محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 77 من 227
صفحة
[صفحة 5] 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن محمد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: مشي الرجل في حاجة أخيه المؤمن يكتب (4) له عشر حسنات ويمحا عنه عشر سيئات، ويرفع له عشر درجات، قال: ولا أعلمه (5)
____________
(1) " قضيت او لم تقض " محمول على ماإذا لم يقصر في السعى كما مرمع ان الاشتراك في دخول الجنة والتحكيم فيها لا ينافى التفاوت بحسب الدرجات. وفي بعض النسخ [ام لم تقض].
(2) الضمير المنصوب في وصله راجع إلى مصدر قبل (آت).
(3) " فان عذره الطالب " في المصباح عذرته فيما صنع عذرا من باب ضرب: رفعت عنه اللوم فهو معذور أى غير ملوم وأعذرته بالالف لغة. وقوله: " كان أسوه حالا " انما كان المعذور أسوء حالا لان العاذر لحسن خلقه وكرمه أحق بقضاء الحاجة ممن لايعذر، فرد قضاء حاجته اشنع والندم عليه أعضم والحسرة عليه أدوم ووجه آخر وهوأنه إذا عذره لا يشكو ولا يغتابه فبقى حقه عليه سالما إلى يوم الحساب.
(4) على بناء المفعول والعائد محذوف أو على بناء الفاعل والاسناد على المجاز (آت)
(5) " ولا أعلمه " أى ولا أظنه (آت). [*]
الصفحة 197
إلا قال: ويعدل عشر رقاب وأفضل من اعتكاف شهرفي المسجد الحرام.
2 عنه، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول إن لله عبادا في الارض يسعون في حوائج الناس، هم الآمنون يوم القيامة، و من أدخل على مؤمن سرورا فرح (1) الله قلبه يوم القيامة.
3 عنه، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن رجل، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): من مشى في حاجة أخيه المسلم أظله الله بخمسة وسبعين ألف ملك (2) ولم يرفع قدما إلا كتب الله له حسنة وحط عنه بها سيئة ويرفع له بها درجة، فاذا فرغ من حاجته كتب الله عزوجل له بها أجر حاج ومعتمر.
4 عنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن هارون بن خارجة، عن صدقة عن رجل من أهل حلوان (3)، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لان أمشي في حاجة أخ لي مسلم أحب إلي من أن اعتق ألف نسمة وأحمل في سبيل الله على ألف فرس (4) مسرجة ملجمة.
5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما من مؤمن يمشي لاخيه المؤمن (5) في حاجة إلا كتب الله عز وجل له بكل خطوة حسنة، وحط عنه بها سيئة، ورفع له بها درجة وزيد بعد ذلك عشر حسنات وشفع في عشر حاجات.
6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من سعى في حاجة أخيه المسلم، طلب وجه الله كتب الله عزوجل له ألف ألف حسنة، يغفر فيها لاقاربه وجيرانه وإخوانه
____________
(1) في بعض النسخ [فرج].
(2) أى طائرين فوق رأسه حتى يظلوه لوكان لهم ظل، أو يجعلهم في ظلتهم أى في كنفهم وحمايتهم
(3) في المصباح الحلوان بالضم بلد مشهور من سواد العراق من الشرق والقادسية من طرفه من الغرب وقيل سميت باسم بانيها وهو حلوان بن عمران بن لحاف بن قضاعة
(4) أى أركب ألف إنسان على الف فرس كل منها شد عليه السرج والبس اللجام وابعثها في الجهاد و " مسرجة ملجمة " اسما مفعول من بناء الافعال (آت) (5) في بعض النسخ [المسلم].
الصفحة 198
ومعارفه ومن صنع إليه معروفا في الدنيا فإذا كان يوم القيامة قيل له: ادخل النار فمن وجدته فيها صنع إليك معروفا في الدنيا فأخرجه بإذن الله عزوجل إلا أن يكون ناصبا.
7 عنه، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من سعى في حاجة أخيه المسلم فاجتهد فيها فأجرى الله على يديه قضاء ها كتب الله عزوجل له حجة وعمرة واعتكاف شهرين في المسجد الحرام وصيامهما وإن اجتهد فيها ولم يجرا الله قضاء ها على يديه كتب الله عزوجل له حجة وعمرة.
8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن جميل بن دراج عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كفى بالمرء اعتمادا على أخيه أن ينزل به حاجته.
9 عنه، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن صفوان الجمال قال: كنت
جالسا مع أبي عبدالله (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل من أهل مكة يقال له: ميمون فشكا إليه تعذر الكراء عليه (1) فقال لي: قم فأعن أخاك، فقمت معه فيسر الله كراه، فرجعت إلى مجلسي، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): ما صنعت في حاجة أخيك؟ فقلت:
قضاها الله بأبي أنت وامي فقال: أما إنك أن تعين (2) أخاك المسلم أحب إلي من طواف اسبوع بالبيت مبتدئا (3) ثم قال: إن رجلا أتى الحسن بن علي (عليهما السلام) فقال: بأبي أنت وامي أعني على قضاء حاجة، فانتعل وقام معه فمر على الحسين صلوات الله عليه وهو قائم يصلي فقال له: أين كنت عن أبي عبدالله (4) تستعينه على حاجتك، قال: قد فعلت بأبي أنت وامي فذكر أنه معتكف، فقال له: أما إنه لوأعانك كان خيرا له من اعتكافه شهرا (5).
____________
(1) الكرا بالكسر والمد: أجر المستأجر عليه وهو في الاصل مصدر كاريته والمراد بتعذر الكراء إما تعذر الدابة التى يكتريها أو تعذر من يكترى دوابه بناء على كونه مكاريا أو عدم تيسير أجرة المكارى له وكل ذلك مناسب لحال صفوان الراوي (آت)
(2) " أما " بالتخفيف و " أن " مصدرية.
(3) قوله: " مبتدئا " إما حال عن فاعل " قال " أى قال (عليه السلام) ذلك مبتدئا قبل أن أسأله عن أجر من قضى حاجة أخيه، أو عن فاعل الطواف، أو هو على بناء اسم المفعول حالا عن الطواف وعلى التقديرين الاخيرين لاخراح طواف الفريضة. وقيل حال عن فاعل تعين أى تعين مبتدئا [قبل أن يسألك الاعانة] (آت).
(4) أى اين كنت عنه في سؤاله أعانتك على قضاء حاجتك.
(5) أى لو كان غير معتكف واستعان على حاجتك كان ذلك خيرا له من اعتكافه شهرا وأما بعد إعتكافه فلم يجز له الخروج. [*]
الصفحة 199
10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن علي، عن أبي جميلة، عن ابن سنان قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): قال الله عزوجل: الخلق عيالي، فأحبهم إلي ألطفهم بهم وأسعاهم في حوائجهم.
11 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن بعض أصحابه عن أبي عمارة (1) قال: كان حماد بن أبي حنيفة إذا لقيني قال: كرر علي حديثك فاحدثه، قلت: روينا أن عابد بني إسرائيل كان إذا بلغ الغاية في العبادة صار مشاء في حوائج الناس عانيا بما يصلحهم.
(باب)
* (تفريج كرب المؤمن) *
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن زيد الشحام قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من أغاث أخاه المؤمن اللهفان اللهثان (2) عند جهده فنفس كربته وأعانه على نجاح حاجته كتب الله عزوجل له بذلك ثنتين و سبعين رحمة من الله يعجل له منها واحدة يصلح بها أمر معيشته ويد خرله إحدى وسبعين رحمة لافزاع يوم القيامة وأهواله.
2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أعان مؤمنا نفس الله عزوجل عنه ثلاثا وسبعين كربة، واحدة في الدنيا وثنتين وسبعين كربة عند كربه العظمى، قال: حيث يتشاغل الناس بأنفسهم.
