الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 220 من 273

صفحة
[صفحة 2]
سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن رجل فاتته صلاة النهار متى يقضيها؟ قال: متى ما شاء إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء (2)


5616 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل تفوته صلاة النهار (3) قال: يصليها إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء.


5617 - 8 - محمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل القمي، عن علي بن الحكم، عن سيف ابن عميرة رفعه قال: مر أمير المؤمنين صلوات الله عليه برجل يصلي الضحى في مسجد الكوفة فغمز جنبه بالدرة وقال: نحرت صلاة الاوابين نحرك الله، قال: فأتركها؟ قال: فقال: " أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى " فقال أبوعبدالله (عليه السلام): وكفى بإنكار علي (عليه السلام) نهيا (6).


____________


(1) اى تحر.

(2) الظاهر من المصنف حمله على النافلة ولا يبعد التعميم.

(3) في بعض النسخ [صلاة الليل].

(4) الدرة - بالكسر -: السوط الذى يضرب به. وقوله: " نحرت صلاة الاوابين الخ " اى ضيعتها والمراد نافلة الزوال وتضييعها تقديمها عن وقتها كانه قتلها. قوله: " فأتركها " بصيغة المتكلم والجملة استفهامية. وقوله: " فقال الخ " أى فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): صلاتك ليست بصلاة حتى لا يجوز المنع عنها كما يفهم من الاية بل هى بدعة ويؤيده قول الصادق (عليه السلام) ونقله المخالفون بصورة محرفة وفسروه بما هو اشنع من تحريفهم، راجه النهاية مادة " نحر ". [*]

الصفحة 453


5618 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، و الفضيل، عن أبي جعفر، وأبي عبدالله صلوات الله عليهما أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: صلاة الضحى بدعة.


5619 - 10 - الحسين بن محمد، عن معلي بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قضاء الوتر بعد الظهر، فقال: اقضه وترا أبدا كما فاتك. قلت: وتران في ليلة؟ قال: نعم، أليس إنما أحدهما قضاء (1).


5620 - 11 - علي، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن أبي جرير القمي، عن أبي عبدالله (عليه السلام)


قال: كان أبوجعفر (عليه السلام) يقضي عشرين وترا في ليلة.


5621 - 12 - عنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا اجتمع عليك وتران أو ثلاثة أو أكثر من ذلك فاقض ذلك كما فاتك تفصل بين كل وترين بصلاة لان الوتر الآخر، لا تقدمن شيئا قبل أوله، الاول فالاول، تبدء إذا أنت قضيت صلاة ليلتك ثم الوتر، قال: وقال أبوجعفر (عليه السلام): لا يكون وتران في ليلة إلا واحدهما قضاء. وقال: إن أوترت من أول الليل وقمت في آخر الليل فوترك الاول قضاء وما صليت من صلاة في ليلتك كلها فليكن قضاء إلى آخر صلاتك فإنها لليلتك وليكن آخر صلاتك الوتر وتر ليلتك (2).


5622 - 13 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبدالله، عن


____________


(1) اعلم أن التأكيدات التى وردت في تلك الاخبار الظاهر أنها رد على العامة فانهم يقضون بعد الزوال شفعا والاخبار التى وردت به في طرقنا محمولة على التقية. (آت)

(2) " بصلاة " اى الثمان ركعات قبل أوله أى سابقه. قوله: " صلاة ليلتك " وفى التهذيب " صلاة الليل " لعل المراد منه النهى عن أن يفصل بين صلاة الليل اى الثمانى ركعات وعلى نسخة ليلتك لعل المراد ما ذكر أيضا أو المعنى انك بعدما فرغت من القضاء تبدء بصلاة الحاضرة ثم تأتى بوترها لكن يأبى عنه آخر الخبر. وقال الفاضل التستري - رحمه الله -: كان المعنى إذا قضيت تبدء بالقضاء في صلاة ليلتك ثم اجعل وتر ليلتك آخر القضاء على ما سيجيئ آخرا فيكون " صلاة ليلتك " منصوبا بنزع الخافض. (آت) [*]

