محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 492 / داخلي 491 من 567
»»
[صفحة 492]
يمن ويساره مكر (1) وفي وسطه عين من دهن وعين من لبن وعين من ماء شراب للمؤمنين وعين من ماء طهر للمؤمنين منه سارت سفينة نوح وكان فيه نسر ويغوث ويعوق وصلى فيه سبعون نبيا وسبعون (2) وصيا أنا أحدهم وقال بيده في صدره (3) ما دعا فيه مكروب بمسألة في حاجة من الحوائج إلا أجابه الله وفرج عنه كربته.
5733 - 3 - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: نعم المسجد مسجد الكوفة صلى فيه ألف نبي وألف وصي ومنه فار التنور وفيه نجرت السفينة، ميمنته رضوان الله ووسطه روضة من رياض الجنة وميسرته مكر، فقلت لابي بصير: ما يعني بقوله مكر؟ قال:
يعني منازل السلطان وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقوم على باب المسجد ثم يرمي بسهمة فيقع في موضع التمارين فيقول: ذاك من المسجد وكان يقول: قد نقص من أساس المسجد مثل ما نقص في تربيعه.
____________
(1) قال في النهاية: اصل المكر: الخداع ومنه حديث في مسجد الكوفة جانبه الايسر مكر.
قيل كانت السوق إلى جانبه الايسر وفيها يقع المكر والخداع. اقول: الاعتماد في معنى المكر هنا على ما يأتي في الخبر الاتى اكثر وذكر كون العيون في وسطه قريب بما في الخبر السابق اى في وسطه لروضة من رياض الجنة. (في)
(2) لعل المراد من ذكر هذا المسجد كان معظما في زمن الكفر اياض وقوله (عليه السلام) " وصلى فيه الخ " لعل تخصيص السبعين من الانبياء والسبعين من الاوصياء في هذا الخبر والالف من الانبياء والاوصياء في الخبر الاتى بلا فاصلة باعتبار انهم من الافضلين والاشهرين بين الانبياء و الاوصياء فلا منافاة بينهما وبين الخبر الاول الدال على أنه لا نبى الا وقد صلى الخ والله اعلم بالثواب (كذا في هامش المطبوع) وقال المجلسى - رحمه الله - يدل على أن هذا الاصنام كانت في زمن نوح (عليه السلام) كما ذكره المفسرون وذكروا أنه لما كان زمن الطوفان طمها الطوفان فلم تزل مدفونة حتى اخرجها الشيطان لمشركى العرب والغرض من ذكر ذلك بيان قدم المسجد اذ لا يصير كونها فيه علة لشرفه ولعل التخصيص بالسبعين ذكر لاعاظمهم او لمن صلى فيه ظاهرا بحيث اطلع عليه الناس.