الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 182 من 273

صفحة
[صفحة 2]
5061 - 17 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن جندب قال: سألت أبا الحسن الماضي (عليه السلام) عما أقول في سجدة الشكر فقد اختلف أصحابنا فيه؟ فقال: قل وأنت ساجد: " اللهم إني اشهدك وأشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك أنك الله ربي والاسلام ديني ومحمد نبيي وعليا وفلانا وفلانا إلى آخرهم أئمتي بهم أتولى ومن عدوهم أتبرا، اللهم إني انشدك دم المظلوم - ثلاثا - اللهم إني انشدك بايوائك على نفسك (2)


لاوليائك لتظفرنهم بعدوك وعدوهم أن تصلي على محمد وعلى المستحفظين من آل محمد اللهم إني أسألك اليسر بعد العسر " ثلاثا، ثم ضع خدك الايمن على الارض وتقول:


" ياكهفي حين تعييني المذاهب وتضيق علي الارض بما رحبت (3) ويابارئ خلقي رحمة بي وقد كان عن خلقي غنيا صل على محمد وعلى المستحفظين من آل محمد " ثم ضع خدك الايسر وتقول: " يامذل كل جبار ويامعز كل ذليل قد وعزتك بلغ بي مجهودي "


____________


(1) الهجوع: النوم والاية في سورة الذاريات آية 18 و 19.

(2) اريد به الرعد ولم يأت في اللغة ولا يدل على العدم. والمراد بالوعد قوله تعالى:

" وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكنن لهم دينهم الذى ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدوننى ولا يشركون بى شيئا " وقوله: " لتظفرنهم " متعلق بالايواء واللام جواب للقسم الذى تضمنه الايواء. (آت)


(3) " تعيننى " - بيائين مثناتين من تحت أو بنونين أولهما مشدودة وبينهما ياء مثناة تحتانية - أى ياملجأى حين تعيينى مسالكى إلى الخلق وتردداتى إليهم. وقوله: " بما رحبت " أى بسعتها و " ما " مصدرية. (آت) [*]

الصفحة 326


ثلاثا، ثم تقول: " ياحنان يامنان ياكاشف الكرب العظام " ثلاثا، ثم تعود للسجود فتقول مائة مرة: " شكرا شكرا " ثم تسأل حاجتك أن شاء الله تعالى.


5062 - 18 - علي بن أبراهيم، عن علي بن محمد القاساني، عن سليمان بن حفص المروزي قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) في سجدة الشكر فكتب إلى: مائة مرة شكرا شكرا وإن شئت عفوا عفوا.


3 506 - 19 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن محمد بن سليمان، عن أبيه قال: خرجت مع أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) إلى بعض أمواله فقام إلى صلاة الظهر فلما فرغ خر لله ساجدا فسمعته يقول بصوت حزين وتغرغر دموعه (1) " رب عصيتك بلساني ولو شئت وعزتك لاخرستني وعصيتك ببصري ولو شئت وعزتك لاكمهتني وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزتك لاصممتني وعصيتك بيدي ولو شئت وعزتك لكنعتني (2) وعصيتك برجلي ولو شئت وعزتك لجذمتني (3) وعصيتك بفرجي ولو شئت وعزتك لعقمتني وعصيتك بجميع جوارحي التي أنعمت بها علي وليس هذا جزاؤك مني " قال: ثم أحصيت له ألف مرة وهو يقول: " العفو العفو " قال: ثم الصق خده الايمن بالارض فسمعته وهو يقول، بصوت حزين " بؤت إليك بذنبي عملت سوء ا وظلمت نفسي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب غيرك يامولاى " ثلاث مرات ثم الصق خده الايسر بالارض فسمعته يقول: " ارحم من أساء واقترف واستكان واعترف " ثلاث مرات ثم رفع رأسه (3).


4 506 - 20 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن يونس بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): جعلت فداك هذا الذي ظهر بوجهي يزعم الناس أن الله لم يبتل به عبدا له فيه حاجة، فقال: لا، قد كان مؤمن آل فرعون


____________


(1) الغرغرة: ترديد الماء في الحلق. (القاموس)

(2) الكمه: العمى. والاكنع: الاشل.

(3) أى لقطعتنى والاجذم: المقطوع اليد. [*]

الصفحة 327


مكتع الاصابع (1) فكان يقول هكذا - ويمد يده - ويقول: ياقوم اتبعوا المرسلين، قال:


ثم قال لي إذا كان الثلث الاخير من الليل في أوله فتوضأ ثم قم إلى صلاتك التي تصليها فإذا كنت في السجدة الاخيرة من الركعتين الاولتين فقل وأنت ساجد: " يا علي ياعظيم يارحمن يارحيم ياسامع الدعوات يامعطي الخيرات صل على محمد وأهل بيت محمد وأعطني من خير الدنيا والآخرة ما أنت أهله واصرف عني من شر الدنيا والآخرة ما أنا أهله واذهب عني هذا الوجع - وتسميه - فإنه قد غاظني واحزنني " والح في الدعاء قال: ففعلت فما وصلت إلى الكوفة حتى أذهب الله عني كله.


5 506 - 21 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن محمد بن علي، عن سعدان، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان يقول في سجوده: " سجد وجهى البالي لوجهك الباقي الدائم العظيم سجد وجهي الذليل لوجهك العزيز، سجد وجهي الفقير لوجه ربي الغني الكريم العلي العظيم، رب استغفرك مما كان وأستغفرك مما يكون، رب لا تجهد بلائي، رب لا تشمت بي أعدائي، رب لا تسئ قضائي، رب إنه لا دافع ولا مانع إلا أنت صل على محمد وآل محمد بأفضل صلواتك وبارك على محمد وآل محمد بأفضل بركاتك، اللهم إني أعوذ بك من سطواتك وأعوذ بك من جميع غضبك وسخطك سبحانك لا إله إلا أنت رب العالمين " وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول وهو ساجد: " ارحم ذلي بين يديك وتضرعي إليك ووحشتي من الناس وآنسني بك ياكريم " وكان يقول إيضا: " وعظتني فلم اتعظ وزجرتني عن محارمك فلم أنزجر وعمرتني أياديك فما شكرت، عفوك عفوك ياكريم أسألك الراحة عند الموت وأسألك العفو عند الحساب " وكان أبوجعفر (عليه السلام)


يقول وهو ساجد: " لا أله إلا أنت حقا حقا سجدت لك يارب تعبدا ورقا، ياعظيم إن عملي ضعيف فضاعفه لي ياكريم ياحنان اغفر لي ذنوبي وجرمي وتقبل عملي ياكريم


____________


التالي ص 182/273 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...