محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 168 من 271
صفحة
[صفحة 2] 4842 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن الحسن بن علان (1)، عن حماد بن عيسى، وصفوان بن يحيى، عن ربعي بن عبدالله، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن من الاشياء أشياء موسعة وأشياء مضيقة فالصلاة (2)
مما وسع فيه تقدم مرة وتؤخر اخرى والجمعة مما ضيق فيها فإن وقتها يوم الجمعة ساعة تزول ووقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها.
4843 - 3 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن، عن عبدالله ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضله وليس لاحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا في عذر من غير علة.
4844 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار أو ابن وهب قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) لكل صلاة وقتان أول الوقت أفضلهما.
4845 - 5 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): أصلحك الله وقت كل صلاة أول الوقت أفضل أو أوسطه أو آخره؟ فقال: أوله، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إن الله عزوجل يحب من الخير ما يعجل.
4846 - 6 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن سيف بن عميرة، عن أبيه عن قتيبة الاعشى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن فضل الوقت الاول على الآخر كفضل الآخرة على الدنيا.
4847 - 7 - الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد الازدي قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): لفضل الوقت الاول على الاخير خير للرجل من ولده وماله.
4848 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): إعلم أن أول الوقت أبدا أفضل فعجل بالخير ما استطعت وأحب
____________
(1) في بعض النسخ [زعلان].
(2) وفى بعض النسخ [فالصلوات]. [*]
الصفحة 275
الاعمال إلى الله عزوجل ما داوم العبد عليه وإن قل.
4849 - 9 - أحمد بن إدريس وغيره، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن منصور بن حازم أو غيره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال علي بن الحسين صلوات الله عليهما: من اهتم بمواقيت الصلاة لم يستكمل لذة الدنيا.
(باب)
* (وقت الظهر والعصر) *
4850 - 1 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة قال:
قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت، فقال أبوعبدالله (عليه السلام):
إذا لا يكذب علينا، قلت: ذكر أنك قلت: إن أول صلاة افترضها الله على نبيه (صلى الله عليه وآله) الظهر وهو قول الله عزوجل: " أقم الصلوة لدلوك الشمس " فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلا سبحتك (1) ثم لا تزال في وقت إلى أن يصير الظل قامة وهو آخر الوقت فإذا صار
____________
(1) قال الفيض رحمه الله: - السبحة - بالضم -: صلاة النافلة يعنى أن اول الوقت الاول لصلاة الظهر في حق المتنفل بعدما يمضى من اول الزوال بمقدار أداء نافلته طالت ام قصرت وآخر الوقت الاول لها أن يصير الظل بقدر قامة الشخص او الشاخص والمراد بالظل ما يزيد بعد الزوال الذى يقال له: الفيئ لاتمام ظل الشخص اذ الباقى منه عند الزوال يختلف وربما يفقد وربما يزيد على قامة الشخص واول الوقت الاول للعصر المختص به آخر الوقت الاول للظهر وهو بعينه اول الوقت الثانى للظهر. وآخر الوقت الاول للعصر صيرورة الظل بالمعنى المذكور قامتين وهو بعينه اول الوقت الثانى للعصر. هذا في حق المتنفل المفرق بين الفريضتين الاتى بافضل الامرين اعنى التنفل والتفريق واما الذى لا يتنفل والذى يجمع بين الفرضين كما هو المفضول فاول الوقت الاول للظهر في حق الاول اول الزوال كما دل عليه قوله: " لم يمنعك الا سبحتك " واول الوقت الاول للعصر في حق الثانى الفراغ من الظهر كما هو مقتضى الجمع ولا فرق في الاخر بينهما وبين المتنفل المفرق فقوله (عليه السلام): " فاذا صار الظل قامة دخل وقت العصر " يعنى به الوقت المختص بالعصر الذى لا يشاركه الظهر في بقاء الفضيلة ولم يرد به انه لا يجوز الاتيان بالعصر قبل ذلك كيف والاخبار الاتية تنادى بان النبى (صلى الله عليه وآله) انما صلى العصر إذا كان الفيئ ذراعين ويكفى في التفريق الاتيان بنافلة العصر بين الفريضتين فهذا التحديد لاول وقت العصر لا ينافى كون الافضل الاتيان بها قبل ذلك. كذا يستفاد من مجموع الاخبار الواردة في هذا الباب ويقتضيه التوفيق بينها جميعا. [*]
الصفحة 276
الظل قامة دخل وقت العصر فلم يزل في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين وذلك المساء، فقال: صدق.