3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن نعيم، عن مسمع أبي سيار، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من نفس عن مؤمن كربة نفس
____________
(1) أبوعمارة كنية لجماعة أكثرهم من أصحاب الباقر (عليه السلام) وكلهم مجاهيل وحماد بن أبي حنيفة أيضا مجهول والظاهر أنه كان يسأل تكرار هذا الحديث بعينه لالتذاذه بسماعة وليؤثر فيه فيحثه على العمل به (آت).
(2) اللهفان صفة مشبهة كاللهثان وفى النهاية فيه اتقوا دعوة اللهفان وهو المكروب. يقال:
لهف يلهف لهفا فهو لهفان ولهف فهو ملهوف. وفى القاموس اللهثان: العطشان وقد لهث كسمع وكغراب: حر العطش وشدة الموت ولهث كمنع لهثاولهاثا بالضم أخرج لسانه عطشا أو تعبا أو اعياء. انتهى (آت). [*]
الصفحة 200
الله عنه كرب الآخرة وخرج من قبره وهو ثلج الفؤاد (1) ومن أطعمه من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ومن سقاه شربة سقاه الله من الرحيق المختوم (2).
4 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن الرضا (عليه السلام) قال: من فرج عن مؤمن فرج الله عن قلبه يوم القيامة.
5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح عن ذريح المحاربي قال: سمعت أباعبدالله (عليه السلام): يقول أيما مؤمن نفس عن مؤمن كربة وهو معسر يسر الله له حوائجه في الدنيا والآخرة، قال: ومن ستر على مؤمن عورة يخافها ستر الله عليه سبعين عورة من عورات الدنيا والآخرة، قال: والله في عون المؤمن ماكان المؤمن في عون أخيه، فانتفعوا بالعظة وارغبوا في الخير (3).
(باب اطعام المؤمن)
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أشبع مؤمنا وجبت له الجنة ومن أشبع كافرا كان حقا على الله أن يملا جوفه من الزقوم، مؤمنا كان أو كافرا (4).
2 عنه، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لان اطعم رجلا من المسلمين أحب إلي من أن اطعم افقا من الناس (5)، قلت: وما الافق؟ قال: مائة ألف أو يزيدون.
3 عنه، عن أحمد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أطعم ثلاثة نفر من المسلمين أطعمه الله من ثلاث جنان
____________
(1) أى فرح القلب مطمئنا واثقا برحمة الله (آت).
(2) " الرحيق المختوم " الرحيق من أسماء الخمر يريد خمر الجنة والمختوم: المصون الذى لم يبتذل لاجل ختامه.
(3) في بعض النسخ [بالخير]. (4) أى من أشبع كافرا لكفره.
(5) لعله مجاز من باب إطلاق اسم المحل على الحال لان معنى الافق: الناحية كما في الصحاح. [*]
الصفحة 201
في ملكوت السماوات الفردوس وجنة عدن وطوبى [و] شحرة تخرج من جنة عدن غرسها ربنا بيده (1).
4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما من رجل يدخل بيته مؤمنين فيطعمهما شبعهما (2) إلا كان ذلك أفضل من عتق نسمة.
5 عنه، عن أبيه، عن حماد، عن إبراهيم، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقى مؤمنا من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم.
6 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد؟ عن جعفر بن محمد الاشعري، عن عبدالله بن ميمون القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أطعم مؤمنا حتى يشبعه لم يدر أحد من خلق الله ما له من الاجر في الآخرة، لاملك مقرب ولا نبي مرسل إلا الله رب العالمين، ثم قال: من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان (3) ثم تلاقول الله عزوجل: " أو إطعام في يوم ذي مسغبة * يتيما ذا مقربة * أو مسكينا ذامتربة (4) ".
