تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 205 من 1323
صفحة
عَزِيزاً (3)
____________
(1) في المصدر: و السورة نزلت قبل ذلك.
(2) الفتح: 27.
(3) الفتح: 3.
76
فإن قيل ليس يعرف إضافة المصدر إلى المفعول إلا إذا كان المصدر متعديا بنفسه مثل قولهم أعجبني ضرب زيد عمرو و إضافة مصدر غير متعد إلى مفعوله غير معروفة.
قلنا هذا تحكم في اللسان و على أهله لأنهم في كتب العربية كلها أطلقوا أن المصدر يضاف إلى الفاعل و المفعول معا و لم يستثنوا متعديا من غيره و لو كان بينهما فرق لبينوه و فصلوه كما فعلوا ذلك في غيره و ليس قلة الاستعمال معتبرة في هذا الباب لأن الكلام إذا كان له أصل في العربية استعمل عليه و إن كان قليل الاستعمال و بعد فإن ذنبهم هاهنا إليه إنما هو صدهم له عن المسجد الحرام و منعهم إياه عن دخوله فمعنى الذنب متعد و إن كان معنى المصدر متعديا جاز أن يجري مجرى ما يتعدى بلفظه فإن من عادتهم أن يحملوا الكلام تارة على معناه و أخرى على لفظه انتهى. (1)