4851 - 2 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن سيف بن عميرة، عن أبيه عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة وذلك إليك إن شئت طولت وإن شئت قصرت.
4852 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ذريح المحاربي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): متى اصلي الظهر؟ فقال: صل الزوال ثمانية ثم صل الظهر ثم صل سبحتك طالت أو قصرت ثم صل العصر.
4853 - 4 - الحسين بن محمد الاشعري، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن الحارث بن المغيرة، و عمربن حنظلة، ومنصور بن حازم قالوا: كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع فقال أبوعبدالله (عليه السلام): ألا انبئكم بأبين من هذا إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة وذلك إليك إن شئت طولت وإن شئت قصرت.
4854 - [وروى سعد، عن موسى بن الحسن، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن صفوان بن يحيى، عن الحارث بن المغيرة النضري، وعمر بن حنظلة، عن منصور مثله وفيه: إليك فإن كنت خففت سبحتك فحين تفرغ من سبحتك وإن طولت فحين تفرغ من سبحتك].
4855 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلا أن هذه قبل هذه.
4856 - [وروى سعد، عن الحسين بن سعيد، ومحمد بن خالد البرقي، والعباس بن معروف جميعا، عن القاسم، وأحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقي، عن القاسم مثله وفيه: دخل وقت الظهر والعصر جميعا وزاد: ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس].
4857 - 6 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم البجلي، عن سالم أبي خديجة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سأله إنسان وأنا حاضر فقال: ربما
الصفحة 277
دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلون العصر وبعضهم يصلون الظهر فقال: أنا أمرتهم بهذا لو صلوا على وقت واحد عرفوا فاخذ برقابهم.
8 485 - 7 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عما جاء في الحديث أن صل الظهر إذا كانت الشمس قامة وقامتين وذراعا وذراعين وقدما وقدمين من هذا ومن هذا (1) فمتى هذا وكيف هذا وقد يكون الظل في بعض الاوقات نصف قدم؟ قال: إنما قال: ظل القامة ولم يقل: قامة الظل وذلك أن ظل القامة يختلف مرة يكثر ومرة يقل والقامة قامة أبدا لا يختلف ثم قال: ذراع وذراعان وقدم وقدمان فصار ذراع وذراعان تفسير القامة والقامتين في الزمان الذي يكون فيه ظل القامة ذراعا وظل القامتين ذراعين فيكون ظل القامة والقامتين والذراع والذراعين متفقين في كل زمان معروفين مفسرا أحدهما بالآخر مسددا به فإذا كان الزمان يكون فيه ظل القامة ذراعا كان الوقت ذراعا من ظل القامة وكانت القامة ذراعا من الظل فإذا كان ظل القامة أقل [أ] وأكثر كان الوقت محصورا بالذراع والذراعين فهذا تفسير القامة والقامتين والذراع والذراعين (2).
4859 - 8 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن، عن عبدالله بن عبدالرحمن عن مسمع بن عبدالملك قال: إذا صليت الظهر فقد دخل وقت العصر إلا أن بين يديها سبحة (3) فذلك إليك إن شئت طولت وإن شئت قصرت.
