الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 170 من 271

صفحة
[صفحة 3]
4890 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الرجل يكون في قفر من الارض (3)


في يوم غيم فيصلي لغير القبلة ثم يصحى (4) فيعلم أنه صلى لغير القبلة كيف يصنع؟ قال:


____________


(1) لابد من تقييده بوقت يحتمل دخول الوقت فيه اذ كثيرا ما تصيح عند الضحى. (آت)

(2) التحرى: طلب احرى الامرين.

(3) القفر: ارض لا ماء فيها ولا نبات.

(4) الصحو: ذهاب الغيم. [*]

الصفحة 286


إن كان في وقت فليعد صلاته وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده.


4891 - 10 - عنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قبلة المتحير، فقال: يصلي حيث يشاء وروي أيضا أنه يصلي إلى أربع جوانب (1).


2 489 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير عن إسماعيل بن رباح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك.


3 489 - 12 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته هل كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي إلى بيت المقدس؟ قال:


نعم، فقلت: أكان يجعل الكعبة خلف ظهره؟ فقال: أما إذا كان بمكة فلا وأما إذا هاجر إلى المدينة فنعم حتى حول إلى الكعبة.


(باب)


* (الجمع بين الصلاتين) *


4894 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة وصلى بهم المغرب والعشاء الآخرة قبل سقوط الشفق من غير علة في جماعة وإنما فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليتسع الوقت على امته.


5 489 - 2 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالله ابن سنان قال: شهدت المغرب ليلة مطيرة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحين كان قريبا من الشفق نادوا وأقاموا الصلاة فصلوا المغرب ثم أمهلوا بالناس حتى صلوا ركعتين ثم قام المنادي في مكانه في المسجد فأقام الصلاة (2) فصلوا العشاء ثم انصرف الناس إلى


____________


(1) الجمع بينهما اما بحمل الاولى على الجواز والثانية على الاستحباب او الاولى على ضيق الوقت والثانية على سعتها او الاولى على حصول الظن بجهة والثانية على عدمها. (آت)

(2) اى قال: قد قامت الصلاة. [*]

الصفحة 287


منازلهم، فسألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن ذلك، فقال: نعم قد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) عمل بهذا.


4896 - 3 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسين بن سيف، عن حماد بن عثمان، عن محمد بن حكيم، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إذا جمعت بين الصلاتين فلا تطوع بينهما.


4897 - 4 - علي بن محمد، عن محمد بن موسى، عن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن حماد بن عثمان، قال: حدثني محمد بن حكيم قال سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوع فإذا كان بينهما تطوع فلا جمع.


4898 - 5 - علي بن محمد، عن الفضل بن محمد، عن يحيى بن أبي زكريا، عن أبان عن صفوان الجمال قال: صلى بنا أبوعبدالله (عليه السلام) الظهر والعصر عند ما زالت الشمس بأذان وإقامتين وقال: إني على حاجة فتنفلوا.


4899 - 6 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن عباس الناقد قال: تفرق ما كان في يدي وتفرق عني حرفائي (1) فشكوت ذلك إلى أبي محمد (عليه السلام) (2) فقال لي: اجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ترى ما تحب.


(باب)


* (الصلاة التى تصلى في كل وقت) *


4900 - 1 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن هاشم أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال خمس صلوات تصليهن في كل وقت: صلاة الكسوف والصلاة على الميت وصلاة الاحرام والصلاة التي تفوت وصلاة الطواف من الفجر إلى طلوع الشمس (3) وبعد العصر إلى الليل.


4901 - 2 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وأحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار


____________


(1) حريفك: معاملك وفلان حريفى اى معاملى والجمع على وزن علماء.

(2) رواه في التهذيب عن أبي عبدالله (عليه السلام) ولعله سهو.

(3) تخصيص بعد التعميم اورد على العامة المانعين فيها بالخصوص. (آت) [*]

الصفحة 288


جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول:


خمس صلوات لا تترك على كل حال: إذا طفت بالبيت وإذا أردت أن تحرم وصلاة الكسوف وإذا نسيت فصل إذا ذكرت وصلاة الجنازة.


4902 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أربع صلوات يصليهن الرجل في كل ساعة: صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أديتها وصلاة ركعتي الطواف الفريضة وصلاة الكسوف والصلاة على الميت هؤلاء تصليهن في الساعات كلها.


(باب)


* (التطوع في وقت الفريضة والساعات التى لا يصلى فيها) *


4903 - 1 - الحسين بن محمد الاشعري، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن زرارة (1) قال: قال لي:


أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قال: قلت: لم؟ قال: لمكان الفريضة لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يبلغ ذراعا فإذا بلغ ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة (2).


4904 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن منهال قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الوقت الذي لا ينبغي لي [أن يتنفل] إذا جاء الزوال قال: ذراع إلى مثله.


4905 - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال:


سألته (1) عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى أهله أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوع؟ فقال: إن


____________


(1) كذا مضمرا.

(2) قد قطع الشيخان وأتباعهما والمحقق - رحمه الله - بالمنع من قضاء النافلة مطلقا وفعل الراتبة في اوقات الفرائض واسنده في المعتبر إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه واختلف الاصحاب في جواز التنفل لمن عليه فائتة فقيل بالمنع وذهب ابن بابويه وابن الجنيد إلى الجواز. (آت) [*]

الصفحة 289


كان في وقت حسن (1) فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة وإن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة وهو حق الله عزوجل ثم ليتطوع بما شاء، إلا هو موسع أن يصلي الانسان في أول دخول وقت الفريضة (2) النوافل إلا أن يخاف فوت الفريضة والفضل إذا صلى الانسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أول الوقت للفريضة وليس بمحظور عليه أن يصلي النوافل من أول الوقت إلى قريب من آخر الوقت (3).