الصفحة 454


عبدالله بن سنان قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرته كيف يصنع؟ قال: فليصل حتى لا يدري كم صلى من كثرته فيكون قد قضى بقدر علمه، قلت: فإنه لايقدر على القضاء من كثرة شغله؟ فقال: إن كان شغله فطلب معيشة لابد منها أو حاجة لاخ مؤمن فلا شئ عليه وإن كان شغله لدنيا تشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء وإلا لقى الله مستخفا متهاونا مضيعا لسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) قلت: فإنه لا يقدر على القضاء فهل يصلح له أن يتصدق؟ فسكت مليا (1) ثم قال: نعم فليتصدق بصدقة، قلت: وما يتصدق؟ فقال: بقدر طوله وأدني ذلك مد لكل مسكين مكان كل صلاة، قلت: وكم الصلاة التي تجب عليه فيها مد لكل مسكين؟ فقال:


لكل ركعتين من صلاة الليل وكل ركعتين من صلاة النهار. فقلت: لا يقدر، فقال:


مد لكل أربع ركعات، فقلت: لا يقدر، فقال: مد لكل صلاة الليل ومد لصلاة النهار والصلاة أفضل والصلاة أفضل.


5623 - 14 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: اعلم أن النافلة بمنزلة الهدية متى ما اتي بها قبلت (2).


4 562 - 15 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن عدة من أصحابنا أن أبا الحسن الاول (عليه السلام) كان إذا اهتم ترك النافلة.


5 562 - 16 - وعنه، عن علي بن معبد أو غيره، عن أحدهما (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله) إن للقلوب إقبالا وإدبارا فإذا أقبلت فتنفلوا وإذا أدبرت فعليكم بالفريضة.


6 562 - 17 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى بن حبيب قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) يكون علي الصلاة النافلة متى أقضيها؟ فكتب (عليه السلام):


أية ساعة شئت من ليل أو نهار.


____________


(1) لعله سكت (عليه السلام) لتلا يتجرى السائل على ترك الصلاة.

(2) يدل على جواز تقديم النوافل على اوقاتها وتأخيرها عنها وحمل في المشهور على العذر. [*]

الصفحة 455


5627 - 18 - وبهذا الاسناد، عن محمد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن عبدالله بن علي السراد قال: سأل أبوكهمس أبا عبدالله (عليه السلام) فقال: يصلي الرجل نوافله في موضع أو يفرقها؟ فقال: لا بل يفرقها ههنا وههنا فإنها تشهد له يوم القيامة.


5628 - 19 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الريان قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) رجل يقضي شيئا من صلاته الخمسين في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) أو في مسجد الكوفة أتحسب له الركعة على تضاعف ما جاء عن آبائك (عل) في هذه المساجد حتى يجزئه إذا كانت عليه عشرة آلاف ركعة أن يصلي مائة ركعة أو أقل أو أكثر و كيف يكون حاله؟ فوقع (عليه السلام): يحسب له بالضعف فأما ان يكون تقصيرا من الصلاة بحالها فلا يفعل، هو إلى الزيادة أقرب منه إلى النقصان (1).


5629 - 20 - أحمد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل النوفلي، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل المستعجل ما الذي يجزئه في النافلة؟ قال: ثلاث تسبيحات في القراءة وتسبيحة في الركوع و تسبيحة في السجود (3).


(باب)


* (صلاة الخوف) *


5630 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال:


سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن صلاة الخوف، قال: يقوم الامام وتجئ طائفة من أصحابه فيقومون خلفه وطائفة بإزاء العدو فيصلي بهم الامام ركعة ثم يقوم ويقومون معه


____________


(1) كذا. وفى المرآة " لحالها " وقال المجلسى - رحمه الله -: أى لفعلها في تلك المساجد هو اى المصلى إلى الزيادة في العبادة بعد تشرفه بتلك المساجد أقرب منه إلى النقصان أى ينبغى للمصلى أن يزيد في عباداته بعد ورود تلك الاماكن الشريفة لا ينقص منها ويحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى تضاعف الثواب اى الشارع ضاعف ثواب الاعمال في تلك المساجد ليزيد الناس في العبادة لا أن يقصروا عنها. (آت) وفى بعض النسخ [اقرب منه للنقصان].