____________
(1) قال الفيض - رحمه الله -: مراد السائل أنه ما معنى ما جاء في الحديث من تحديد اول وقت فريضة الظهر وأول وقت فريضة العصر تارة بصيرورة الظل قامة وقامتين واخرى بصيرورته ذراعا وذراعين واخرى قدما وقدمين وجاء من هذا القبيل من التحديد مرة ومن هذا اخرى فمتى هذا الوقت الذى يعبر عنه بالفاظ متباينة المعانى وكيف يصح التعبير عن شئ واحد بمعانى متعددة مع أن الظل الباقى عند الزوال قد لا يزيد على نصف القدم فلا بد من مضى مدة مديدة حتى يصير مثل قامة الشخص فكيف يصح تحديد اول الوقت بمضى مثل هذه المدة الطويلة من الزوال. وقال المجلسى (ره): " من هذا " بفتح الميم في الموضعين اى من صاحب الحكم الاول ومن صاحب الحكم الثانى؟ او استعمل بمعنى " ما " وهو كثير، او بكسرها في الموضعين اى سالته من هذا التحديد وفيه بعد.
(2) للفيض - رحمه الله - بيان دقيق لهذا الحديث يبلغ اربعين سطرا ولا يسعنا ذكره. وللمجلسى - رحمه الله - ايضا توضيح بالغ عشرين سطرا فليراجع.
(3) السبحة هى النافلة [*]
الصفحة 278
(باب)
* (وقت المغرب والعشاء الاخرة) *
0 486 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق وتدري كيف ذاك؟ قلت: لا، قال: لان المشرق مطل على المغرب هكذا - ورفع يمينه فوق يساره - فاذا غابت ههنا ذهبت الحمرة من ههنا (1).
4861 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، والحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الارض وغربها.
____________
(1) الاطلال - بالمهملة -: الاشراف ومعنى اشراف المشرق على المغرب مقابلته اياه مع ارتفاع له عليه فان المشرق ما ارتفع من الافق والمغرب ما انحط عنه ونقول في توضيح المقام: لاشك ان معنى غيبوبة الشمس وغروبها استتارها وذهابها الا ان ههنا موضع اشتباه على الفقهاء واهل الحديث وذلك لان الغروب المعتبر للصلاة والافطار هل يكفى فيه استتار عين الشمس عن البصر و ذهاب قرصها عن النظر للتوجه إلى الافق الغربى بلا حائل ام لابد فيه مع ذلك من ذهاب آثارها اعنى ذهاب شعاعها الواقع على التلال والجبال الشرقيتين بل ذهاب الحمرة التى تبدو من ضوئها في السماء نحو الافق الشرقى وميلها عن وسط السماء بل ذهاب الصفرة والبياض اللذين يبقيان بعد ذلك فان هذه كلها من آثار الشمس وتوابع قرصها فلا يتحقق ذهاب الشمس وغروبها حقيقة الا بذهابها فنقول وبالله التوفيق: اما ذهاب الشعاع الواقع على التلال والجبال المرئيين فلابد منه في تحقق الغروب ادمع وجوده لا غروب للعين في دينك الموضعين اللذين حكمهما وحكم المكان الذى نحن فيه واحد اذهما بمراى منا واما الصفرة والبياض فلا عبرة بهما وبذهابهما وذلك لانهما ليسا من آثار الشمس بلا واسطة بل هما من آثار الاثار. بقى الكلام في الحمرة الشرقية السماوية والاخبار في اعتبار ذهابها مختلفة فمنها ما يدل على اعتباره وجعله علامة لغروب القرص في الافاق كهذه الاخبار ومنها ما يدل على ان ذهاب القرص عن النظر كاف في تحقق الغروب كالاخبار التى يأتى والمستفاد من مجموعها والجمع بينها ان اعتباره في وقتى صلاة المغرب والافطار احوط وافضل وان كفى استتار القرص في تحقق الوقت كما يظهر لمن تأمل فيها ووفق للتوقيق بينها وبين الاخبار التى نتلوها عليك ان شاء الله تعالى. (في) [*]
الصفحة 279
4862 - 3 - علي بن محمد، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن الله خلق حجابا من ظلمة مما يلي المشرق (1) و وكل به ملكا فإذا غابت الشمس اغترف ذلك الملك غرفة بيده ثم استقبل بها المغرب يتبع الشفق ويخرج من بين يديه قليلا قليلا ويمضي فيوافي المغرب عند سقوط الشفق فيسرح [في] الظلمة ثم يعود إلى المشرق فإذا طلع الفجر نشر جناحيه فاستاق الظلمة من المشرق إلى المغرب حتى يوافي بها المغرب عند طلوع الشمس.
