تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 269 من 1323
صفحة
المصلحة و أما النسيان و السهو فلم يجوزوهما عليهم فيما يؤدونه عن الله تعالى فأما ما سواه فقد جوزوا عليهم أن ينسوه أو يسهو عنه ما لم يؤد ذلك إلى إخلال بالعقل و كيف لا يكون كذلك و قد جوزوا عليهم النوم و الإغماء و هما من قبيل السهو فهذا ظن منه فاسد و بعض الظن إثم انتهى كلامه (رحمه الله). (1)
و فيه من الغرابة ما لا يخفى فإنا لم نر من أصحابنا من جوز عليهم السهو مطلقا في غير التبليغ و إنما جوز الصدوق و شيخه الإسهاء من الله لنوع من المصلحة و لم أر من صرح بتجويز السهو الناشي من الشيطان عليهم مع أن ظاهر كلامه يوهم عدم القول بنفي السهو مطلقا بين الإمامية إلا أن يقال مراده عدم اتفاقهم على ذلك و أما النوم فستعرف ما فيه فالأصوب حمل الآية على أن الخطاب للنبي(ص)ظاهرا و المراد غيره أو هو من قبيل الخطاب العام (2) كما عرفت في الآيات السابقة في الباب المقدم و العجب أن الرازي تعرض لتأويل الآية مع أنه لا يأبى عن ظاهره مذهبه و هو (رحمه الله) أعرض عنه.