7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (عليه السلام): من سقى مؤمنا شربة من ماء من حيث يقدر على الماء أعطاه الله بكل شربة سبعين ألف حسنة وإن سقاه من حيث لا يقدر على الماء فكأنما أعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل.
8 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن حسين بن نعيم الصحاف قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): أتحب إخوانك يا حسين؟ قلت:
نعم، قال: تنفع فقراء هم؟ قلت: نعم، قال: أما إنه يحق عليك (5) أن تحب من يحب
____________
(1) عد طوبى من الجنان لان فيه من أنواع الثمار وقوله: " وشجرة " عطف على ثلاث يعني أطعمه الله من ثلاث جنان ومن شجرة في جنة عدن، غرسها الله بيده (في).
(2) في القاموس الشبع بالفتح وكعنب: سد الجوع وبالكسر وكعنب اسم مااشبعك (آت).
(3) السغبان: الجائع.
(4) البلد 14 16. والمقربة من القرابة والمتربة من التراب (في).
(5) أى يجب ويلزم. [*]
الصفحة 202
الله (1)، أما والله لا تنفع منهم أحدا حتى تحبه (2)، أتدعوهم إلى منزلك؟ قلت:
نعم ما آكل إلا ومعي منهم الرجلان والثلاثة والاقل والاكثر، فقال أبوعبدالله.
أما إن فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم، فقلت: جعلت فداك اطعمهم طعامي وأوطئهم رحلي ويكون فضلهم علي أعظم؟! قال: نعم إنهم إذا دخلوا منزلك دخلوا بمغفرتك ومغفرة عيالك (3) وإذا خرجوا من منزلك خرجوا بذنوبك وذنوب عيالك.
9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي محمد الوابشي قال: ذكر أصحابنا عند أبي عبدالله (عليه السلام) فقلت: ما أتغدى ولا أتعشى (4) إلا ومعي منهم الاثنان والثلاثة وأقل وأكثر، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم، فقلت: جعلت فداك كيف وأنا اطعمهم طعامي وانفق عليهم من مالي واخدمهم عيالى فقال: إنهم إذا دخلوا عليك دخوا برزق من الله عزوجل كثيرا وإذا خرجوا خرجوا بالمغفرة لك.
10 عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن مقرن، عن عبيد الله الوصافي:
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لان اطعم رجلا مسلما أحب إلي من أن اعتق افقا (5) من الناس قلت: وكم الافق؟ فقال: عشرة آلاف.
11 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): من أطعم أخاه في الله كان له من الاجر مثل من أطعم فئاما من الناس (6)، قلت: وما الفئام [من الناس]؟ قال: مائة ألف من الناس.
12 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن سدير الصير في قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): مامنعك أن تعتق كل يوم نسمة؟ قلت:
(2) كأن غرضه (عليه السلام) أن دعوى المحبة بدون النفع كذب وان كنت صادقا في دعوى المحبة لابد أن تنفعهم (آت)
(3) الباء للمصاحبة أو للتعدية وفى سائر الاخبار " برزقك ورزق عيالك " ولايبعد أن يكون سهوا من الرواة ليكون مابعده تأسيسا (آت).
(4) التغدى: الاكل بالغداء أى أول اليوم ; والتعشى، الاكل بالعشى اى آخر اليوم وأول الليل (آت).
(5) مرمعنى الافق في توضيح الحديث الثانى من الباب.
(6) الفئام بالفاء مهموزا: الجماعة من الناس (في). [*]
الصفحة 203
لايحتمل مالي ذلك، قال: تطعم كل يوم مسلما، فقلت: موسرا أو معسرا؟ قال:
فقال: إن الموسر قد يشتهي الطعام.
13 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد؟ عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اكلة (1) يأكلهاأخي المسلم عندي أحب إلي من أن اعتق رقبة.
14 عنه، عن إسماعيل بن مهران، عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لان اشبع رجلا من إخواني أحب إلي من أن أدخل سوقكم هذا فأبتاع منها رأسا فاعتقه.
