الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 95 من 227

صفحة
[صفحة 2]
3 علي بن إبراهيم، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قيل له في العذاب إذا نزل بقوم يصيب المؤمنين؟ قال: نعم ولكن يخلصون بعده (2)


____________


(1) هو على بن الحسن بن فضال كان فطحيا لم يروعن أبيه شيئا قال النجاشى: فقيه أصحابنا بالكوفة ووجههم وثقتهم وعارفهم بالحديث والمسموع قوله فيه، سمع منه شيئا كثيرا. وقال الشيخ في الفهرست ثقة كثير العلم واسع الاخبار، جيد التصانيف غير معاند، وكان قريب الامر إلى أصحابنا الامامية القائلين باثنى عشر وكتبه في الفقه والاخبار حسنة.

(2) اى بعد الموت. [*]

الصفحة 248


(باب)


* (في أن المؤمن صنفان) *


1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن نصير أبي الحكم الخثعمي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المؤمن: مؤمنان فمؤمن صدق بعهد الله ووفى بشرطه وذلك قول الله عزوجل: " رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه (1) " فذلك الذي لا تصيبه أهوال الدنيا ولا أهوال الآخرة وذلك ممن يشفع ولا يشفع له ومؤمن كخامة الزرع (2)، تعوج أحيانا وتقوم أحيانا، فذلك ممن تصيبه أهوال الدنيا وأهوال الآخرة وذلك ممن يشفع له ولا يشفع.


2 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عبدالله، عن خالد العمي عن خضر بن عمرو، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: المؤمن مؤمنان: مؤمن وفي لله بشروطه التي شرطها عليه، فذلك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا وذلك من يشفع ولا يشفع له وذلك ممن لا تصيبه أهوال الدنيا ولاأهوال الآخرة ومؤمن زلت به قدم فذلك كخامة الزرع كيفما كفئته الريح انكفأ وذلك ممن تصيبه أهوال الدنيا والآخرة ويشفع له وهو على خير.


3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم الانصاري، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قام رجل بالبصرة إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الاخوان، فقال:


الاخوان صنفان: إخوان الثقة وإخوان المكاشرة (3)، فأما إخوان الثقة فهم الكف والجناح والاهل والمال، فإذا كنت من أخيك على حد الثقة فابذل له مالك وبدنك


____________


(1) الاحزاب: 23.

(2) الخامة من الزرع اول ماينبت على ساق او اللطافة الغضة منه أو الشجرة الغضة منه.

(3) الكشر: ظهور الاسنان في الضحك، وكاشره إذا ضحك في وجهه وباسط، والاسم الكشرة كالعشرة. [*]

الصفحة 249


وصاف من صافاه (1) وعاد من عاداه واكتم سره وعيبه وأظهر منه الحسن ; واعلم أيها السائل أنهم أقل من الكبريت الاحمر، وأما إخوان المكاشرة فإنك تصيب لذتك منهم، فلا تقطعن ذلك منهم ولا تطلبن ماوراء ذلك من ضمير هم، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان.


(باب)


* (ما أخذه الله على المؤمن من الصبر على ما يلحقه فيماابتلى به (2) *


1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن داود ابن فرقد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أخذ الله ميثاق المؤمن على أن لاتصدق مقالته ولا ينتصف من عدوه (3) وما من مؤمن يشفي نفسه إلا بفضيحتها لان كل مؤمن ملجم (4).


2 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ; ومحمدبن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله أخذ ميثاق المؤمن على بلايا أربع، أيسرها عليه (5) مؤمن يقول بقوله (6) يحسده، أو منافق يقفو أثره، أوشيطان يغويه، أو كافر يرى جهاده، فما بقاء المؤمن بعد هذا.


التالي ص 95/227 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...