محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 130 / داخلي 129 من 567
»»
[صفحة 130]
ذهب وفضة، فيقول: لا حاجة لي في الدنيا فعند ذلك يبيض لونه ويرشح جبينه (1)
وتقلص شفتاه وتنتشر منخراه وتدمع عينه اليسرى فأي هذه العلامات رأيت فاكتف بها فإذا خرجت النفس من الجسد فيعرض عليها كما عرض عليه وهي في الجسد فتختار الآخرة فتغسله فيمن يغسله وتقلبه فيمن يقلبه فإذا أدرج في أكفانه ووضع على سريره خرجت روحه تمشي بين أيدي القوم قدما وتلقاه أرواح المؤمنين يسلمون عليه ويبشرونه بما أعد الله له جل ثناؤه من النعيم فإذا وضع في قبره رد إليه الروح إلى وركيه ثم يسأل عما يعلم (2) فإذا جاء بما يعلم فتح له ذلك الباب الذي أراه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيدخل عليه من نورها وضوئها وبردها وطيب ريحها.
قال: قلت: جعلت فداك فأين ضغطة القبر؟ فقال: هيهات ما على المؤمنين منها شئ والله إن هذه الارض لتفتخر على هذه، فيقول: وطأ على ظهري مؤمن ولم يطأ على ظهرك مؤمن وتقول له الارض: والله لقد كنت احبك وأنت تمشي على ظهري فأما إذا وليتك فستعلم ماذا أصنع بك، فتفسح له مد بصره.
4326 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن سعيد بن يسار أنه حضر أحد ابني سابور (3) وكان لهما فضل وورع و إخبات (4) فمرض أحدهما وما أحسبه إلا زكريا بن سابور قال: فحضرته عند موته فبسط يده ثم قال: ابيضت يدي ياعلي (5)، قال: فدخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) و عنده محمد بن مسلم قال: فلما قمت من عنده ظننت أن محمدا يخبره (6) بخبر الرجل فأتبعني برسول فرجعت إليه فقال: أخبرني عن هذا الرجل الذي حضرته عند الموت أي
____________
(1) رشح رشحا أى عرق. (الصحاح). وقلص الشفتين: انزواؤهما. (2) اى ما يحب أن يعلم.
(3) ابنا سابور أحدهما زكريا كما سيأتى والاخر يحيى كما سيأتى في خبر آخر وسيأتي مدحه في الروضة أو بسطام أو زياد او حفص قال النجاشى: بسطام بن سابور أبوالحسن الواسطى مولى ثقة واخوته زكريا وزياد وحفص ثقات كلهم رووا عن الصادق والكاظم (عليهما السلام). (آت)