15 عنه، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لان آخذ خمسة دراهم [و] أدخل إلى سوقكم هذا فأبتاع بها الطعام وأجمع نفرا من المسلمين أحب إلي من أن اعتق نسمة.
16 عنه، عن الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل محمد بن علي صلوات الله عليهما مايعدل عتق رقبة؟ قال: إطعام رجل مسلم.
17 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل عن صالح بن عقبة، عن أبي شبل قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ما أرى شيئا يعدل زيارة المؤمن إلا إطعامه وحق على الله أن يطعم من أطعم مؤمنا من طعام الجنة.
18 محمد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن رفاعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لان اطعم مؤمنا محتاجا أحب إلي من أن أزوره ولان أزوره أحب إلي من أن اعتق عشر رقاب.
19 صالح بن عقبة. عن عبدالله بن محمد ويزيد بن عبدالملك عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أطعم مؤمنا موسرا كان له يعدل رقبة من ولد إسماعيل ينقذه من الذبح، ومن أطعم مؤمنا محتاجا كان له يعدل مائة رقبة من ولد إسماعيل ينقذها من الذبح.
____________
(1) الاكلة بالضم: اللقمة ويمكن أن تكون بالفتح وهى المرة من الاكل فعلى الاول الضمير في يأكلها مفعول به وعلى الثانى مفعول مطلق. [*]
الصفحة 204
20 صالح بن عقبة، عن نصر بن قابوس، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لاطعام مؤمن أحب إلي من عتق عشررقاب وعشر حجج (1)، قال: قلت: عشر رقاب وعشر حجج؟ قال: فقال: يا نصر إن لم تطعموه مات أو تدلونه (2) فيجئ إلى ناصب فيسأله والموت خير له من مسألة ناصب، يا نصر من أحيى مؤمنا فكأنما أحيى الناس جميعا فإن لم تطعموه فقد أمتموه وإن أطعمتموه فقد أحييتموه.
(باب من كسا مؤمنا)
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبدالعزيز، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من كسا أخاه كسوة شتاء أوصيف كان حقا على الله أن يكسوه من ثياب الجنة وأن يهون عليه سكرات الموت وأن يوسع عليه في قبره وأن يلقى الملائكة إذا خرج من قبره بالبشرى وهو قول الله عزوجل في كتابه: " وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون (3) ".
2 عنه، عن أحمد بن محمد، عن بكربن صالح، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من كسا أحدا من
____________
(1) " عشر حجج " عطف على العتق " عشر رقاب " أى عتق رقاب، قاله تعجبا فأزال (عليه السلام) تعجبه بأن قال إن لم تطعموه فأما أن يموت جوعا إن لم يسأل النواصب أو يصير ذليلا بسؤل ناصب وهو عنده بمنزلة الموت بل أشد عليه منه فأطعامه سبب لحياته الصورية والمعنوية وقد قال تعالى: " من أحيى نفسا فكأنما أحيى الناس جميعا " والمراد بالنفس المؤمنة وبالاحياء أعم من المعنوية لما ورد في الاخبار الكثيرة أن تأويلها الاعظم هدايتها لكن كان الظاهر حينئذ " أو تدلوه " للعطف على الجزاء ولذا قرء بعضهم بفتح الواو على الاستفهام الانكارى و " تدلونه " بالدال المهملة واللام المشددة من الدلالة والحاصل أنه لما قال (عليه السلام) الموت لازم لعدم الاطعام كان هنا مظنة سؤال وهو أنه يمكن أن يسأل الناصب ولايموت فأجاب (عليه السلام) بأنه أن أردتم أن تدلوه على أن يسأل ناصبا فهولايسأله لان الموت خير له من مسألته فلابد من أن يموت، فأطعامه أحياؤه وقرء آخر " تدلونه " بالتخفيف من الادلاء بمعنى الارسال وماذكرناه أولا أظهر معنى وقوله: " فقد أمتموه " يحتمل الاماتة بالاضلال او بالاذلال وكذا الاحياء يحتمل الوجهين (آت).
