محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 137 من 273
صفحة
[صفحة 2] قال: لا تطينوا القبر من غير طينه (2)
4596 - 2 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) محصب حصباء حمراء (3).
____________
(1) اى ما يمنعهم؟.
(2) في بعض النسخ [لا تطينوا القبور من غير طينها].
(3) " محصب " - بالتشديد على البناء للمفعول - أى بسطت فيه حصباء حمراء وفى القاموس:
الحصب: الحصى، واحدتها حصبة - كقصبة، وحصبه: رماه بها، والمكان: بسطها فيه - كحصبه -.
انتهى. أقول: يدل الخبر على استحباب بسط الحصباء الحمراء على القبر كما ذكره العلامة من المنتهى حيث قال: ويستحب أن يجعل عليه الحصباء الحمراء. (آت) [*]
الصفحة 202
4597 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب قال: لما رجع أبوالحسن موسى (عليه السلام) من بغداد ومضى إلى المدينة ماتت له ابنة بفيد (1) فدفنها وأمر بعض مواليه أن يجصص قبرها ويكتب على لوح اسمها ويجعله في القبر (2).
8 459 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) نهى أن يزاد على القبر تراب لم يخرج منه.
(باب)
* (التربة التى يدفن فيها الميت) *
4599 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليه السلام) قال: من خلق من تربة دفن فيها.
____________
(1) الفيد: قلعة بطريق مكة. (القاموس)
(2) المشهور بين الاصحاب كراهة تجصيص القبر مطلقا وظاهرهم أن الكراهة تشمل لتجصيص داخله وخارجه، قال في المنتهى: ويكره تجصيص القبر وهو فتوى علمائنا. وقال في المعتبر: ومذهب الشيخ انه لا بأس بذلك ابتداء وان الكراهية انما هى اعادتها بعد اندراسها، ثم نقل هذه الرواية ثم قال: والوجه حمل هذه على الجواز والاولى على الكراهية مطلقا.
أقول. ما ذكره في النهاية هو تجويز التطيين في الابتداء لا التجصيص ولعلهم غفلوا عن ذلك و يمكن ان يكون ما نسبوا إليه ذكره في كتاب آخر ويؤيد التوهم عدم تعرض العلامه - رحمه الله - لذلك في كتبه، ثم اعلم انه يمكن حمل التجصيص المنهى عنه على تجصيص داخل القبر وهذا الخبر على تجصيص خارجه ويمكن أن يقال: هذا من خصائص الائمة واولادهم (عليهم السلام) لئلا يندرس قبورهم ولا يحرم الناس من زيارتهم كما قال سيد المحقق صاحب المدارك وكيف كان فنستثنى من ذلك قبور الانبياء والائمة (عليهم السلام) لاطباق الناس على البناء على قبورهم من غير نكير واستفاضة الروايات بالترغيب في ذلك بل لا يبعد استثناء قبور العلماء والصلحاء ايضا استضعافا لسند المنع والتفاتا إلى أن ذلك تعظيما لشعائر الاسلام وتحصيلا لكثير من المصالح الدينية كما لا يخفى. (آت)
أقول: في مزار البحار أخبار تؤيد قول هؤلاء الاعلام - رضوان الله عليهم - ويفهم منها جواز البناء حول قبور الائمة (عليهم السلام) بل رجحانه فليراجع وقد قال علي بن الحسين (عليهما السلام): كانى بالقصور وقد شيدت حول قبر الحسين (عليهما السلام) وكأنى بالاسواق قد حفت حول قبره فلا تذهب الايام والليالى حتى يسار إليه من الافاق وذلك عند انقطاع ملك بنى مروان وفى نسخة [ملك بنى العباس]. [*]