تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 264 من 1323
صفحة
96
و قال الصدوق (رحمه الله) في رسالة العقائد اعتقادنا في الأنبياء و الرسل و الملائكة و الأئمة (صلوات الله عليهم أجمعين) أنهم معصومون مطهرون من كل دنس و أنهم لا يذنبون ذنبا صغيرا و لا كبيرا و لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ و من نفى العصمة عنهم في شيء من أحوالهم فقد جهلهم و اعتقادنا فيهم أنهم موصوفون بالكمال و العلم من أوائل أمورهم إلى أواخرها لا يوصفون في شيء من أحوالهم بنقص و لا جهل. (1)
و قال الشيخ المفيد رفع الله درجته في شرح هذا الكلام العصمة من الله لحججه هي التوفيق و اللطف و الاعتصام من الحجج بهما عن الذنوب و الغلط في دين الله و العصمة تفضل من الله تعالى على من علم أنه يتمسك بعصمته و الاعتصام فعل المعتصم و ليست العصمة مانعة من القدرة على القبيح و لا مضطرة للمعصوم إلى الحسن و لا ملجئة له إليه بل هي الشيء الذي يعلم الله تعالى أنه إذا فعله بعبد من عبيده لم يؤثر معه معصية له و ليس كل الخلق يعلم هذا من حاله بل المعلوم منهم ذلك هم الصفوة و الأخيار قال الله تعالى إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى (2) الآية و قال وَ لَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى