تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 167 من 1323
صفحة
أَمانِيَ (2) أي إلا قراءة لأن الأمي لا يعلم القرآن من المصحف و إنما يعلمه قراءة و قال حسان
تمنى كتاب الله أول ليلة* * * و آخرها لاقى الحمام المقادر
فأما إذا فسرنا بالقراءة (3) ففيه قولان.
الأول أنه تعالى أراد بذلك ما يجوز أن يسهو الرسول فيه و يشتبه على القاري دون ما رووه من قوله تلك الغرانيق العلى.
الثاني المراد فيه وقوع هذه الكلمة في قراءته ثم اختلف القائلون بهذا على وجوه. الأول أن النبي(ص)لم يتكلم بقوله تلك الغرانيق العلى و لا الشيطان تكلم به و لا أحد تكلم به لكنه(ص)لما قرأ سورة النجم اشتبه الأمر على الكفار فحسبوا بعض ألفاظه ما رووه و ذلك على حسب ما جرت العادة به من توهم بعض الكلمات على غير ما يقال و هو ضعيف لوجوه.