محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 223 / داخلي 222 من 567
»»
[صفحة 223]
النواصي (1) ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر وأخذ في غير طريقه (2) ومن صبر واسترجع وحمد الله عزوجل فقد رضي بما صنع الله ووقع أجره على الله ومن لم يفعل ذلك جرى عليه القضاء وهو ذميم (3) وأحبط الله تعالى أجره.
4673 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله.
4674 - 3 - الحسين بن محمد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن علي بن إسماعيل الميثمي عن ربعي بن عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الصبر والبلاء يستبقان
____________
(1) في القاموس: الصراخ: الصوت أو شديده. وقال: أعول: رفع صوته بالبكاء والصياح.
وفى النهاية: كل من وقع في هلكة دعا بالويل ومعنى النداء منه: ياويلى وياحزنى وياعذابى احضر فهذا وقتك وأوانك. وقال: العويل: صوت الصدر بالبكاء.
(2) في الذكرى: يحرم اللطم والخدش وجز الشعر اجماعا قال في المبسوط: ولما فيه من السخط بقضاء الله. ثم قال: واستثنى الاصحاب الا ابن ادريس شق الثوب على موت الاب والاخ لفعل العسكرى على الهادى (عليهما السلام) وفعل الفاطميات على الحسين صلوات الله عليه. وفى المنتهى: البكاء على الميت جائز غير مكروه اجماعا قبل خروج الروح وبعده الا الشافعى فانه كرهه بعد الخروج. ثم قال: فروع: الاول الندب، لا بأس به وهو عبارة عن تعديد محاسن الميت وما يلقون بفقده بلفظ النداء " وا " مثل قولهم وارجلاه واكريماه واانقطاع ظهراه وامصيبتاه غير أنه مكروه.
الثانى النياحة بالباطل محرمة اجماعا اما بالحق فجائز اجماعا. الثالث يحرم ضرب الخدود ونتف الشعور وشق الثوب إلا في موت الاب والاخ فقد سوغ فيهما شق الثوب للرجل وكذا يكره الدعاء بالويل والثبور. الرابع ينبغى لصاحب المصيبة الصبر والاسترجاع قال الله تعالى: " وبشر الصابرين الذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم و اولئك هم المهتدون " انتهى كلامه. وقال المجلسى - رحمه الله - بعد ذكر ذلك كله: هذا الخبر يدل على أن هذه الامور خلاف طريقة الصابرين وعلى كراهتها ولا يدل على الحرمة وما ورد من ذم اقامة النواحة ام محمول على ما إذا كانت مشتملة على هذه الامور المرجوحة أو يقال: إنه ينافى الصبر الكامل فلا ينافى ما يدل على الجواز.