(2) في بعض النسخ [تذلونه فيأتي] بالمعجمة.
(3) الانبياء: 103. [*]
الصفحة 205
فقراء المسلمين ثوبا من عري (1) أو أعانه بشئ مما يقوته (2) من معيشته وكل الله عز وجل به سبعة آلاف ملك من الملائكة، تستغفرون لكل ذنب عمله إلى أن ينفخ في الصور.
3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كسا أحدا من فقراء المسلمين ثوبا من عري أو أعانه بشئ مما يقوته من معيشته وكل الله عزوجل به سبعين ألف ملك من الملائكة تستغفرون لكل ذنب عمله إلى أن ينفخ في الصور.
4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) [قال:] من كسا مؤمنا كساه الله من الثياب الخضر. وقال في حديث آخر: لا يزال في ضمان الله مادام عليه سلك (3).
5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه كان يقول: من كسا مؤمنا ثوبا من عري كساه الله من إستبرق الجنة ومن كسا مؤمنا ثوبا من غنى لم يزل في ستر من الله ما بقي من الثوب خرقة.
(باب)
* (في الطاف المؤمن واكرامه) *
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسين ابن هاشم، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أخذ من وجه (4) أخيه
____________
(1) بضم العين وسكون الراء خلاف اللبس والفعل كرضى.
(2) في أكثر النسخ بالتاء وهو المسكة من الرزق. والضمير المنصوب في يقوته راجع إلى الفقير والضمير في قوله: " من معيشته " الظاهر رجوعه إلى المعطى ويحتمل رجوعه إلى الفقير أيضا وأما إرجاع الضميرين معا إلى المعطى فيحتاج إلى تكلف في يقوته وفى بعض النسخ [يقويه]
بالياء من التقوية بالاختمال الاخير لاتكلف فيه والكل مختمل (آت).
(3) السلك بالكسر: الخيط يخاط بها والجمع سلوك. (4) في بعض النسخ [في وجه]. [*]
الصفحة 206
المؤمن قذاه (1) كتب الله عزوجل له عشر حسنات ; ومن تبسم في وجه أخيه كانت له حسنة.
2 عنه، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبدالعزيز، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من قال لاخيه المؤمن: مرحبا كتب الله تعالى له مرحبا إلى يوم القيامة.
3 عنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أتاه أخوه المسلم فأكرمه فإنما أكرم الله عزوجل 4 عنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن نصر بن إسحاق، عن الحارث ابن النعمان، عن الهيثم بن حماد، عن أبي داود، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما في امتي عبد ألطف أخاه في الله بشئ من لطف إلا أخدمه الله من خدم الجنة.
5 وعنه، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أكرم أخاه المسلم بكلمة يلطفه بها وفرج عنه كربته لم يزل في ظل الله الممدود عليه الرحمة ما كان في ذلك.
6 عنه، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبدالعزيز، عن جميل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقو ل: إن مما خص الله عزوجل به المؤمن أن يعرفه بر إخوانه وإن قل ; وليس البر بالكثرة وذلك أن الله عزوجل يقول في كتابه: " ويؤثرون على أنفسهم ولوكان بهم خصاصة (ثم قال:) ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون (2) " ومن عرفه الله عزوجل بذلك أحبه الله ومن أحبه الله تبارك وتعالى وفاه أجره يوم القيامة بغير حساب، ثم قال: يا جميل ارو هذاالحديث لاخوانك، فانه ترغيب في البر.
____________
(1) القذى جمع قذاة وهو مايقع في العين أو في الشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك.
(2) الممتحنة: 10 أى يوق شح نفسه بوقاية الله وتوفيقه ويحفظها عن البخل والحرص. [*]
الصفحة 207
7 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن المفضل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن المؤمن ليتحف أخاه التحفة، قلت: