تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 204 من 571
صفحة
[صفحة 179]
قلت كما قال و ارتد عن الإسلام و هدر رسول الله(ص)دمه فلما كان يوم الفتح جاء به عثمان و قد أخذ بيده و رسول الله(ص)في المسجد فقال يا رسول الله اعف عنه فسكت رسول الله(ص)ثم أعاد فسكت ثم أعاد فقال هو لك فلما مر قال رسول الله(ص)لأصحابه أ لم أقل من رآه فليقتله فقال عباد بن بشر كانت عيني إليك يا رسول الله أن تشير إلي فأقتله فقال(ص)الأنبياء لا يقتلون بالإشارة.
انتهى. (1)
و في قوله تعالى (2) ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إخبار عن عدم إيمان جماعة و لم يؤمنوا.
قوله إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ قال الطبرسي أي أن يجبرهم على الإيمان و هو المروي عن أهل البيت ع. (3)
قوله تعالى سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ إذا كان المراد سأصرف عن إبطال آياتي و المنع من تبليغها هؤلاء المتكبرين بالإهلاك أو المنع من غير إهلاك فلا يقدرون على القدح فيها و يكون المراد بها المكذبين من هذه الأمة لا أمة موسى(ع)كما ذكره جماعة من المفسرين ففيها إخبار بما لم يكن و كذا قوله لا يُؤْمِنُوا بِها و في الآية وجوه أخر تركنا إيرادها لعدم احتياجنا هنا إليها.
قوله وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ قال الرازي بمعنى آذن أي أعلم و اللام في قوله لَيَبْعَثَنَ جواب القسم لأن قوله وَ إِذْ تَأَذَّنَ جار مجرى القسم و هذه الآية نزلت في اليهود على أنه لا دولة و لا عز لهم و أن الذل يلزمهم و الصغار لا يفارقهم و لما أخبر الله تعالى في زمان محمد(ص)عن هذه الواقعة ثم شاهدنا بأن الأمر كذلك كان هذا إخبارا صدقا عن المغيب فكان معجزا انتهى. (4)
____________
(1) مجمع البيان 4: 335.
(2) لم نجده في مجمع البيان، و الظاهر أنّه من كلام المصنّف و الا لما تكرر ذكر الطبرسيّ بعده، فعليه فالجار في قوله، و في قوله زائدة.