الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 61 من 220

صفحة
[صفحة 2]
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن حمزة بن محمد الطيار، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لم تتواخوا على هذا الامر وإنما (2)


تعارفتم عليه.


____________


(1) كلمة " أما " التفصيلية المقتضية للتكرار لظهور القسم الاخر من هذا القسم والقسم الاخر هو مايعرف بالصحبة. (2) في بعض النسخ [ولكن تعارفتم] ولعل المراد أن المؤاخاة على هذا الامر والاخوة في الدين كانت ثابتة بينكم في عالم الارواح ولم تقع في هذا اليوم وهذه الدار وانما الواقع في هذه الدار هو التعارف على هذا الامر الكاشف عن الاخوة في ذلك العالم:

ويؤيده قوله (عليه السلام): " الارواح جنود مجندة ما تعارف منها إئتلف وما تناكر منها اختلف " قيل معناه أن الارواح خلقت مجتمعة على قسمين مؤتلفة ومختلفة كالجنود التى تقابل بعضها بعضا ثم فرقت في الاجساد فاذا كان الائتلاف والمؤاخاة اولا كان التعارف والتآلف بعد الاستقرار في البدن وإذا كان التناكر والتخالف هناك كان التنافر والتناكر هنا (لح). [*]


الصفحة 169


2 عنه، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان وسماعة، جميعا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لم تتواخوا على هذا الامر [و] إنما تعارفتم عليه.


(باب)


* (حق المؤمن على أخيه وأداء حقه) *


1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف ابن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي حعفر (عليه السلام) قال: من حق المؤمن على أخيه المؤمن أن يشبع جوعته ويواري عورته ويفرج عنه كربته ويقضي دينه، فإذا مات خلفه في أهله وولده.


2 عنه، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن بكير الهجري، عن معلى بن خنيس، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: ما حق المسلم على المسلم؟ قال له؟ سبع حقوق واجبات ما منهن حق إلا وهو عليه واجب، إن ضيع منها شيئا خرج من ولاية الله وطاعته ولم يكن لله فيه من نصيب، قلت له: جعلت فداك وماهي؟ قال: يا معلى إني عليك شفيق أخاف أن تضيع ولا تحفظ وتعلم ولاتعمل، قال: قلت له: لا قوة إلا بالله، قال:


أيسر حق منها أن تحب له ماتحب لنفسك وتكرة له ما تكره لنفسك ; والحق الثاني أن تجتنب سخطه وتتبع مرضاته وتطيع أمره ; والحق الثالث أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك ; والحق الرابع أن تكون عينه ودليله ومرآته ; والحق الخامس [أن]


لا تشبع ويجوع ولا تروى ويظمأ ولا تلبس ويعرى، والحق السادس أن يكون لك خادم وليس لاخيك خادم فواجب أن تبعث خادمك فيغسل ثيابه ويصنع طعامه ويمهد فراشه، والحق السابق أن تبر قسمه (1) وتجيب دعوته، وتعود مريضه، وتشهد جنازته ; وإذا علمت أن له حاجة تبادره إلى قضائها ولا تلجئه أن يسألكها ولكن تبادره مبادرة، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته وولايته بولايتك.


____________


(1) الظاهر أن قسمه بفتحتين وهو اسم من الاقسام وأن المراد ببر قسمه قبوله: واصل البر الاحسان ثم استعمل في القبول، يقال برالله عمله إذا قبله كانه احسن إلى عمله بان قبله ولم يرده كذا في الفائق وقبول قسمه وإن لم يكن واجبا شرعا لكنه مؤكد يئلا يكسر قلبه ولا يضيع حقه (لح) [*]

الصفحة 170


3 عنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن سيف، عن أبيه سيف، عن عبدالاعلى بن أعين قال: كتب [بعض] أصحابنا يسألون أبا عبدالله (عليه السلام) عن أشياء وأمروني أن أسأله عن حق المسلم على أخيه، فسألته فلم يجبني، فلما جئت لاودعه فقلت: سألتك فلم تجبني؟ فقال: إني أخاف أن تكفروا، إن من أشد ماافترض الله على خلقه ثلاثا: إنصاف المرء من نفسه حتى لايرضى لاخيه من نفسه إلا بما يرضى لنفسه منه، ومؤاساة الاخ في المال، وذكر الله على كل حال، ليس سبحان الله والحمد الله ولكن عندما حرم الله عليه فيدعه.


4 عنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل، عن مرازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال، ما عبدالله بشئ أفضل من أداء حق المؤمن.


التالي ص 61/220 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...