4906 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن أسحاق بن عمار قال: قلت: اصلي في وقت فريضة نافلة؟ قال: نعم في أول الوقت إذا كنت مع إمام تقتدي به فإذا كنت وحدك فابدأ بالمكتوبة.


4907 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إذا دخل وقت الفريضة أتنفل أو أبدأ بالفريضة؟ فقال: إن الفضل أن تبدأ بالفريضة وإنما أخرت الظهر ذراعا من عند الزوال من أجل صلاة الاوابين.


4908 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إذا دخل وقت الفريضة أتنفل أو أبدأ بالفريضة؟ قال: إن الفضل أن تبدأ بالفريضة.


4909 - 7 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن عدة من أصحابنا أنهم سمعوا أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه لا يصلي


____________


(1) " في وقت حسن " اى متسع ويعطى باطلاقه جواز مطلق النافلة في وقت الفريضة اللهم إلا أن يحمل التطوع على الرواتب ويكون في قول السائل وقد صلى أهله نوع ايماء خفى إلى ذلك فان قد تقرب الماضى من الحال كما قيل فيفهم منه انه لم يمض من وقت صلاتهم إلى وقت مجيئ ذلك الرجل إلا زمان يسير فالظاهر عدم خروج وقت الراتبة بمضى ذلك الزمان اليسير. (الحبل المتين ص 153).

(2) لعل المراد وقت فضيلة الفريضة. (آت).

(3) أى آخر وقت الفضيلة وبالجملة لهذا الخبر نوع منافرة لسائر الاخبار والله يعلم. (آت) [*]

الصفحة 290


من النهار حتى تزول الشمس ولا من الليل بعد ما يصلي العشاء الآخرة حتى ينتصف الليل (1).


معنى هذا أنه ليس وقت صلاة فريضة ولا سنة لان الاوقات كلها قد بينها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأما القضاء - قضاء الفريضة - وتقديم النوافل وتأخيرها فلا بأس (2).


4910 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه رفعه قال: قال رجل لابي عبدالله (عليه السلام): الحديث الذي روي عن أبي جعفر (عليه السلام): أن الشمس تطلع بين قرني الشيطان (3) قال: نعم إن إبليس اتخذ عرشا بين السماء والارض فإذا طلعت الشمس وسجد في ذلك الوقت الناس قال: إبليس لشياطينه إن بني آدم يصلون لي.


4911 - 9 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن راشد، عن الحسين بن أسلم قال: قلت لابي الحسن الثاني (عليه السلام): أكون في السوق فأعرف الوقت ويضيق علي أن أدخل فاصلي قال: إن الشيطان يقارن الشمس في ثلاثة أحوال: إذا ذرت وإذا كبدت وإذا غربت، فصل بعد الزوال فإن الشيطان يريد أن يوقعك على حد يقطع بك دونه (4).


____________


(1) يمكن أن يكون النوافل المبتداءة ليخرج الوتيرة ويحتمل أن يكون حكمه (عليه السلام) حكم النبى (صلى الله عليه وآله) في ترك الوتيرة لعلمه بانه يصلى الصلاة الليل والوتيرة لخوف تركها ولعل الكلينى (ره) جعل الوتيرة داخلة في تقديم النوافل فتدبر. (آت)

(2) هذا كلام المؤلف - قدس الله سره - كما نص عليه صاحب الوافى - رحمه الله -.

(3) قد مر معنى طلوع الشمس بين قرنى الشيطان وما قاله المجلسى ههنا ذيل هذا الحديث اثبتناه هناك فليراجع ص 0 18 من الكتاب.

(4) ذرت الشمس: طلعت. وكبدت: وصلت إلى كبد السماء أى وسطها ولعل مراد الراوى ان اشتغالى بامر السوق يمنعنى أن أدخل موضع صلاتى فاصلى في اول وقتها فاجابه (عليه السلام) بان وقت الغروب من الاوقات المكروهة للصلاة كوقتى الطلوع والقيام فاجتهد أن لا تتأخر صلاتك إليه.

ويحتمل أن يكون مراده انى اعرف أن الوقت قد دخل الا أنى لم استيقن به يقينا تسكن نفسى إليه حتى أدخل موضع صلاتى فاصلى، أصلى على هذا الحال ام اصبر حتى يتحقق لى الزوال؟ فاجابه (عليه السلام) بان وقت وصول الشمس إلى وسط السماء هو وقت مقارنة الشيطان لها كوقتى طلوعها وغروبها فلا ينبغى لك ان تصلى حتى يتحقق لك الزوال فان الشيطان يريدان يوقعك على حد يقطع بك سبيل الحق، دونه أى يحملك على الصلاة قبل دخول وقتها لكيلا تحسب لك تلك الصلاة. (في) [*]


الصفحة 291


(باب)


* (من نام عن الصلاة أو سهى عنها) *


4912 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولهن فأذن لها وأقم ثم صلها ثم صل ما بعدها بإقامة، إقامة لكل صلاة (1)، وقال:


قال أبوجعفر (عليه السلام): وإن كنت قد صليت الظهر وقد فاتتك الغداة فذكرتها فصل الغداة أي ساعة ذكرتها ولو بعد العصر ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صليتها، وقال:


إن نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الاولى ثم صل العصر فانما هي أربع مكان أربع، فإن ذكرت أنك لم تصل الاولى وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين فانوها الاولى (2) ثم صل الركعتين


____________


(1) ظاهر الاخبار عدم جواز الاذان لكل صلاة في القضاء فما ذكره الاصحاب من أن الاذان لكل صلاة أفضل لا تخلو من ضعف والعمل بالعمومات بعد هذه التخصيصات مشكل فتأمل. (آت)

التالي ص 170/271 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...