تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 257 من 571
صفحة
[صفحة 225]
أقول و للشيخ الراوندي (قدّس الله روحه) هنا كلام طويل الذيل في بيان إعجاز القرآن و دفع الشبهة الواردة عليه و الفرق بين الحيلة و المعجزة عسى أن نورده في كتاب القرآن إن شاء الله تعالى.
باب 2 جوامع معجزاته (صلى الله عليه و آله) و نوادرها
كانوا يسمعون آيات اللّه فيريدون إبطالها و يصدون الناس عن اتباع النبيّ (صلى الله عليه و آله) قالوا:
«إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ» أو «إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ» و نحوهما، فيستفاد من تلك الآيات أنهم لما رأوا أن فصاحة القرآن و بلاغته يكون في مرتبة لا يمكنهم الإتيان بمثله و أنهم عاجزون عن التكلم بشبهه لم يعرفوا طريقا أبلغ لصد الناس عن الدخول في الإسلام إلّا أن يرموا النبيّ بأنّه الساحر، و أن قرآنه سحر مبين، فلو كان القرآن في حدّ سائر كلام الآدميين لكان كلامهم هذا كلاما ساقطا لا يعبأ به أحد.
(1) أي لا يحفظ فيكم ذمّة نبيّكم. و الذمّة: العهد و الأمان. و الحرمة و الحق.
(2) امناء اللّه خ ل.
(3) اضطهده: قهره و جار عليه. أذاه و اضطره بسبب المذهب و الدين.
(4) أي تلقينا من الملك بوحى و إلهام، و لم يكن علومهم مكتسبة من طريق يكتسب غيرهم.