تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 116 من 1323
صفحة
هذا الفعل كذلك فكيف يكون حال غيره كما ورد أنه نزل القرآن بإياك أعني و اسمعي يا جاره.
قوله تعالى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ قال البيضاوي أي الشاكين في أنه هل من ربك أو في كتمانهم الحق عالمين به و ليس المراد به نهي الرسول(ص)عن الشك فيه لأنه غير متوقع منه و ليس بقصد و اختيار بل إما تحقيق الأمر و أنه لا يشك فيه ناظر أو أمر الأمة باكتساب المعارف المزيحة للشك على الوجه الأبلغ. (1)
و قال في قوله تعالى لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ اعتراض أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ عطف على قوله أَوْ يَكْبِتَهُمْ و المعنى أن الله مالك أمرهم فإما يهلكهم أو يكبتهم أو يتوب عليهم إن أسلموا أو يعذبهم إن أصروا و ليس لك من أمرهم شيء و إنما أنت عبد مأمور لإنذارهم و جهادهم و يحتمل أن يكون معطوفا على الأمر أو شيء بإضمار أن أي ليس لك من أمرهم أو من التوبة عليهم أو من تعذيبهم شيء أو ليس لك من أمرهم شيء أو التوبة عليهم أو تعذيبهم و أن تكون أو بمعنى إلا أن أي ليس لك من أمرهم شيء إلا أن يتوب عليهم فتسر به أو يعذبهم فتشتفي منهم