محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 224 من 569
»»
[صفحة 224]
إلى المؤمن فيأتيه البلاء وهو صبور (1)، وإن الجزع والبلاء يستبقان إلى الكافر فيأتيه البلاء وهو جزوع.
4675 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ضرب المسلم يده على فخذه عند المصيبة إحباط لاجره.
4676 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن معروف بن خربوذ (2)، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما من عبد يصاب بمصيبة فيسترجع عند ذكره المصيبة ويصبر حين تفجأه إلا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وكلما ذكر مصيبته فاسترجع عند ذكر المصيبة غفر الله له كل ذنب اكتسب فيما بينهما (3).
4677 - 6 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود بن رزين (4)، عن أبي عبدالله (عليه السلام)
قال: من ذكر مصيبته ولو بعد حين فقال: " إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين اللهم آجرني على مصيبتي واخلف علي أفضل منها " كان له من الاجر مثل ما كان عند أول صدمة (5).
4678 - 7 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد
____________
(1) أى بأتيانه كالمتراهنين يريد كل منهما أن يسبق الاخر حتى أن البلاء لا يسبق الصبر بل إنما يرد مع ورود الصبر أو بعده وكذا الجزع والبلاء بالنسبة إلى الكافر.
(2) ابن خربوذ - بالخاء المعجمة المفتوحة والراء المشددة والباء الموحدة والذال المعجمة بعد الواو (روى الكشى فيه مدحا وقدحا.
(3) ضمير التثنية يعود إلى الاسترجاعين المفهومين من قوله (عليه السلام) لا إلى المصيبة و الاسترجاع كما قد توهم وقد ورد التصريح بذلك في بعض الاخبار. (ف)
(4) داود بن زربى أو داود بن رزين كما في بعض النسخ كان من أصحاب أبى عبدالله وابى الحسن (عليهما السلام) له أصل وروى عنه ابن أبى عمير واورد الكشى ما يشهد بسلامة عقيدته ووثقه النجاشى - على ما في الخلاصة - وقال صاحب جامع الرواة: لم أر في ما عندى من نسخة النجاشى توثيقه وقال في ارشاد المفيد: إنه من الثقات. و " زربى " بكسر الزاى المعجمة وسكون الراء المهملة كما صححه الشهيد - رحمه الله -.
(5) في النهاية: الصبر عند الصدمة الاولى اى عند فورة المصيبة وشدتها والصدم: ضرب الشئ الصلب بمثله والصدمة مرة منه. وقوله: " افضل منها " أب من المصيبة بمعنى المصائب به كما في الوافى. [*]