمع الفقر (4)


7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول:


ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس والاستغناء عنهم، فيكون افتقارك إليهم في لين كلامك وحسن بشرك، ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزك (5).


علي بن إبراهيم. عن أبيه، عن علي بن معبد قال: حدثني علي بن عمر، عن يحيى بن عمران، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول: ثم ذكر مثله.


____________


(1) الضن: البخل، أى أنا أبخل بك من ان تضيع وتطلب هذه المطالب الخسيسة وأشباهها من الامور الدنياوية بل أريد أن تكون همتك أرفع من ذلك وتطلب المطالب العظيمة الاخروية أو أن تطلب حاجة من مثل هذا المخالف وأشباهه.

(2) " عول على مالى " أى إذا كانت لك حاجة أعتمد على مالى وخذ منه ماشئت. ويدل على رفعة شأن البزنطى وكونه من خواصه (آت)

(3) في بعض النسخ [نجم بن خطيم] بالمعجمة.

(4) ذكر شعر حاتم ليس للاستشهاد به بل للشهرة وقوله: " إذا ماعزمت " كلمة " ما " زائدة وألفيت الشئ أى وجدته و " الطمع " مرفوع بالابتدائية و " الفقر " بالخبرية.

(5) " ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس والاستغناء عنهم " أى العزم عليها بان تعاملهم ظاهرا معاملة من يفتقر إليهم في لين الكلام وحسن البشر وإن تعاملهم من جهة أخرى معاملة من يستغنى عنهم بأن تنزه عرضك من التدنس بالسؤال عنهم وتبقى عزك بعدم التذلل عندهم للاطماع الباطلة (آت) [*]

الصفحة 150


(باب صلة الرحم)


1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال:


سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله جل ذكره: " واتقوا الله الذي تساء لون به والارحام إن الله كان عليكم رقيبا (1) " قال: فقال: هي أرحام الناس، إن الله عزوجل أمر بصلتها وعظمها، ألاترى أنه جعلها منه (2).


2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمار قال: قال: بلغني عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال:


يا رسول الله أهل بيتي أبوا إلا توثبا علي وقطيعة لي وشتيمة (3)، فأرفضهم؟ قال:


إذا يرفضكم الله جميعا قال: فكيف أصنع؟ قال: تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك، فإنك إذا فعلت ذلك كان لك من الله عليهم ظهير.


3 وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن عبيد الله قال: قال أبوالحسن الرضا (عليه السلام): يكون الرجل يصل رحمه فيكون قدبقي من عمره ثلاث سنين فيصيرها الله ثلاثين سنة ويفعل الله ما يشاء.


4 وعنه، عن علي بن الحكم، عن خطاب الاعور، عن أبي حمزة قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): صلة الارحام تزكي الاعمال (4) وتنمي الاموال وتدفع البلوى و تيسر الحساب وتنسئ في الاجل (5).


____________


(1) النساء: 2. تساء لون اى يسأل بعضكم بعضا فيقول: أسألك بالله، وأصله تتسائلون.

والارحام اما عطف على الله أى اتقوا الارحام أن تقطعوها كماورد في الحديث أو على محل الجار والمجرور كقولك: مررت بزيد وعمروا كما قيل وقرئ بالجر. ورحم الرجل قريبه المعروف بنسبه وإن بعدت لحمته وجاز نكاحه (في).


(2) أى قرنها باسمه في الامر بالتقوى.

(3) " توثبا على " في القاموس الوثب: الظفر وواثبه: ساوره، توثب في ضيعتى: استولى عليها ظلما. وقال: شتمه يشتمه ويشتمه شتما: سبه والاسم: الشتيمة. والرفض: الترك.

(4) أى تنميها في الثواب أو تطهرها من النقائص أو تصيرها مقبولة كانها تمدحها وتصفها بالكمال (آت).

(5) أى تؤخر الاجل، النساء بالفتح: التأخير. [*]

الصفحة 151


5 وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اوصي الشاهد من امتي والغائب منهم ومن في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة أن يصل الرحم وإن كانت منه على مسيرة سنة، فإن ذلك من الدين.


6 وعنه، عن علي بن الحكم، عن حفص، عن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: صلة الارحام تحسن الخلق وتسمح الكف وتطيب النفس (1) وتزيد في الرزق وتنسئ في الاجل.


7 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن الرحم معلقة بالعرش تقول: اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني (2) وهي رحم آل محمد وهو قول الله عزوجل: " الذين يصلون ما أمرالله به أن يوصل (3) " ورحم كل ذي رحم.


8 محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن يونس بن عمار قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): أول ناطق من الجوارح يوم القيامة الرحم تقول: يارب من وصلني في الدنيا فصل اليوم ما بينك وبينه، ومن قطعني في الدنيا فاقطع اليوم ما بينك وبينه.


9 عنه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): صل رحمك ولو بشربة من ماء ; وأفضل ما توصل به الرحم كف الاذى عنها ; وصلة الرحم منسأة في الاجل، محببة في الاهل (4).


10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمادبن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن فضيل بن يسار قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): إن الرحم معلقة يوم القيامة بالعرش تقول: اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني.


____________


(1) السماحة: الجود ونسبتهاالى الكف على المجاز لصدورها منها غالبا. وقوله: " تطيب النفس " أى تجعلها سمحة بالبذل والعفو والاحسان (آت).

(2) هذا تشبيه للمعقول بالمحسوس واثبات لحق الرحم على أبلغ وجه.

(3) الرعد: 27.

(4) في بعض النسخ [محبة]. [*]

الصفحة 152


11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أبوذر رضي الله عنه: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول، حافتا الصراط (1) يوم القيامة الرحم والامانة، فإذا مر الوصول للرحم، المؤدي للامانة نفذ إلى الجنة وإذا مر الخائن للامانة، القطوع للرحم لم ينفعه معهما عمل وتكفأبه (2) الصراط في النار.


12 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن قرط، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: صلة الارحام (3) تحسن الخلق، وتسمح الكف، وتطيب النفس، وتزيد في الرزق، وتنسئ في الاجل.


13 عنه، عن عثمان بن عيسى، عن خطاب الاعور، عن أبي حمزة قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): صلة الارحام تزكي الاعمال، وتدفع البلوى، وتنمي الاموال، وتنسئ له في عمره، وتوسع في رزقه، وتحبب في أهل بيته، فليتق الله وليصل رحمه.


14 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن الحكم الحناط قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): صلة الرحم وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الاعمار.


15 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن عبدالله بن ميمون القداح، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام): قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أعجل الخير ثوابا صلة الرحم.


16 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سره النساء في الاجل والزيادة في الرزق فليصل رحمه.


17 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): مانعلم شيئا يزيد في العمر إلا صلة الرحم، حتى أن الرجل


____________


(1) أى جانباه.

(2) أى تقلب، كفأت الاناء كببته وقلبته.

(3) في بعض النسخ [صلة الرحم]. [*]

الصفحة 153


يكون أجله ثلاث سنين فيكون وصولا للرحم فيزيدالله في عمره ثلاثين سنة فيجعلها ثلاثا وثلاثين سنة، ويكون أجله ثلاثا وثلاثين سنة، فيكون قاطعا للرحم فينقصه الله ثلاثين سنة ويجعل أجله إلى ثلاث سنين.


الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، مثله.


التالي ص 57/227 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...