محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 139 من 567
صفحة
[صفحة 140]
4350 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الحلبي قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) يغسل الميت ثلاث غسلات مرة بالسدر ومرة بالماء يطرح فيه الكافور ومرة اخرى بالماء القراح ثم يكفن، وقال: إن أبي كتب في وصيته أن أكفنه في ثلاثة أثواب أحدها ررداء له حبرة (1) وثوب آخر وقميص قلت: ولم كتب هذا (2)؟ قال: مخافة قول الناس، وعصبناه بعد ذلك بعمامة وشققنا له الارض من أجل أنه كان بادنا (3) وأمرني أن أرفع القبر من الارض أربع أصابع مفرجات، وذكر أن رش القبر بالماء حسن.
4351 - 4 - عنه (4)، عن محمد بن سنان، عن عبدالله الكاهلي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن غسل الميت، فقال: استقبل بباطن قدميه القبلة حتى يكون وجهه مستقبل القبلة ثم تلين مفاصله فإن امتنعت عليك فدعها ثم ابدا بفرجه بماء السدر والحرض (5) فاغسله ثلاث غسلات وأكثر من الماء وامسح بطنه مسحا رفيقا، ثم تحول إلى رأسه وابدأ بشقه الايمن من لحيته ورأسه ثم ثن بشقه الايسر من رأسه ولحيته ووجهه واغسله برفق وإياك والعنف واغسله غسلا ناعما ثم اضجعه على شقه الايسر ليبدو لك الايمن
(2) قوله: " لم كتب " الظاهر أنه كلام الحلبى ويحتمل الصادق (عليه السلام). وقوله: " مخافة قول الناس " قال الفيض - رحمه الله -: لان الناس يزيدون على ذلك في الكفن مع أن الزيادة بدعة فوصى علسه السلام بذلك ليكون الوصية عذرا لمن يكفنه. وقال المجلسى - رحمه الله -: أى ليكون له (عليه السلام) عذرا في ترك ما هو المشهور عندهم أو يكون المراد قول الناس في امامته فان الوصية علامة الامامة.
(3) قوله: " شققنا له الارض " يعنى في عرض القبر زائد على ما جرت به العادة في اللحد لاحتياجه إلى اتساع في المكان وهذا كان في وصيته (عليه السلام) كما يأتى في باب اللحد. (في) والبادن الجسيم وقال المجلسى - رحمه الله -: اى تركنا اللحد لانه (عليه السلام) كان جسيم البدن وكان لا يمكن تهيئة اللحد بقدر بدنه لرخاوة الارض.