4863 - 4 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: وقت سقوط القرص ووجوب الافطار أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب (3) فقد وجب الافطار وسقط القرص.
4864 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): وقت المغرب إذا غاب القرص فإن رأيت بعد ذلك وقد صليت فأعد الصلاة (4) ومضى صومك وتكف عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا.
4865 - 6 - علي بن أبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة، قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت، قال: فقال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا لا يكذب علينا، قلت: قال: وقت المغرب إذا غاب القرص إلا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا جد به السير أخر المغرب ويجمع بينها وبين العشاء، فقال: صدق وقال: وقت العشاء حين يغيب الشفق إلى ثلث الليل ووقت الفجر حين يبدو حتى يضيئ.
4866 - 7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن
____________
(1) لعله مبنى على الاستعارة التمثيلية و " من " في قوله: " من ظلمة " يحتمل البيان والتبعيض والغرض بيان أن شيوع الظلمة واشتدادها تابعان لعلة الشفق وغيبوبته وكذا العكس. (آت)
(2) الاستياق: السوق.
(3) القمة - بالكسر -: اعلى الرأس ووسطها وأعلى كل شئ. (القاموس)
(4) حمل على ما إذا لم يصادف جزء منه الوقت ويدل على ان الافطار مع ظن دخول الوقت لا يوجب القضاء. (آت) [*]
الصفحة 280
سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها.
4867 - 8 - الحسين بن محمد الاشعري، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن وقت المغرب فقال: إن جبرئيل (عليه السلام) أتى النبي (صلى الله عليه وآله) لكل صلاة بوقتين غير صلاة المغرب فإن وقتها واحد ووقتها وجوبها (1).
8 486 - 9 - ورواه، عن، زرارة، والفضيل قالا: قال أبوجعفر (عليه السلام): إن لكل صلاة وقتين غير المغرب فإن وقتها واحد ووقتها وجوبها ووقت فوتها سقوط الشفق (2). وروي أيضا أن لها وقتين آخر وقتها سقوط الشفق.
وليس هذا مما يخالف الحديث الاول إن لها وقتا واحدا لان الشفق هو الحمرة وليس بين غيبوبة الشمس وبين غيبوبة الشفق إلا شئ يسير وذلك أن علامة غيبوبة الشمس بلوغ الحمرة القبلة وليس بين بلوغ الحمرة القبلة وبين غيبوبتها إلا قدر ما يصلي الانسان صلاة المغرب ونوافلها إذا صلها على تؤدة (3) وسكون وقد تفقدت ذلك غير مرة ولذلك صار وقت المغرب ضيقا (4).
4869 - 10 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال: قال: سأل علي ابن أسباط أبا الحسن (عليه السلام) ونحن نسمع: الشفق الحمرة أو البياض؟ فقال: الحمرة لو كان البياض كان إلى ثلث الليل.
4870 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبدالله بن محمد الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عمران بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) متى تجب العتمة؟
____________
(1) الظاهر ان الضمير راجع إلى الشمس بقرينة المقام أى سقوطها ويحتمل رجوعه إلى الصلاة فيكون بالمعنى المصطلح فتأمل. (آت)
(2) المراد بالفوت فوت الفضيلة على المشهور وحاصل جمع المصنف بين الخبرين ان المراد بالوقتين أول الوقت وآخره ويمكن المستعجل ايقاعها اول الوقت وآخره فالوقتان بالنسبة إليه و من يأتي بها مع آدابها وشرائطها ونوافلها فلا يفضل الوقت عنها فمن هذه وبالنسبة إلى هذا المصلى لها وقت واحد. (آت)
(3) التؤدة: الرزانة والتأنى. (4) الظاهر قوله: " ليس هذا الخ " كلام المؤلف. [*]
الصفحة 281
قال: إذا غاب الشفق والشفق الحمرة، فقال عبيدالله: أصلحك الله إنه يبقى بعد ذهاب الحمرة ضؤ شديد معترض؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): إن الشفق إنما هو الحمرة وليس الضوء من الشفق.
