الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 138 من 273

صفحة
[صفحة 1]
4600 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحجال، عن ابن بكير، عن أبي منهال، عن الحارث بن المغيرة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن النطفة إذا وقعت في الرحم بعث الله عزوجل ملكا فأخذ من التربة التي يدفن فيها فماثها (1)


في النطفة فلا يزال قلبه يحن (2) إليها حتى يدفن فيها.


(باب)


* (التعزية وما يجب على صاحب المصيبة (3) *


4601 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن عذافر، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس التعزية إلا عند القبر ثم ينصرفون لا يحدث في الميت حدث فيسمعون الصوت (4).


____________


(1) أى خلطها، في القاموس مات موتا وموتانا - محركة -: خلطه.

(2) يحن اى يشتاق ويميل.

(3) قال الشهيد - رحمه الله - في الذكرى: التعزية هى تفعله من العزاء أى الصبر، يقال:

عزيته اى صبرته والمراد بها طلب التسلى عن المصائب والتصبر عن الحزن والانكسار باسناد الامر إلى الله ونسبته إلى عدله وحكمته وذكر ما وعد الله على الصبر مع الدعاء للميت والمصاب لتسليته عن المصيبة وهى مستحبة اجماعا ولا كراهة فيها بعد الدفن عندنا انتهى.


(4) إن هذه الجملة تعليل لقوله: " ثم ينصرفون " أى لا يمكثوا عند القبر لئلا يحدث في الميت حدث من عذاب القبر وضغطته فيسمع الحاضرون صوت العذاب او صوت الميت وجزعه عند حدوث العذاب لان في ذلك هتكا لحرمته وسقوطا لمنزلته عندهم وربما صار سببا لاختلاط عقول بعضهم وطريان الجنون عليهم عند سماعهم، نقل عن بعض مشايخنا انه رأى كتابا صنف في هذا الباب وما وقع في القبر من صنوف العذاب وفيه انه سمع جماعة عند القبور اصواتا هائلة نفرت عنها الدواب فاختلط عقول كثير منهم ونقل انه رأى ايضا حكايات غريبة وروايات عجيبه في هذا الباب وقال:

إنها أكثر من أن تحصى ويحتمل أن يكون المراد من الصوت الصوت الخيالى فانه كان في الردع عن التوقف فان أكثر الناس بسبب استيلاء سلطان الواهمة على عقولهم يرون اشياء لا حقيقة لها ويسمعون اصواتا لا وجود لها اصلا في متن الخارج وظرف الواقع في الاماكن المخوفة والمفازة البعيدة ويمكن أن يكون الغرض من صدور هذا الكلام عنه (عليه السلام) مجرد التحذير والتهديد لا الاخبار عن وقوع ذلك فان التهديدات الدنيوية اشد تأثيرا في النفوس الانسانية من الاخروية وذلك معلوم بالتجربة كما لا يخفى على ذى دربة والله أعلم بمراد خير البرية. (كذا في هامش المطبوع). [*]


الصفحة 204


4602 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: التعزية لاهل المصيبة بعد ما يدفن.


4603 - 3 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن الحجال، عن إسحاق بن عمار قال: (1) ليس التعزية إلا عند القبر ثم ينصرفون لا يحدث في الميت حدث فيسمعون الصوت.


4604 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن بعض أصحابه عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: التعزية الواجبة بعد الدفن (2).


4605 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن محمد، عن الحسين بن عثمان (3) قال: لما مات إسماعيل بن أبي عبدالله (عليه السلام) خرج أبوعبدالله (عليه السلام)


فتقدم السرير بلا خداء ولا رداء.


4606 - 6 - علي بن إبراهيم، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام)


قال: ينبغي لصاحب المصيبة أن يضع ردائه حتى يعلم الناس أنه صاحب المصيبة.


4607 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن رفاعة النخاس، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: عزى أبوعبدالله (عليه السلام) رجلا بابن له فقال: الله خير لابنك منك وثواب الله خير لك من ابنك، فلما بلغه جزعه بعد عاد إليه فقال: له قد مات رسول الله (صلى الله عليه وآله) فما لك به اسوة فقال: إنه كان مرهقا (4) فقال: إن أمامه ثلاث خصال: شهادة أن لا إله إلا الله، ورحمة الله، وشفاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلن تفوته واحدة منهن إن شاء الله.


8 460 - 8 - الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ينبغي لصاحب المصيبة أن لا يلبس رداء وأن يكون في قميص حتى يعرف.


____________


(1) وكذا في التهذيب مقطوعا.

(2) حمل على تأكد الاستحباب. (آت)

(3) في بعض النسخ [حسين بن عمر] وما اخترناه هو الصواب كما لا يخفى على المتتبع.

(4) المرهق من يأتى المحارم من شرب الخمر ونحوه كانه خاف عليه أن يعذب. (في) وفى الفقيه " كان مراهقا ". [*]

الصفحة 205


4609 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم قال: رأيت موسى (عليه السلام) يعزي قبل الدفن و بعده.


4610 - 10 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن مهران قال: كتب أبو جعفر الثاني (عليه السلام) إلى رجل: ذكرت مصيبتك بعلي ابنك وذكرت انه كان أحب ولدك إليك وكذلك الله عزوجل إنما يأخذ من الوالد وغيره أزكى ما عند أهله ليعظم به أجر المصاب بالمصيبة فأعظم الله أجرك وأحسن عزاك (1) وربط على قلبك إنه قدير وعجل الله عليك بالخلف وأرجو أن يكون الله قد فعل إن شاء الله تعالى.


(باب)


* (ثواب من عزى حزينا) *


التالي ص 138/273 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...