(2) ظاهره جواز ترك الفاتحة في الثانية عند الاستعجال وهو خلاف المشهور ويمكن حمله على حال المناوشة والقتال. (آت) [*]

الصفحة 456


فيمثل قائما (1) ويصلون هم الركعة الثانية ثم يسلم بعضهم على بعض ثم ينصرفون فيقومون في مقام أصحابهم ويجيئ الآخرون فيقومون خلف الامام فيصلي بهم الركعة الثانية ثم يجلس الامام فيقومون هم فيصلون ركعة اخرى، ثم يسلم عليهم فينصرفون بتسليمه، قال: وفي المغرب مثل ذلك يقوم الامام وتجيئ طائفة فيقومون خلفه ثم يصلي بهم ركعة ثم يقوم ويقومون فيمثل الامام قائما ويصلون الركعتين فيتشهدون ويسلم بعضهم على بعض ثم ينصرفون فيقومون في موقف أصحابهم ويجيئ الآخرون ويقومون خلف الامام فيصلي بهم ركعة يقرء فيها ثم يجلس فيتشهد ثم يقوم ويقومون معه ويصلي بهم ركعة اخرى ثم يجلس ويقومون هم فيتمون ركعة اخرى ثم يسلم عليهم.


5631 - 2 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأصحابه في غزوة ذات الرقاع (2) صلاة الخوف ففرق أصحابه فرقتين أقام فرقة بإزاء العدو، و فرقة خلفه فكبر وكبروا فقرء وأنصتوا وركع فركعوا وسجد فسجدوا ثم استتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) قائما (3) وصلوا لانفسهم ركعة ثم سلم بعضهم على بعض ثم خرجوا إلى أصحابهم فقاموا بإزاء العدو وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله (صلى الله عليه وآله) فصلى بهم ركعة ثم تشهد وسلم عليهم فقاموا فصلوا لانفسهم ركعة ثم سلم بعضهم على بعض (4).


5632 - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن كنت في أرض مخافة فخشيت لصا أو سبعا فصل على دابتك.


____________


(1) " فيمثل " - بالتخفيف - من قولهم مثل - بفتح الثاء وضمها - مثولا إذا انتصب بين يديه قائما. اى يقوم منتصبا.

(2) غزوة معروفة كانت في سنة الخمس من الهجرة بارض غطفان من نجد. (آت)

(3) " ثم استتم " في هامش المطبوع أى استقبل وفى الوافى نقلا عن الكافى والفقيه [استمر]

والمعنى واضح.


(4) يدل على عدم لزوم انتظار الامام للتسليم عليهم كما ذهب إليه جماعة من الاصحاب وما دل عليه الخبر الاول محمول على الاستحباب. (آت) [*]

الصفحة 457


5633 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته (1) عن الاسير يأسره المشركون فتحضره الصلاة فيمنعه الذي أسره منها، قال: يومئ إيماء.


5634 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل قال: سألته (1) قلت:


أكون في طريق مكة فننزل للصلاة في مواضع فيها الاعراب أنصلي المكتوبة على الارض فنقرء ام الكتاب وحدها أم نصلي على الراحلة فنقرء فاتحة الكتاب والسورة؟ فقال:


إذا خفت فصل على الراحلة المكتوبة وغيرها وإذا قرأت الحمد وسورة أحب إلي ولا ارى بالذي فعلت بأسا.


5 563 - 6 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا (2) " كيف يصلي وما يقول إذا خاف من سبع أو لص كيف يصلي؟ قال: يكبر ويومئ إيماء برأسه.


يصلي وما يقول إذا خاف من سبع أو لص كيف يصلي؟ قال: يكبر ويومئ إيماء برأسه.


(باب)


التالي ص 220/273 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...