4871 - 12 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم ابن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا غربت الشمس دخل وقت الصلاتين إلا أن هذه قبل هذه.
2 487 - 13 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لولا أن أشق على امتي لاخرت العشاء إلى ثلث الليل. وروي أيضا إلى نصف الليل.
4873 - 14 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن محمد بن الوليد، عن أبان بن عثمان عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: وقت المغرب في السفر إلى ربع الليل.
4874 - 15 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن الريان قال: كتبت إليه (1):
الرجل يكون في الدار تمنعه حيطانها النظر إلى حمرة المغرب ومعرفة مغيب الشفق و وقت صلاة العشاء الآخرة منى يصليها وكيف يصنع؟ فوقع (عليه السلام): يصليها إذا كان على هذه الصفة عند قصرة النجوم (2) والمغرب عند اشتباكها وبياض مغيب الشمس قصرة النجوم [إلى] بيانها.
4875 - 16 - علي بن محمد، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران قال
____________
(1) كذا مضمرا.
(2) في التهذيب: عند قصر النجوم والعشاء عند اشتباكها وبياض مغيب الشفق. قال محمد بن الحسن: معنى قصر النجوم بيانها. وهو الظاهر ولعله تصحيف من نساخ الكتاب وفى القاموس القصر: اختلاط الظلام، وقصر الطعام قصورا: نما وغلا ونقص ورخص ضد ولعل تفسير القصر بالبيان مأخوذ من معنى النموا مجازا أو هو بمعنى بياض النجوم كما ان القصار يطلق على من يبيض الثوب و على ما في الكتاب يمكن أن يكون المراد بقصرة النجوم ظهور أكثر النجوم وباشتباكها ظهور بعض النجوم المشرقة الكبيرة ويكون البياض مبتدأ وقصرة النجوم خبره اى علامته ذهاب الحمرة من المغرب و ظهور البياض قصرة النجوم وبيانها عطف بيان أو بدل للقصيرة. (آت) [*]
الصفحة 282
كتبت إلى الرضا (عليه السلام): ذكر أصحابنا أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر و العصر وإذا غربت دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة إلا أن هذه قبل هذه في السفر والحضر وإن وقت المغرب إلى ربع الليل، فكتب كذلك الوقت غير أن وقت المغرب ضيق وآخر وقتها ذهاب الحمرة ومصيرها إلى البياض في افق المغرب.
(باب)
* (وقت الفجر) *
4876 - 1 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار قال: كتب أبوالحسن ابن الحصين إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) معي: جعلت فداك قد اختلفت موالوك في صلاة الفجر فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الاول المستطيل في السماء ومنهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الافق واستبان ولست أعرف أفضل الوقتين فاصلي فيه، فإن رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين وتحده لي وكيف أصنع مع القمر والفجر لا يتبين معه حتى يحمر ويصبح وكيف أصنع مع الغيم وما حد ذلك في السفر والحضر؟ فعلت إن شاء الله (1).
فكتب (عليه السلام) بخطه وقرأته: الفجر - يرحمك الله - هو الخيط الابيض المعترض ليس هوالابيض صعداء فلا تصل في سفر ولا حضر حتى تتبينه فإن الله تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا فقال: " كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر (2) " فالخيط الابيض هوالمعترض الذي يحرم به الاكل و الشرب في الصوم وكذلك هو الذي توجب به الصلاة.
4877 - 2 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالرحمن
____________
(1) قوله: " فعلت " متعلق بقوله: " فان رأيت " والابيض المعترض هو الذى يأخذ طولا وعرضا وينبسط في عرض الافق كنصف دائرة ويسمى بالصبح الصادق لانه صدقك عن الصبح وبينه لك ويسمى أيضا الفجر الثانى لانه بعد الابيض. صعداء - كبرآء -: الذى يظهر اولا عند قرب الصبح مستدقا مستطيلا صاعدا كالعمود ويسمى ذاك بالفجر الاول لسبقه والكاذب لكون الافق مظلما بعد ولو كان صادقا لكان المنير مما يلى الشمس دون ما يبعد منه ويشبه بذنب السرحان لدقته واستطالته. (في)
(2) البقرة: 185. [*]
الصفحة 283
ابن سالم، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أخبرني بأفضل المواقيت في صلاة الفجر؟ فقال: مع طلوع الفجر إن الله عزوجل يقول: " وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا (1) " يعني صلاة الفجر تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار فإذا صلى العبد الصبح مع طلوع الفجر أثبتت له مرتين أثبتها ملائكة الليل وملائكة النهار.
4878 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الصبح هو الذي إذا رأيته معترضا كأنه بياض سورى (2).
4879 - 4 - علي، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: وقت الفجر حين يبدو حتى يضيئ.
4880 - 5 - علي، عن أبيه، عن ابن عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: وقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء (3) ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا لكنه وقت لمن شغل أو نسي أو نام.
4881 - 6 - علي بن إبراهيم، عن علي بن محمد القاساني، عن سليمان بن حفص المروزي
____________
(1) الاسراء: 78.
(2) " قوله " بياض سورى كطوبى موضع بالعراق وموضع من اعمال بغداد والمراد ههنا الفرات والمسموع من المشايخ البياض - بالباء الموحدة ثم الياء المثناة التحتانية -: ضد السواد و هو المعروف لكن ذكر الشيخ بهاء الملة والدين العاملى - قدس سره - في متن كتابه المسمى بالحبل المتين:
المراد ببياضها نهرها كما في رواية هشام بن الهذيل عن الكاظم (عليه السلام) وقد سأله عن وقت صلاة الصبح فقال: حين تعترض الفجر فتراه كانه نهر سوراء انتهى كلامه. ثم كتب طاب ثراه في حاشيته النباض بالنون والباء الموحدة وآخره ضاد معجمة وأصله من نبض الماء إذا سال وربما قرئ بالباء الموحدة ثم الياء المثناة من تحت. انتهى كلامه في الحاشية. والظاهر ان النباض تصحيف بياض يدل على ذلك ما وجد في بعض الاخبار من وجود النهر مع البياض نقله الشيخ في التهذيب قبل باب نية القيام والله اعلم بمراد الامام (عليه السلام). أقول: كذا في هامش المطبوع. وقال الفيض - رحمه الله -: " نباض سورى " النباض - بالنون والباء الموحدة - من نبض الماء إذا سال وربما قرء بالموحدة ثم الياء المثناة من تحت وسورى على وزن بشرى موضع بالعراق والمراد بنباضها أو بياضها نهرها كما دل عليه الخبر الاتى.
(3) تجلل الصبح السماء - بالجيم - بمعنى انتشاره فيها وشمول ضوئه بها. (آت) [*]
الصفحة 284
عن أبي الحسن العسكري (عليه السلام) قال: إذا انتصف الليل ظهر بياض في وسط السماء شبه عمود من حديد تضيئ له الدنيا فيكون ساعة ثم يذهب ويظلم فإذا بقي ثلث الليل ظهر بياض من قبل المشرق فأضاءت له الدنيا فيكون ساعة (1) ثم يذهب وهو وقت صلاة الليل ثم يظلم قبل الفجر، ثم يطلع الفجر الصادق من قبل المشرق. قال: ومن أراد أن يصلي صلاة الليل في نصف الليل فذلك له.
(باب)
* (وقت الصلاة في يوم الغيم الريح ومن صلى لغير القبلة) *
4882 - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال:
سألته (2) عن الصلاة بالليل والنهار، إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم قال: اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك (3).